مجموعة من المستوطنين، بمن فيهم عضو حزب (الليكود) أورن حزان، عرقلت حافلات تقل فلسطينيين من غزة كانوا في طريقهم لزيارة أقاربهم الأسرى في سجن نفحة الإسرائيلي يوم الإثنين.

محاطين بحشد اعلامي، حاصر حزان وآخرون مدخل سجن نفحة في جنوب إسرائيل احتجاجا على رفض حماس إعطاء إسرائيل أو الصليب الأحمر معلومات عن الأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم في قطاع غزة.

في الصباح، كتب حزان أنه سيذهب إلى نفحة، قائلا أنه يريد إنهاء زيارات السجناء وتحدي “أسر هذه الحيوانات [الأسرى]”.

اقتحم عضو الكنيست الحافلة وواجه أهالي الأسرى الفلسطينيين. قال لهم إن “الإرهابي هو ارهابي. إنهم جميعا يستحقون نفس المصير – دفنهم تحت الأرض”.

ونفت إحدى الزائرات أن يكون لمجموعتهم أي علاقة بمنظمة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

“اصنعوا السلام، حرروا أبناءنا وسيحررون أبناءكم”، أضافت. “هذه ليست مشكلتنا. لماذا تتكلم الينا بهذا الشكل؟ … تحدث مع إسماعيل هنية ومع حماس”.

على الرغم من معارضة المرأة، واصل حزان تهديداته.

“إنني أتفهم أنه لا توجد أسر ارهابيين من حماس هنا”، قال. “لكنني سأقول لكم: إذا كنتم لا تفهمون أن عليكم أن تحنوا رؤوسكم وأن تشكرونا على التعامل معكم أصلا، وأن تشكروا دولة إسرائيل، التي تمنحكم الحق في المجيء إلى هنا – سنقوم برميكم من هنا”.

عائلات من غزة تأتي لزيارة أقاربها في سجن نفحة في جنوب إسرائيل في 25 ديسمبر 2017. (Screen capture: Israel Hayom)

مضيفا: “سنمسح ابتساماتكم المثيرة للإشمئزاز من على وجوهكم. إذا كنتم لا تفهمون الخطاب اللطيف، فستفهمون بالقوة”.

في نهاية المطاف، تمكنت الحافلة من المواصلة إلى السجن، ولكن تم تقليص وقت الزيارة بسبب التأخير.

بعد ذلك كتب، حزان بفخر عن المواجهة عبر تويتر، واستمر بتهديداته.

“كما وعدت، استقلت دون خوف حافلة أسر أعضاء حماس الذين جاءوا لزيارة الحثالة التي يسمونها عائلة في نفحة”، كتب حزان. “في الإجتماع العاصف قلت لهم أن الإرهابيين يجب أن يكونوا تحت الأرض. ولا، لم أقصد أنفاق [حماس]”.

وتعهد بأنه سيقدم قانونا لإلغاء الزيارات العائلية و”الكفاح من أجل ازالة حقوق الإرهابيين حتى يعود إخواننا إلى اسرائيل”.

وما زالت حماس تحتجز جثتي جنديين من قوات الجيش الإسرائيلي، هما هدار غولدن وأورون شاؤول، حيث قتل الإثنين كما يزعم في قطاع غزة خلال عملية الجرف الصامد عام 2014. كما يعتقد أن حماس تحتجز اسرائيليين آخرين هما ابراهام ابيرا منغيستو، وهشام السيد، اللذين يقال أنهما دخلا قطاع غزة من تلقاء نفسيهما.

وقد أجرت إسرائيل مقابلة مع إحدى الأمهات في الحافلة، قائلة إنها اضطرت للإستيقاظ في الساعة الثالثة صباحا، وسافرت لمدة ست ساعات لزيارة ابنها. “كفى حروب”، قالت الأم. “لا نريد أن نعيش في حرب”.

وعقدت حماس في وقت لاحق “مسيرة تضامن” للأسر العائدة إلى غزة.

“الإحتلال يتسلط على أسر السجناء. هذا يتطلب من المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان اتخاذ موقف”، قال متحدث بإسم حماس. “هذا السلوك يثبت أن الإحتلال الإسرائيلي ليس لديه شعور إنساني”.

وانتقد المتحدث بإسم الصليب الأحمر سهير زكوت أفعال حزان، قائلا: “تأخذ اللجنة الدولية للصليب الأحمر على محمل الجد ما حدث اليوم خلال زيارة العائلات الفلسطينية لأقاربهم المحتجزين في إسرائيل. العائلات لها الحق في زيارة أحبائها بطريقة كريمة”.

مضيفا: “تقع على عاتق السلطات المختصة مسؤولية التأكد من أن الزيارات تتم بأمان ودون تدخل. ولا تزال اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بصفتها منظمة إنسانية، ملتزمة بتيسير الإتصالات بين الأسرى وأقاربهم”.

وينظّم الصليب الأحمر الزيارات الأسرية للفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.