قاطع مشرعان من حزب “ازرق ابيض” المعارض مظاهرة مساء السبت ضد دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحصول على حصانة من التهم الجنائية وتخطيط حزبه لإصلاحات قضائية، بسبب مشاركة رئيس حزب عربي اسرائيلي.

ومخاطبا آلاف الإسرائيليين في مظاهرة امام متحف تل ابيب مساء السبت، قال رئيس تحالف الجبهة-العربية للتغيير ايمن عودة: “انا هنا اليوم لأنني اعتقد أن الشراكة العربية اليهودية هي الطريقة الوحيدة [لتحقيق] الأمل والتغيير. نحن [المواطنون العرب في اسرائيل] لا يمكننا [احداث التغيير] وحدنا، ولكن التغيير مستحيل بدوننا. انا هنا اليوم لأنني اعتقد انه بدون المساواة لا يوجد ديمقراطية”.

وتم اضافة عودة في اللحظة الأخيرة الى قائمة المتحدثين في حدث يوم السبت، بعد مكالمة هاتفية ساعات قبل ذلك مع رئيس حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس، الذي نظم حزبه الحدث.

وأكد موشيه يعالون، الذي يتولى المرتبة الثالثة في حزب “ازرق ابيض”، ويقود فصيل “تيليم” المتشدد نسبيا في الحزب الوسطي، صباح الأحد على قرار اعضاء الكنيست تسفي هاوزر ويوعاز هندل عدم المشاركة في المظاهرة بعد اضافة عودة الى قائمة المتحدثين.

عضو الكنيست موشيه يعالون (أزرق أبيض) يتحدث في اجتماع لحزبه قبيل مراسم أداء اليمين للكنيست ال21 في 30 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

ومتحدثا مع الإذاعة الإسرائيلية، قال يعالون – العضو والوزير السابق في حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو – انه عارض دعوة عودة خلال المباحثات مع قادة الحزب بيني غانتس ويئير لبيد، وانه سوف يعارض ذلك أيضا في المرة المقبلة.

“ما دام طرح حزب الجبهة لا يعترف بحق وجودنا هنا كموطن الشعب اليهودي، لا يوجد لدي حديث [معه] خول المسألة”، قال يعالون. “افهم سبب رفض هاوزر وهندل الحضور، وللأسف، أدى صعود عودة الى المنصة التفاف ناخبي الليكود الذين كانوا بطريقهم والابتعاد. سوف اعارض ذلك في المرقة المقبلة ايضا”.

وعارض البعض في حزب “ازرق ابيض” حتى مشاركة مسؤولين من حزب “ميرتس”، خشية من ربط المظاهرة باليسار بشكل كبير، بحسب تقرير إذاعة “كان”.

وكان عودة آخر قائد حزب تحدث في المظاهرة، بعد رئيس حزب “ازرق ابيض” غانتس، رئيس حزب لعمل آفي غاباي، ورئيسة حزب “ميرتس” تمار زاندبرغ.

ورد “الليكود” على خطاب عودة بتصريح قصير: “داعم الارهاب أيمن عودة تحدث بموافقة لبيد وغانتس، يا لها من سخرية!”

ورد عودة يوم الأحد بتهديده مقاضاة الليكود، قائلا للإذاعة الإسرائيلية: “يمكنني تقديم شكوى تشهير بسبب الملاحظة”.

وانتقد يعالون ايضا حزب الليكود على الملاحظة.

“حزب ’ازرق ابيض’ يؤمن بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”، قال. “لدينا اختلاف مع عودة حول جزء ’اليهودية’، ولكن لدينا خلاف اكبر مع نتنياهو حول جزء ’الديمقراطية’”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتكلم خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 14 أبريل، 2019. (RONEN ZVULUN / AFP)

“معاملة جميع العرب بالطريقة ذاتها والقول، كما قال الليكود، ان ايمن عودة ارهابي – هذا امر يجب قوله بخصوص باسل غطاس او حنين زعبي”، اضاف، متطرقا الى المشرعين الجدليين السابقين من حزب التجمع.

ويقضي غطاس عقوبة سجن لتهريبه هواتف خليوية الى اسرى امنيين فلسطينيين. ونادت زعبي الى سقوط دولة اسرائيل وابحرت في سفينة “مافي مرمرة” التركية التي حاولت كسر الحصار البحري الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وبحسب مسؤولين من تحالف الجبهة-العربية للتغيير، طلب من عودة الحديث في وقت سابق من الاسبوع، ولكن عندما رد عودة، سحب المنظمون من حزب “ازرق ابيض” الدعوة، ما ترك المظاهرة بدون مشاركة اي من الاحزاب العربية، الجبهة-العربية للتغيير او التجمع-العربية الموحدة. من جهته، ادعى حزب “ازرق ابيض” ان حزب الجبهة-العربية للتغيير تقاعس بالرد، ما اجبر المسؤولين في الحزب اغلاق قائمة المتحدثين بدون عودة، قبل التغيير في اللحظة الاخيرة لإضافته.

متظاهر اسرائيلي يحمل لافتة عليها اقتباس للكاتب في صحيفة النيويورك تايمز بريت ستيفينس خلال مظاهرة في تل ابيب ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، 2 مارس 2019 (Gili Yaari/Flash90)

ويواجه نتنياهو، بانتظار جلسة استماع، لوائح اتهام بتهم الإحتيال وخيانة الامانة في ثلاث قضايا جنائية، وتهمة الإرتشاء في إحدى القضايا. وتم تأجيل جلسة الاستماع مؤخرا الى شهر اكتوبر.

وتأتي المظاهرات وسط تقارير حول تخطيط مشرعو الليكود ونتنياهو ضمان حصانة رئيس الوزراء في قضايا الفساد، وتقديم تشريعات تضعف محكمة العدل العليا كي لا تتمكن الغاء المبادرات لإنقاذه.

وتامل المعارضة خلق ضغط عام على اعضاء الكنيست من الليكود وشركاء محتملين في ائتلافه يعتقدون انهم لا يرغبون بدعم تشريع كهذا.

ومع مواجهة نتنياهو مصاعب حتى في تجنيد اغلبية 61 من 120 اعضاء الكنيست، يمكن ان يكون اي صوت ضد مبادرة الحصانة مفصليا.