تظاهر نحو عشرة آلاف فلسطيني على حدود غزة الجمعة في إطار الاحتجاجات الأسبوعية حيث أبقت قوات الأمن التابعة لحماس معظم المتظاهرين بعيدا عن السياج للأسبوع الثاني على التوالي عقب وقف لإطلاق النار مع إسرائيل.

كانت الاحتجاجات سلمية إلى حد كبير، ولكن كانت هناك تقارير متفرقة عن حالات عنف مع قيام فلسطينيين برشق قوات الجيش الإسرائيلي بالحجارة. وسجل حادث واحد حيث هاجمت مجموعة السياج شرق مدينة رفح.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن هناك 12 مصابا من بينهم عدة أشخاص بنيران حية.

كان هذا الأسبوع الثاني من الاشتباكات المحدودة. يوم الجمعة الماضي قُتل فلسطيني وأصيب أكثر من 12 آخرين في أسبوع بعد توتر شديد بين إسرائيل وجماعات فلسطينية في القطاع.

منذ شهر مارس، عقد الفلسطينيون احتجاجات “مسيرة العودة” الأسبوعية على الحدود، التي اتهمت إسرائيل قادة حماس في غزة باستخدامها لتنفيذ هجمات على القوات ومحاولة اختراق السياج الحدودي.

وطالبت إسرائيل بإنهاء المظاهرات العنيفة على طول الحدود في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

يوم الجمعة الماضي، شارك ما يقرب 10,000 فلسطيني في المظاهرات بالقرب من الحدود. بقي معظمهم بعيدا عن السياج الحدودي، رغم أن بعضهم أحرقوا إطارات السيارات وألقوا الحجارة والمتفجرات على الجنود الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع والنيران الحية في بعض الأحيان.

وبحسب ما ورد قُتل فلسطيني وأُحضر 14 آخرين إلى المستشفيات مصابين بجروح.

تأتي الاشتباكات بعد أيام من قيام إسرائيل بأكبر معركة مع حماس والجماعات الفلسطينية في غزة منذ حرب 2014.

تم إطلاق نحو 500 صاروخ وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل على مدار يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، وفقا لما ذكره الجيش الإسرائيلي – أكثر من ضعف المعدل الذي تم إطلاقه خلال نزاع عام 2014.

القبة الحديدية تعترض إطلاق صواريخ أطلقت على جنوب إسرائيل في 26 أكتوبر 2018 (لقطة شاشة / تويتر)

وقد اعترض نظام قبة الدفاع الصاروخي القبة الحديدي أكثر من 100 منها. هبطت معظم البقية في الحقول المفتوحة، لكن العشرات هبطت داخل المدن والبلدات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة العشرات والتسبب في أضرار كبيرة بالممتلكات.

وردًا على ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف حوالي 160 موقعًا في قطاع غزة مرتبطا بالجماعات الفلسطينية حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، بما في ذلك أربعة مرافق حددها الجيش على أنها “مواقع استراتيجية رئيسية”.

وانتهى القتال يوم الثلاثاء بعد وقف لإطلاق النار أعلنت حماس تنفيذه على الرغم من أن إسرائيل لم تؤكده رسميا.