اعلنت عشر دول عربية في القاهرة الخميس انها اتفقت على تنسيق جهودها من اجل حماية المواقع الاثرية في الوقت الذي يشكل فيه تنظيم الدولة الاسلامية تهديدا لبلدة تدمر الاثرية في سوريا.

وياتي الاعلان عن الاتفاق في ختام مؤتمر استمر يومين بدعوة من مصر وبمشاركة وزراء ومسؤولين عن الاثار في دول عربية كما حضر خبراء اجانب ومنظمة اليونيسكو.

واعتبرت الدول العشر في بيان مشترك ان المواقع الاثرية في الشرق الاوسط مهددة من قبل “شبكات الجريمة المنظمة والجماعات المتطرفة”.

واتفقت مصر والسعودية والامارات والعراق والاردن ولبنان والكويت وليبيا والسودان وسلطنة عمان على “اطلاق فريق عمل معني بمكافحة النهب الثقافي لتنسيق الجهود الاقليمية والدولية للعمل على حماية الممتلكات الثقافية”.

كما اتفقوا على “منع تهريبها واسترداد ما سرق منها”.

وعقد المؤتمر بعد غضب دولي واسع اثاره بث تنظيم الدولة الاسلامية الشهر الماضي فيديو يظهر جهاديين وهم يهدمون بجرافة مدينة نمرود الاشورية في شمال العراق.

وحذرت المديرة العامة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ايرينا بوكوفا الاربعاء من ان تدمير الجهاديين للمواقع الاثرية بلغ “مدى غير مسبوق” ودعت الى جهود دولية لحماية الاثار في المنطقة.

وقالت بوكوفا ان “نهب وتدمير المواقع الاثرية بلغ مدى غير مسبوق”.

وتابعت ان هذه الجماعات تستخدم “التطهير الثقافي كتكتيك في حرب تستهدف ارهاب السكان .. انها جريمة حرب”.

وبات تنظيم الدولة الاسلامية على مسافة كيلومترين من مدينة تدمر، جوهرة المواقع الاثرية في سوريا بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

كما اعلن المدير العام للمتاحف والآثار السورية مأمون عبد الكريم في وقت سابق الخميس لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي “انها اللحظة الاصعب بالنسبة الي منذ اربعة اعوام. اذا دخل تنظيم داعش الى تدمر فهذا يعني دمارها. اذا سقطت المدينة فستكون كارثة دولية”.

واضاف “سيكون ذلك تكرارا للبربرية والوحشية التي حصلت في نمرود والحضر والموصل”، في اشارة الى المواقع والاثار العراقية التي دمرها مقاتلو التنظيم في العراق في شباط/فبراير وآذار/مارس الماضيين.

وتعرض اكثر من 300 موقع ذي قيمة انسانية في سوريا للدمار والضرر والنهب خلال اربع سنوات من النزاع وفق ما اعلنت الامم المتحدة بناء على صور ملتقطة من الاقمار الاصطناعية.

وتعد آثار مدينة تدمر واحدة من ستة مواقع سورية مدرجة على لائحة التراث العالمي في العام 2006، ابرزها قلعة الحصن في حمص والاحياء القديمة في دمشق وحلب.