اليوم الثاني من عملية الجرف الصامد شهد حتى الآن أكبر وأعمق الهجمات الصاروخية التي شنتها حماس على إسرائيل، ودعوة من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للجيش الإسرائيلي لتكثيف هجماته على حماس وأهداف إرهابية أخرى في قطاع غزة. هنا 10 نقاط يجدر أخذ في عين الاعتبار مع تطور الصراع.

1. إسرائيل ليست بحاجة لارسال قوات برية

إلا إذا أرادت إسرائيل استعادة غزة واستعادة السيطرة على 1.6 مليون فلسطيني الذين يكرهون ذلك، لا تكمن مصلحتها في إسقاط حماس. على حد تعبير الفكاهي الساخرة لابن التايمز اوف اسرائيل, بينجي لوفيت، “هذا من شأنه أن يكون مثل طلاق زوجتك المجنونة، ثم استعادتها بعد رؤية اقالتها وإدمانها المخدرات.’ مصلحتها بكل تأكيد لا تكمن في خلق واقع جديد تسعى اليه عملية الجرف الصامد- ‘عدم إطلاق النار أو الهجمات الصاروخية المطلقة من قطاع غزة’، على حد تعبير وزير الدفاع موشيه يعالون.

في الماضي، قد استوجبت العملية توغل بري كبير. في 9-2008 في عملية الرصاص المسكوب، أرسلت إسرائيل قوات برية إلى قطاع غزة في محاولة لإحباط إطلاق الصواريخ لأنها، كما ذكر القائد الجنوبي في الجيش الإسرائيلي، يوآف جالانت، هذا الأسبوع، لم تملك نظام دفاع صاروخي . وايضاً لانها تملك قوات جوية متمكنة وغنية.

في سماء غزة، تتمتع إسرائيل بتفوق كامل تقريباً. وليس الامر كذلك على أرض الواقع، حيث ستدخل القوات أراضي حماس التي على دراية وثيقة فيها، وحيث أعدت كل شيء لمفاجآت قاتلة. أن الوفيات والإصابات أمرا لا مفر منه، مما سيخلق دينامية مضادة للتي تسعى إليها إسرائيل: أن ضغط الرأي العام الإسرائيلي إلى وضع حد للصراع النامي، شأنه في ذلك شأن تصميم حماس على مواصلة القتال واطلاق النار.

2. وبعد قول كل هذا …

إذا هاجمت حماس – سواء باطلاقها الصواريخ، عمليات تسلل، أو غيرها من أفعال الإرهاب – عدد الضحايا المدنيين الإسرائيليين في احتمال شن هجوم بري سينمو.

3. يمكن لإسرائيل أن تفعل المزيد لتشجيع ضغط سكان غزة على حماس لانهاء الصراع

ماذا عن قطع الكهرباء في المناطق التي يتم تصنيع الصواريخ فيها والتي يتم إطلاق صواريخ منها.

4. العثور على الإبر في وسط الجو

يقال ان نسبة نجاح قبة الحديد في عملية التصعيد على غزة عام 2012 كانت حوالي 82%، مما يجعلها, كما قال أحد المحللين, الأكثر فعالية، الدرع الصاروخي الأكثر اختباراً في العالم اطلاقاً. إذا كان أي شيء، أدائها على ما يبدو لا يزال أكثر إثارة للإعجاب هذه المرة.

5. حول الحصار الأمني الذي ​​وبخه العالم

تمكنت حماس من تهريب وإنتاج الآلاف من الصواريخ، بما في ذلك مئات يمكن أن تصل إلى وسط إسرائيل وخارجها. هذا، على الرغم من الانتقاد الدولي لجهود إسرائيل للحفاظ على الحصار الأمني على قطاع غزة. المرء يرتعد لتفكيره في ما من شأنه أن يطلق على اسرائيل الآن لولا الغلاف الأمني. صواريخ أكثر دقة، تحمل رؤوس حربية أثقل.

6. هل أنت متأكد من أنك تحمينا؟

كانت الولايات المتحدة تحاول الضغط على إسرائيل للانسحاب من الضفة الغربية، بما في ذلك غور الأردن، وذلك كجزء من جهودها الفاشلة في التوصل لاتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس. بسبب الاندلاع الحالي على إدارة أوباما ان تسأل نفسها بعض الأسئلة في هذا السياق. وهنا اثنان منهما: هل يمكن أن يكون واثق من أن الترتيبات الأمنية في وسعها أن تحمي بشكل فعال إسرائيل في هذه المنطقة التي لا يمكن تنبؤها، لا سيما بالنظر إلى فشل العديد من سياساتها في أماكن مثل العراق وسوريا وأفغانستان؟ و، هل ينبغي أن لا تزال حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية قائمة المدعومة بحماس؟

7. ومع ذلك …

بالنظر إلى أن معظم الإسرائيليين يعتبرون عباس كبديل أفضل لحماس، ويعتقد سكان غزة أنهم أفضل حالا معه أيضا، الحكومة الإسرائيلية يجب أن تفعل ما في وسعها لتشجيع عباس لانهاء “المصالحة” المروعة لفتح وحماس، وينبغي أن تسعى لاستئناف الاتصالات البناءة بين اسرائيل والفلسطينيين.

8. عامل فقاعة تل أبيب

لنشرات الأخبار المسائية الرئيسية في قناة 2 مساء الثلاثاء، تحدت المذيعة يونيت ليفي اندلاع الأعمال العدائية وسافرت جنوبا حتى الوقت الحاضر. ولكن قلبها كان لا يزال في تل أبيب.

لقد سألت يائير لابيد عن دوره في العملية المنكشفة. نحن اسرائيل العظمى وهم منظمة ارهابية منهارة، أجاب وزير المالية، عرضا إلى حد ما.

وتساءلت ليفي المندهشة كيف يمكن أن يكون ذلك واهن، عندما تعرضت تل أبيب للتو لاطلاق نار. تل أبيب؟! ماذا لديك لتقوله لسكان وسط إسرائيل؟ سألت.

لكن لبيد لم يتأثر لذلك ابداً.

سكان الجنوب، أجاب: يعانون كهذا منذ سنوات.

9. كن على أهبة الاستعداد لمفاجآت سيئة

لجميع نجاحات القبة الحديدية، وفشل, حتى كتابة هذه السطور, لحماس لتحقيق, ما وصفه آفي يسسخروف من التايمز اوف اسرائيل, بهجوم ارهابي ‘نوعي’، أحمق الذي يريد شطب قدرة حماس على اعياث الخراب. انها منظمة ماكرة، مدفوعة بدافع الكراهية الدينية. ان تقليلنا من شأن ذلك يعرضنا للخطر.

10. نهاية اللعبة

بالمثل، لجميع الإنجازات الواضحة في هذه الساعات الأولى من عملية الجرف الصامد، اللجوء إلى القوة له حدوده، والتجربة المريرة تظهر أن الحروب والحروب الصغيرة غالبا ما تبدو وكأنها تسير على ما يرام في مراحلها الأولى، قبل المنعطفات الدرامية الأسوأ.

اللامبالاة الدولية النسبية الحالية, يمكن أن تتحول في لحظة إلى انتقادات مريرة، وتؤدي إلى جهود مضنية لفرض وقف إطلاق النار. ان غارة جوية مضللة واحدة يمكنها إعادة تشكيل المناخ، في عالم حيث يفترض العديد من صائغي الرأي الأسوأ حيث إسرائيل قلقة.

المفتاح لنجاح استخدام القوة حقا هو معرفة متى، وتحت أي ظروف، يجب أن تتوقف.