تجاوز عدد المصابين بكوفيد-19 في العالم عشرة ملايين شخص مع تسارع وتيرة الإصابات الجديدة، وفق حصيلة أعّدتها فرانس برس الأحد.

وأظهر تعداد فرانس برس أنه تم تسجيل مليون إصابة جديدة خلال ستة أيام فقط، في وقت بدأت الدول رفع تدابير الإغلاق التي شكّلت ضربة لاقتصاداتها وخلّفت ملايين العاطلين من العمل.

في هذا الوقت، تقترب حصيلة الوفيات حول العام جرّاء المرض الذي ظهر في الصين قبل نحو ستة أشهر من 500 ألف وسط تزايد القلق من موجة ثانية.

وسجّلت الولايات المتحدة وحدها، التي تعد الاشد تضررا بالفيروس وفق الأرقام المطلقة، أكثر من 2,5 مليون إصابة. وشكّل ارتفاع عدد الإصابات الجديدة في ولايات مثل فلوريدا ضربة للجهود الرامية لإعادة فتح أكبر اقتصاد في العالم.

كما ازداد عدد الإصابات في مناطق أخرى من العالم رفعت تدابير الإغلاق. فبلغ إجمالي عدد الإصابات في أوروبا أكثر من 2,6 مليون، وفق تعداد فرانس برس المبني على مصادر رسمية.

’خطير ومعقّد’

وفرضت الصين الأحد تدابير إغلاق صارمة شملت نحو نصف مليون شخص في مقاطعة تحيط ببكين بعد رصد مجموعة جديدة من الإصابات.

وقال المسؤول في مدينة بكين شو هيجيان للصحافيين إن الوضع “خطير ومعقّد”، محذّرا من أن على المدينة أن تواصل مراقبة وتعقّب انتشار الفيروس.

وتحوّلت معضلة إعادة فتح الاقتصادات المتضررة بشدّة جرّاء الفيروس، وهو أمر يؤيده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم المخاطر الصحية، إلى مسألة خلافية في غالبية الدول.

وسجّلت الولايات المتحدة السبت وحده أكثر من 43 ألف إصابة جديدة، وفق حصيلة أعدّتها جامعة جونز هوبكنز. وبات عدد الوفيات بالفيروس في الولايات المتحدة الآن يتجاوز 125 ألفا، أي نحو ربع المجموع العالمي البالغ نحو 499 ألفا.

وعبر الأطلسي، تراجع الاتحاد الأوروبي عن قرار لوضع قائمة بـ”الدول الآمنة” التي يمكن للمسافرين المجيء إلى أوروبا منها، وهي لائحة قد تستثني الولايات المتحدة.

في الأثناء دعم نجوم على غرار أعضاء فرقة “كولدبلاي” ومايلي سايرس وجنيفر هدسون تحرّكا قامت به المفوضية الأوروبية ونجح في جمع 6,15 مليارات يورو (6,9 مليارات دولار) لدعم الأبحاث الرامية لتطوير لقاح والمساعدة في جعله متاح للدول الأفقر.

وفي الهند، كانت المدن التي تشهد كثافة سكانية الأكثر تأثّرا بالوباء. وسجّل البلد عددا يوميا قياسيا من الإصابات السبت بحيث أعلنت 18500 إصابة جديدة و385 وفاة. وبلغ مجموع الإصابات في الهند 509 آلاف بينما وصل عدد الوفيات إلى أكثر من 15600.

وفي الشرق الأوسط، أعلن محافظ بيت لحم فرض إغلاق موقت اعتبارا من الاثنين في المدينة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بسبب ازدياد عدد الإصابات.

بدورها، أعلنت إيران التي رفعت القيود المفروضة منذ نيسان/أبريل رغم أنها تواجه صعوبة في احتواء الفيروس أن وضع الكمامات سيكون إلزاميا في أماكن معيّنة اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي السبت إنه “يجب القيام بأمر ما” لمنع تسبب الفيروس بمشاكل اقتصادية. وتدارك “لكن في حالة الإهمال والانتشار الكبير للمرض، فإن المشاكل الاقتصادية ستتفاقم أيضا”.

وكشف نائب وزير الصحة إيراج حريرجي أن إيرانيا يصاب بكوفيد-19 كل 33 ثانية ويتوفى شخص في البلاد جرّاء الوباء كل 13 دقيقة.

أما في أميركا اللاتينية، فيواصل الوباء تفشيه حيث أدى إلى وفاة أكثر من تسعة آلاف شخص في البيرو حتى السبت.

وسجلت البرازيل الدولة الأكثر تأثّرا بالفيروس بعد الولايات المتحدة، 990 وفاة السبت (أعلى حصيلة في العالم في اليوم المذكور) بينما سجّلت المكسيك ثاني أعلى حصيلة وفيات يومية في العالم السبت بلغت 719.

’انفجار’ في فلوريدا

في شمال القارة الأميركية، أقر حاكم فلوريدا رون ديسانتيس بأن الولاية تشهد “انفجارا” في عدد الإصابات الجديدة.

وسجّلت الولاية السبت 9585 إصابة خلال 24 ساعة، في حصيلة يومية قياسية.

وتراجع معدل أعمار المصابين إلى 33 عاما مقارنة بـ65 قبل شهرين مع توافد الشباب الذين نفد صبرهم من الالتزام بالعزل على مدى شهور إلى الشواطئ والحانات بلا كمامات وبدون مراعاة لقواعد التباعد الاجتماعي.

وأعلنت ميامي أنها ستغلق شواطئها وحاناتها في عطلة الرابع من تموز/يوليو.

وفي وقت يسعى ترامب لإحياء نشاطاته الانتخابية قبل اقتراع تشرين الثاني/نوفمبر، أكدت حملته أنه تم تأجيل فعاليات كان من المقرر أن يحضرها نائبه مايك بنس في أريزونا وفلوريدا الأسبوع المقبل “من باب الحرص الزائد”.

وتعرّض ترامب لانتقادات بسبب إصراره على تنظيم تجمّع انتخابي في أوكلاهوما رغم المخاوف المرتبطة بتفشي الفيروس قبل أسبوع.

أما حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم، فأمر بعض المناطق بإعادة فرض تدابير العزل بينما أعلنت سان فرانسيسكو “تجميد” إجراءات إعادة الفتح. كما أغلقت تكساس حاناتها. وقال حاكمها غريغ أبوت الذي كان بين معارضي فرض تدابير الإغلاق الجمعة إنه لو كان بإمكانه “العودة بالزمن إلى الوراء، لكان أمر بإبطاء وتيرة إعادة فتح الحانات”.

وكانت تكساس بين أولى الولايات الأميركية التي رفعت تدابير الإغلاق.

ودفع الواقع الصحي الجديد بمعظم مسيرات المثليين حول العالم إلى الإنترنت السبت، وذلك بعد 50 عاما من خروج أول مسيرة للمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي وللمتحولين جنسيا في نيويورك. وتم الاحتفال بالمناسبة السبت عبر بث فعاليات عبر الإنترنت على مدى 24 ساعة. لكن مسيرات صغيرة سجلت في بعض مدن العالم.

ولا يزال الفيروس يتسبب باضطرابات في عالم الرياضة إذ أعلن مجلس الكريكيت في باكستان السبت أنه سيستثني عشرة لاعبين من مبارياته في انكلترا بعدما تأكدت إصابتهم بكوفيد-19.