أفاد تقرير أن اثنان من المشرعين الثمانية في حزب “يسرائيل بيتنو” يضغطان على رئيس الحزب، أفيغدور ليبرمان، الثلاثاء للانضمام الى حكومة يمين ضيقة برئاسة بنيامين نتنياهو، في حال فشلت المحادثات الإئتلافية بالخروج في حكومة وحدة.

بحسب تقرير في أخبار القناة 12، ناشد عضوا الكنيست عوديد فورير وحمد عمار ليبرمان التفكير في الانضام لحكومة يمين في حال فشلت جميع الخيارات. في مثل هذا السيناريو، سيجد يسرائيل بيتنو نفسه شريكا في تحالف مع الأحزاب الحريدية، التي وعد ليبرمان بعدم دخول حكومة معها منذ الجولة الأولى من الانتخابات التي كانت نتائجها غير حاسمة.

وأدار ليبرمان حملة دعا فيها إلى تشكيل حكومة وحدة تشمل حزبه وحزبي “الليكود” و”أزرق أبيض” في الفترة التي سبقت انتخابات سبتمبر، واستمر بالدفع باتجاه مثل هذا الترتيب وسط الجمود المستمر في المحادثات الإئتلافية.

وذكر التقرير التلفزيوني أن عمار وفورير يريان أن حزب “أزرق أبيض” يطرح مطالب غير معقولة.

ونُقل عن أحدهما قوله “على ’أزرق أبيض’ ويائير لابيد أن يدركا أنهما اذا استمرا برفض الوحدة، فإن البديل سيكون تشكيل حكومة يمينية ضيقة لمنع الانتخابات”.

لكن التقرير أكد على أن القرار النهائي سيكون بالكامل لليبرمان.

عضو الكنيست ورئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يتكلم خلال جلسة للحزب في الكنيست، 2 ديسمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وبدا في وقت لاحق أن ليبرمان يؤكد التقرير، حيث قال إنه يتفهم “تمرد” المشرعين في حزبه ضد تعامل “أزرق أبيض” مع المفاوضات الإئتلافية.

وقال لقناة الكنيست “من الصعب تحديد ما الأسوأ – انتخابات مبكرة أم حكومة ضيقة”، وأضاف “لكنني أتفهم أعضاء الكنيست في الكتلة الذي يتمردون ضد سلوك ’أزرق أبيض’”.

وكان ليبرمان في السابق شريكا في عدد من الحكومات التي قادها نتنياهو، لكنه انفصل عن شريكه السابق في انتخابات أبريل، حيث أصر على أنه لن ينضم الى حكومة بقيادة رئيس الوزراء اذا لم يتم تمرير تشريع ينظم تجنيد الشبان الحريديين للجيش دون تغييرات. ولاقى هذا المطلب رفضا من حلفاء نتنياهو في الأحزاب الحريدية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، في مراسم إحياء الذكرى ال24 لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق، يتسحاق رابين، في الكنيست، 10 نوفمبر، 2019.
(Yonatan Sindel/Flash90)

يوم الثلاثاء أيضا، من المقرر أن يلتقي نتنياهو مع رئيس “أزرق أبيض”، بيني غانتس، في تل أبيب لإجراء محادثات إئتلافية، قبل ثمانية أيام من انقضاء الوقت المحدد للكنيست لاختيار مرشح لتشكيل حكومة.

حتى الآن لم يتمكن أي من نتنياهو أو غانتس من تشكيل حكومة، رغم أن كلاهما صرحا علنا أنهما يريدان تجنب انتخابات ثالثة.

يوم الإثنين، بدا أن ليبرمان تراجع عن اقتراحه السابق بأنه قد يعلن تأييده للاثنين كمرشحين لتشكيل حكومة كجزء من محاولة في اللحظة الأخيرة لإجبار الطرفين على دخول حكومة وحدة.

وقال ليبرمان إن عرضه قائم فقط في حال كانت هناك نية حقيقية لتشكيل حكومة تضم الليكود و”أزرق أبيض”، وهدد بعدم دعم أي من المرشحين خلاف ذلك.

وكان المستشار القانوني للكنيست قد قال في وقت سابق إن بإمكان المشرعين دعم أكثر من مرشح لرئاسة الوزراء، لكنه وضح الأحد أنه سيُطلب من أعضاء الكنيست تقليص اختياراتهم لمرشح واحد في حال حصل أكثر من مشرع على 61 توقيعا لدعم ترشيحه للمنصب.

في الأسبوع الماضي قال ليبرمان إنه لو كان نتنياهو مستعدا لتقديم تنازلات في قضايا الدين والدولة، لكان قد انضم الى حكومة يمين مع الأحزاب المتدينة. يوم الأحد، أصدر قائمة قال إنه تضم “الحد الأدنى” من المطالب من الأحزاب المتدينة من أجل الانضمام الى حكومة تشملها.

ولقد اتهم نتنياهو ليبرمان بأنه غير معني حقا بحكومة وحدة، ويعمل سرا من أجل تشكيل حكومة أقلية بدعم تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة”، وأنه يسعى إلى منصب رئيس الوزراء بنفسه. ونفى حزب يسرائيل بيتنو بشدة هذه المزاعم.

متحدثا في اجتماع حزبه “أرزق أبيض”، كرر غانتس التأكيد على استعداده دخول حكومة وحدة، ولكن فقط اذا حصل هو على المدة الاولى في كرسي رئيس الوزراء. ولقد استبعد حزب الوسط الانضمام الى حكومة بقيادة نتنياهو، الذي يواجه اتهامات جنائية.