قام رئيس “القائمة (العربية) المشتركة” أيمن عودة ليلة الثلاثاء بالاتصال برئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” اسماعيل هنية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، رئيس حركة “فتح”، لتهنئتهما على محادثات المصالحة بين حركتيهما.

بحسب بيان، أكد عودة “أن الجهود كلها يجب أن تتوحد والتغلب على أي خلافات من أجل إنهاء الاحتلال”.

وأعرب هنية للنائب العربي في الكنيست، الذي لدى حزبه 13 مقعدا في البرلمان الإسرائيلي، عن تقديره للمحادثة التي تمثل مشاعر الشعب الفلسطيني في كل مكان، بحسب البيان. وأكد أيضا على هدفه في إنهاء النزاعات مع حركة “فتح” وتوحيد الفلسطينيين ضد “الإحتلال”، وفقا للبيان.

في تعليق على ذلك، دعا نائب الوزير للدبلوماسية العامة مايكل أورن (كولانو) إلى فتح تحقيق في الشرطة ضد عودة. وقال معلقا على المحادثة الهاتفية بين عودة وقائد “حماس”: “على الأرجح أن ذلك يُعتبر خرقا للقانون الإسرائيلي ويجب التحقيق فيه”.

رئيس المكتب السياسي لحركة ’حماس’ إسماعيل هنية يلوح للجماهير عند وصوله لعقد لقاء مع رئيس وزراء السلطة الفلسطينية ومسؤولين آخرين في مدينة غزة في 1 أكتوبر، 2017. (AFP Photo/Said Khatib)

رئيس المكتب السياسي لحركة ’حماس’ إسماعيل هنية يلوح للجماهير عند وصوله لعقد لقاء مع رئيس وزراء السلطة الفلسطينية ومسؤولين آخرين في مدينة غزة في 1 أكتوبر، 2017. (AFP Photo/Said Khatib)

في المحادثة الهاتفية مع عودة، قال عباس إنه مصمم على المصالحة مع “حماس” والتوصل إلى اتفاق بإمكان الطرفين الموافقة عليه لتوحيد الشعب الفلسطيني “ضد الإحتلال”، وفقا للبيان.

وغرد عودة عبر حسابه على “تويتر” الثلاثاء: “من يعارض المصالحة الفلسطينية يعارض السلام”، في تلميح واضح لنتنياهو، الذي خرج يوم الثلاثاء ضد اتفاق وحدة لا ينص على تفكيك الجناح العسكري لحركة “حماس” ويتضمن اعترافا بإسرائيل.

في تعليق على المحادثة الهاتفية الثلاثاء، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن عودة وحزبه يقوضان إسرائيل من خلال العمل كعملاء للتنظيمات الإرهابية.

وقال ليبرمان في بيان له الثلاثاء، “للأسف، فإن القيادة السياسية لعرب إسرائيل، الممثلة في الكنيست من قبل ’القائمة المشتركة’، أصبحت طابورا خامسا حقيقيا – من دون مزدوجين – وتمثيلا كبيرا لمنظمات إرهابية في الكنيست”، وحض العرب في إسرائيل على البحث عن قيادة جديدة.

رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله يصل معبر ايريز في بيت حانون، 2 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله يصل معبر ايريز في بيت حانون، 2 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

ويقوم رئيس وزراء السلطة الفلسطينة، رامي الحمد الله، في الوقت الحالي بزيارة غزة، حيث استُقبل هناك استقبالا حارا في ما تبدو حتى الآن بأنها المحاولة الأكثر طموحا من قبل الفصيلين الفلسطينيين المتنازعين لإنهاء انقسام مستمر منذ 10 أعوام. لكن زيارة الحمد الله هي زيارة رمزية إلى حد كبير، حيث أن المفاوضات على النقاط الشائكة، بما في ذلك مستقبل الجناح العسكري لحركة “حماس”، ستبدأ فقط في الأسبوع المقبل في مصر.

وبدأت التطورات الفلسطينية الحالية بشكل جدي يوم الإثنين، بعد دخول وفد من السلطة الفلسطينية يضم 300 عضوا إلى غزة بهدف البدء بإستعادة السيطرة الإدارية على القطاع.

في مقابلة تلفزيونية، قال هنية إن حركته، التي خاضت ثلاث حروب مع إسرائيل، لن تتنازل أبدا عن كفاحها المسلح ضد الدولة اليهودية.

وقال لقناة On TV المصرية الخاصة: “ما دام هناك احتلال على الأرض، فمن حق شعبنا حمل السلاح  ومقاومة الإحتلال بكل أشكال المقاومة”.

في غضون ذلك، طالب عباس بأن تتخلى “حماس” عن سلاحها.

يوم الثلاثاء قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إن حكومته لن تقبل باتفاق مصالحة بين الفصيلين الفلسطينيين يضع إسرائيل في خطر.

مسؤول إسرائيلي كبير قال لتايمز أوف إسرائيل الثلاثاء إن “حماس تحاول كسب الشرعية الدولية من دون قبول حق إسرائيل في الوجود، ومن دون نزع سلاحها ومن دون قبول مبادئ الرباعية. لا تزال حماس منظمة إرهابية لا ترحم لقتلة سفاحين تسعى إلى دمار إسرائيل”.

واستولت حركة “حماس”، وهي منظمة إسلامية تسعى إلى تدمير إسرائيل، على غزة من القوات التابعة لعباس في عام 2007، مما أدى إلى انقسام فلسطيني بين حكومتين متنازعتين في منطقتين تقعان على جانبين مختلفين من إسرائيل.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.