سوف يفوز حزب جديد غير مسمى بقيادة ابنة وزير خارجية اسرائيلي سابق انسحبت من حزب (إسرائيل بيتنا) اليميني، واليوم هي عضو برلمان مستقل ومعارضة، بثمانية بمقاعد في حال عقد الإنتخابات اليوم، بحسب استطلاع تلفزيوني.

وإن كانت توقعات قناة “حداشوت” دقيقة، سوف تحصل الكتلة بقيادة حزب (الليكود) الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو 60 مقعدا من أصل 120 مقاعد الكنيست؛ كتلة الوسط يسار سوف تحصل 52 مقعدا؛ وعضو الكنيست اورلي ليفي ابكاسيس سوف تحصل ثمانية مقاعد. وفي هذا السيناريو، يمكنها لعب دورا مركزيا في تشكيل الائتلاف المستقبلي، وتحسين نتائجها قد يمكنها التحكم بميزان القوى بين الكتلتين.

وأظهر استطلاع “ميدغام” يوم الإثنين أيضا، أن نتائج حزب ابكاسيس تتحسن – من خمسة مقاعد في استطلاع مشابه في الشهر الماضي – بينما تراجع حزب (الليكود) قليلا مقارنة بالاستطلاعات السابقة، كما أيضا ثاني اكبر حزب (يش عتيد) الوسطي.

ودخلت ابكاسيس الكنيست قبل تسع سنوات، خلال حزب (إسرائيل بيتنا) بقيادة وزير الدفاع المتشدد افيغادور ليبرمان، ولكن من الصعب تصنيفها سياسيا، لأنها اشتهرت بنشاطها من أجل الاطفال، المسنين، والفقراء. ولم تكشف بعد أعضاء حزبها.

“قد لا نحصل على رئيس وزراء مختلف”، أفاد التقرير التلفزيوني. “ولكننا قد نحصل على وزير مالية مختلف”.

وأظهر استطلاع يوم الإثنين تراجع لحزب (الليكود) لأول مرة منذ ستة أشهر، ولكنه لا زال اكبر حزب مع 28 مقعدا، مقارنة بـ 30 مقاعده في الوقت الحالي.

ويليه حزب (يشد عتيد)، برئاسة يئير لبيد، مع 20 مقعدا (11 في الوقت الحالي)، يليه قائد المعارضة (المعسكر الصهيوني) مع 14 (24 حاليا). وتتراجع القائمة العربية المشتركة الى 12 مقعدا، من 13 في الوقت الحالي.

موشيه كحلون، من اليسار، ونفتالي بينيت، في وسط الصورة، بينيامين نتنياهو في الكنيست، 13 مارس، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وسيحصل حزب (البيت اليهودي) على 10 مقاعد (8 حاليا)، وحزب ليفي ابكاسيس 8 مقاعد. وستحافظ تقريبا الأحزاب اليهودية المتشددة على نفوذها الحالي، مع حصول (يهدوت هتوراة) على 7 مقاعد (6 حاليا) و(شاس) على 4 مقاعد (6 حاليا)، وهناك خطر عدم تجاوز حزب (شاس) عتبة الأربع مقاعد الإنتخابية.

وسوف يحصل حزب (ميرتس) على ستة مقاعد، ارتفاع لصغيرل من خمسة مقاعده الحالية، بينما سوف يتراجع حزب (كولانو) الى 6 مقاعد، مقارنة بعشرة مقاعده الحالية، وسوف يبقى حزب (إسرائيل بيتنا) برئاسة ليبرمان مع خمسة مقاعد.

وما يعتبر الكتلة اليمينية المؤلفة من: الليكود، البيت اليهودي، يهدوت هتوراة، إسرائيل بيتنا، كولانو وشاس – سوف تحصل على 60 مقعدا؛ وكتلة اليسار وسط: يش عتيد، المعسكر الصهيوني، ميرتس والقائمة المشتركة – سوف تحصل على 52 مقعدا. وهذه النتائج تجعل نتنياهو افضل شخص لتشكيل ائتلاف جديد، ولكن أظهر الإستطلاع أنه لا يوجد لديه مساحة كبيرة للمناورات، خلافا لنتائج الاستطلاعات السابقة، وأن اي تغيير اضافي للمقاعد من اليمين الى ابكاسيس أو أحزاب أخرى خارج الكتلة اليمينية تعقد الأمور اكثر لرئيس الوزراء.

ولا يمكن الإعتماد على استطلاعات الرأي الإسرائيلية، نظرا لصعوبة تكهن النتائج عندما تكون الفجوة بين كتل اليمين واليسار ضيقة، وهناك عدد كبير من الأحزاب. إضافة الى ذلك، في نظام التمثيل النسبي الإسرائيلي، اصوات الأحزاب التي لا تتجاوز العتبة الإنتخابية توزع على الاحزاب الأخرى. ولم يكشف استطلاع يوم الإثنين هامش الخطأ.

صورة شاشة من قناة حداشوت، تظهر نتائج استطلاع رأي حصل بحسبه حزب اورلي ليفي ابكاسيس 8 مقاعد، 23 ابريل 2018 (Hadashot TV screenshot)

ومن المفترض إجراء الإنتخابات الإسرائيلية المقبلة في العام الماضي، ولكن أشار نتنياهو عدة مرات أنه قد يجري انتخابات مبكرة، ونتائج حزب (الليكود) تتحسن في استطلاعات الرأي حتى الآن، باستثناء استطلاع يوم الإثنين.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يترأس لجنة كتلة حزبه ’إسرائيل بيتنا’ في الكنيست، 12 مارس، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وقد أثار حزب ليفي ابكاسيس الجديد الإهتمام في الشهر الماضي عند تحصيله خمسة مقاعد في استطلاع.

ونسبت ليفي ابكاسيس، ابنة المشرع المخضرم ووزير الخارجية السابق دافيد ليفي، نتائجها القوية حينها الى “تسع سنوات من العمل الشاق” في الكنيست.

الجماهير “يريدون تغيير الأجندة إلى أجندة تخصنا جميعنا”، قالت لقناة “حداشوت”.

ودخلت ليفي ابكاسيس البرلمان عام 2009 كعضو في حزب (إسرائيل بيتن) ولكنها عضو كنيست مستقلة منذ عامين. وفي شهر مايو 2016، اعلنت انها سوف تغادر (إسرائيل بيتنا) بسبب انضمامه الى الحكومة بقيادة (الليكود)، قائلة ان الحزب تخلى عن طرحه الإجتماعي خلال المفاوضات لدخول الإئتلاف.

“المسائل التي توجهت للنشاط العام من أجلها تخص الاطفال المعرضين للخطر، المسنين، الفقراء، الاسكان العام، من أجل أشخاص شفافين حقا وليس فقط كشعار سياسي”، قالت ليفي ابكاسيس حينها. “عندما اتضحت الأمور بالنسبة لي، كان من السهل جدا اتخاذ القرار لمغادرة الحزب”.