اعلنت الولايات المتحدة مقتل ما لا يقل عن عشرين مدنيا من الذين لجأوا الى قاعدة الامم المتحدة في بور شرق جنوب السودان واصابة سبعين اخرين بجروح في هجوم مسلح على القاعدة.

وكانت الامم المتحدة اعلنت في وقت سابق ان الهجوم اوقع عشرات الجرحى بين المدنيين الخمسة الاف الذين لجأوا الى القاعدة فضلا عن اصابة عناصر من القوات الدولية التي تحمي القاعدة، بدون ان تذكر وقوع قتلى.

ولجأ المدنيون الى قاعدة الامم المتحدة هربا من اعمال العنف الاتنية الجارية في هذه المنطقة التي تعتبر من اشد المناطق اضطرابا في جنوب السودان.

واعلنت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سامنتا باور في بيان ان الولايات المتحدة “تدين بشدة الهجمات الاخيرة التي شنتها مجموعات مسلحة في جنوب السودان والتي تقصدت استهداف مدنيين وبعثات للامم المتحدة في مواقع في جنوب السودان وموظفين تابعين لها”.

وقالت ان واشنطن “ستتعاون مع شركائها لتحديد المسؤوليات وستسعى لملاحقة المذنبين امام العدالة”.

ووصفت الهجوم الاخير بانه “مشين” و”لاانساني” مشيرة الى ان مجموعة المهاجمين المدججين بالسلاح استخدمت قاذفات صواريخ لاقتحام المجمع واطلقت النار على المدنيين النازحين.

كذلك اعرب توبي لانزر مسؤول برنامج المساعدة الانسانية في بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان عن “استنكاره للهجوم الذي شنه شبان مسلحون على مدنيين لاجئين” في قاعدة البعثة في بور عاصمة ولاية جونقلي النفطية.

وكانت الامم المتحدة نددت في بيان ملتبس ب”عمليات القتل المشينة” بدون ان تؤكد سقوط قتلى جراء الهجوم.

وافادت الامم المتحدة ان “مجموعة من المسلحين اقتحمت مدخل القاعدة وفتحت النار على النازحين اللاجئين داخل القاعدة” ما ادى الى اصابة “العشرات” بجروح، مضيفة ان جنود القوة الدولية اطلقوا النار على المهاجمين بعد طلقات تحذيرية واجبروهم على التراجع.

واوضح البيان ان المهاجمين اقتربوا في البداية من القاعدة “مدعين انهم متظاهرون سلميون” يريدون تقديم عريضة الى الامم المتحدة، قبل ان يشنوا هجومهم.

ومدينة بور الواقعة على مسافة حوالى 200 كلم شمال العاصمة جوبا انتقلت عدة مرات من سيطرة احد طرفي النزاع الى الاخر ويشهد الدمار فيها على ضراوة المعارك.

واعلن وزير الاعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي ان “عددا كبيرا” من المسلحين تجاوزوا القوات الحكومية وهاجموا المدنيين المحاصرين في المخيم موضحا ان المهاجمين كانوا يريدون الانتقام لسقوط مدينة بنتيو قبل يومين بايدي المتمردين.

واندلع النزاع في جنوب السودان في 15 كانون الاول/ديسمبر في جوبا قبل ان ينتشر ويمتد بسرعة الى ولايات اخرى من البلاد ولا سيما اعالي النيل (شمال شرق) والوحدة (شمال) وجونقلي (شرق).

واوقع النزاع الاف القتلى بل ربما عشرات الالاف وادى الى نزوح ما لا يقل عن 900 الف شخص، واتخذ بعدا عرقيا ليتحول الى صراع بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي اليها كير والنوير التي ينتمي اليها نائب الرئيس السابق رياك مشار الذي اقيل في تموز/يوليو 2013.

ولجأ اكثر من 67 الف مدني الى قواعد الامم المتحدة عبر البلاد هربا من اعمال العنف.

وسبق ان هاجم مسلحون في كانون الاول/ديسمبر قاعدة للامم المتحدة في اكوبو بولاية جونقلي ما ادى الى مقتل ما لا يقل عن 11 مدنيا وعنصرين هنديين من القوات الدولية.

واعلن جيش جنوب السودان الخميس ان “المعارك لا تزال مستمرة” في محيط مدينة بنتيو الذي يسعى لاستعادة السيطرة عليها.

واعلن المتحدث باسم الجيش فيليب اغوير لوكالة فرانس برس ان “بنتيو ما زالت بين ايدي المتمردين لكننا نقترب منها”.

وقال جنود من القوات الدولية يقومون بدوريات في بنتيو بعد دخول المتمردين الى المدينة انهم شاهدوا 35 الى اربعين جثة على حافة الطريق معظمها جثث عناصر بالزي العسكري.

وحذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء من مخاطر حصول مجاعة مع اشتداد المعارك.