أ ف ب – قتل عشرة فلسطينيين الاحد في غارة اسرائيلية جديدة على مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في رفح جنوب غزة فيما اكدت اسرائيل انها سحبت قسما من قواتها من القطاع لاعادة نشرها مشددة على ان الهجوم مستمر.

وهذه المرة الثالثة في غضون عشرة ايام التي تقوم بها اسرائيل بقصف مدرسة تابعة للاونروا تأوي مئات النازحين الفلسطينيين الذين فروا بسبب القصف الاسرائيلي المتواصل على القطاع.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية اشرف القدرة ان عشرة فلسطينيين قتلوا في القصف الاسرائيلي على مدرسة تابعة للاونروا فيها مئات النازحين في رفح.

من جهته، كتب المتحدث باسم الاونروا كريس غونيس في تغريدة على موقع تويتر “التقارير الاولية تفيد ان هناك عددا من القتلى والجرحى في مدرسة للاونروا في رفح” مشيرا الى ان المدرسة تأوي نحو ثلاثة آلاف نازح.

واشار مراسل وكالة فرانس برس الى مشاهد فوضى عمت المكان فيما يحاول رجال الانقاذ اجلاء الجرحى ويخرج اشخاص حاملين اولادهم وسط الدماء.

وبلغت حصيلة القتلى الفلسطينيين جراء القصف الاسرائيلي الاحد 54 قتيلا بحسب وزارة الصحة في غزة، ما يرفع الحصيلة منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في 8 تموز/يوليو، الى 1766 قتيلا فلسطينيا واصيب 9320 غالبيتهم العظمى من المدنيين.

وفي الوقت نفسه، اعلن الجيش الاسرائيلي فجر الاحد مقتل جندي فقد الجمعة فيما كان يشارك في القتال في قطاع غزة لترتفع بذلك خسائر الجيش الاسرائيلي الى 64 جنديا منذ بدء هجومه على القطاع في حصيلة هي الاكبر منذ حربه مع حزب الله اللبناني في صيف 2006.

الى ذلك، بدأ الجيش الاسرائيلي الاحد سحب بعض قواته البرية من قطاع غزة واعادة نشر قوات اخرى بينما اكد متحدث لوكالة فرانس برس الاحد ان العملية العسكرية ما زالت جارية.

وقال بيتر ليرنر لوكالة فرانس برس “نحن نسحب بعض (القوات) ونعيد نشر اخرى في قطاع غزة ونتخذ مواقع اخرى” مؤكدا ان “العملية مستمرة”.

واضاف “نحن نعيد الانتشار في قطاع غزة ونتخذ مواقع اخرى مختلفة ونغير مهمة بعض القوات لكي لا تكون بالنسبة لهم نفس العملية البرية”.

وتابع “لكن بالتاكيد سنواصل عمليتنا ولدينا قوة رد فعل سريع على الارض يمكن ان تخوض معركة مع حماس اذا تطلب الامر ذلك”.

وتاتي تصريحاته غداة اعطاء الجيش الاسرائيلي اول اشارة الى انه ينهي عملياته في اجزاء من غزة حيث ابلغ سكان بيت لاهيا والعطاطرة في شمال القطاع بان عودتهم الى منازلهم اصبحت آمنة.

واكد شهود في شمال القطاع انهم شاهدوا جنودا يغادرون المنطقة واخرين ينسحبون من قرى شرق خان يونس في الجنوب.

وهي المرة الاولى التي يسجل فيها انسحاب اسرائيلي منذ بدء الهجوم على قطاع غزة في 8 تموز/يوليو.

واكد ليرنر ان القوات انسحبت من بيت لاهيا والعطاطرة لكنه رفض القول ما اذا كان هذا الانسحاب سيوسع ليشمل مناطق اخرى. وقال “الواقع هو ان حماس حاولت مواصلة هجماتها وبالتالي، يجب ان نحافظ على وجودنا الى حد والتصدي لهذه النوايا”.

واضاف “في الساعات ال24 المقبلة سنشهد استمرارا للعمليات على الارض واعادة انتشار في موازاة ذلك”.

من جهة اخرى، وصل وفد من حماس الى القاهرة الاحد للمشاركة في مباحثات مع وسطاء مصريين من اجل الوصول الى تهدئة تنهي النزاع الدامي مع اسرائيل في قطاع غزة، حسب ما ذكر مسؤول في المطار ووكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.

ويترأس وفد حماس الذي وصل من العاصمة القطرية الدوحة صباح الاحد القيادي البارز في حركة حماس عزت الرشق بحسب المصادر ذاتها.

ودعت القاهرة الوسيط التقليدي في النزاعات بين اسرائيل وحماس، الفلسطينيين واسرائيل لارسال وفودهما الى القاهرة لبدء مباحثات للوصول لهدنة دائمة في غزة على اساس المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار.

لكن اسرائيل اعلنت انها لن ترسل وفدا للقاهرة.

ومساء السبت، تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مواصلة الهجوم على غزة. وقال “وعدنا منذ البداية باعادة الهدوء الى مواطني اسرائيل. سنواصل العمل الى ان نحقق هذا الهدف طالما تطلب الامر ذلك وبكل ما يلزم من قوة”.

وردت حماس على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم الذي قال لوكالة فرانس برس “انه خطاب مرتبك ينم عن ازمة حقيقية يواجهها في الحرب على غزة”، مضيفا “اراد ان يصنع نصرا وهميا لحكومته وجيشه ونحن مستمرون في المقاومة حتى نحقق اهدافنا”.

وفي ردود الفعل، اعتبر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في مقابلة مع صحيفة صاندي تلغراف، ان الوضع في قطاع غزة اصبح “لا يطاق” بالنسبة الى المدنيين ويخشى ان يؤدي الى “تزايد الاحداث المعادية للسامية” في بريطانيا.

وقال الوزير البريطاني في اول حديث له لصحيفة بريطانية “ان الرأي العام البريطاني لديه شعور قوي بان الوضع اصبح لا يطاق بالنسبة للمدنيين في غزة وانه يجب التحرك، ونحن نؤيد ذلك”.

واكد هاموند ايضا انه تلقى الاف الرسائل الالكترونية من بريطانيين “متأثرين كثيرا مما يشاهدونه على التلفزيون” منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في الثامن من تموز/يوليو.