بعد ادانته من قبل زملائه في الحزب لندائه الى دعمهم ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية، هاجم المشرع من حزب (العمل) ايتان كابل حزبه وسائر اليسار يوم الاثنين، مؤكدا أن فشلهم التأقلم مع الواقع الجديد قد يقضي على حل الدولتين.

“اليسار الإسرائيلي هو اكبر عامل في واقع الدولة الواحدة لشعبين القادم”، قال كابل في مقابلة مع التايمز أوف اسرائيل.

وقال المشرع المخضرم انه بينما عمل اليسار الإسرائيلي على تحقيق “الرؤية المسيانية” للاستيطان في كل الأرض خارج الخط الأخضر، خمول معسكره سمح للجماهير الإسرائيلية خارج الكتل بمتابعة النمو.

“سوف يصبح 100,000 [المستوطنين] خارج الكتل 300,000، وعندها لن نتمكن من اخلائهم أيضا”، ادعا كابل.

من اليسار، اعضاء الكنيست من حزب العمل حيليك بار، عمير بيريس، يتسحاك هرتسوغ، ميراف ميخائيلي وايتان كابل خلال مؤتمر صحفي للترحيب ببيريس في الحزب من جديد، 8 فبراير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي مقال رأي في صحيفة “هآرتس”، أشار كابل الى فشل حزب (العمل) المستمر بالفوز بالانتخابات – الحزب قاد اسرائيل لست سنوات فقط في أربعة العقود الأخيرة – ونادى زملائه “للاستيقاظ والتخلص” من التزامهم بنموذج الأرض مقابل السلام الذي يعود الى معاهدات اوسلو في زمن يتسحاك رابين. فقط إن يتبنى حزب (العمل) نظرة تعكس الواقع، يمكنه أن يتوقع اعادته من قبل الجماهير الى السلطة.

ويدعي حزب العمل عادة انه بينما سوف تبقى الكتل الاستيطانية جزءا من اسرائيل ضمن اي اتفاق مستقبلي، على الحكومة فرض السيادة عليها فقط ضمن اتفاق سلام.

ويدعي كابل أن ضم الكتل الاستيطانية وتجميد البناء خارجها سوف يوضح أنه “ما هو خارج الخط الجديد خاضعا للمفاوضات بيننا وبين الفلسطينيين”.

واقتراح كابل يطلب من اسرائيل أولا تعريف “الكتل الاستيطانية” – المناطق التي يسكنها يهود بشكل مكثف في الضفة الغربية والقريبة عامة من الخط الاخضر ومعظم القادة الإسرائيليون يعتقدون انها سوف تبقى جزءا من الدولة اليهودية في أي اتفاق سلام مستقبلي.

وقال أنه على الكتل أن تشكل المستوطنات في كتلة عتصيون وغور الأردن، معاليه ادوميم وارئيل، وبلدة كارني شومرون في شمال الضفة الغربية، التي يسكنها سوية حوالي 300,000-400,000 مستوطن خارج القدس.

قائد المعارضة يتسحاك هرتسوغ خلال جولة في مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية، برفقة اعضاء في المعسكر الصهيوني، 19 مايو 2017 (courtesy)

وفي باقي المستوطنات المعزولة اكثر، حيث يسكن حوالي 25% من المستوطنين (بحسب معطيات كابل)، نادى الى وقف صارم للبناء.

وخلال جلسة لحزب (العمل) يوم الإثنين، أكد زملاء كابل، بما يشمل رئيس الحزب آفي غاباي ورئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ، على أن تطبيق خطوات احادية الطرف كهذه خارج إطار اتفاق مع الفلسطينيين سوف يزيد من سوء الاوضاع على الارض.

وادعا كابل أن المستوطنات التي يقترح ضمها سوف تبقى جزءا من اسرائيل في كل الاحوال.

“اظهروا لي قائدا اسرائيليا سوف يقوم بإخلاء معاليه ادوميم! أظهروا لي قائدا اسرائيليا سوف يقوم بالتخلص من ارئيل. إنه غير موجود”، قال للتايمز أوف اسرائيل.

ويدعي الخبراء القانونيين في اسرائيل والخارج عادة ان تطبيق القانون المدني الإسرائيلية في منطقة – كما فعلت اسرائيل في اجزاء مرتفعات الجولان الخاضعة لسيطرتها – بمثابة فرض سيادة على المنطقة. وفي الجولان، اسرائيل تعرض الجنسية على جميع غير الإسرائيليين الذين يسكنون هناك، والسكان الدروز الذين يقوا في المنطقة بعد حرب 1967 بدأوا ببطء طلب الجنسية الإسرائيلية في السنوات الأخيرة.

وردا على سؤال إن كان فعلا لديه مكان في حزب يرفض اقتراحه من قبل جميع اعضاء الكنيست، قال كابل انه واثقا بأن المبادرة سوف تلقى اصداء لدى ناخبي حزب العمل حتى إن كان ممثليهم الحاليين يرفضونه.

“الحزب يساري اكثر من الجماهير التي تدعمه”، قال.

وأكد كابل أن المبادرة، التي يخطط تقديمها بشكل كامل في وقت لاحق من الأسبوع، ليست خطة سلام، بل خطة لإنقاذ عملية السلام.

“إن يصل، في يوم من الأيام، نلسون مانديلا الفلسطيني، سيكون لدينا على الأقل عما نتحدث”، قال.