قال عشرات طلاب الصف الثاني عشر أنهم يرفضون التجنيد في الجيش الإسرائيلي احتجاجا على ما وصفوه بـ”تطبيق الجيش لسياسات حكومية عنصرية تنتهك حقوق الانسان”.

والرسالة، التي وقع عليها 63 طالب ثانوية من انحاء البلاد، موجهة الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، وزير التعليم نفتالي بينيت، ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت.

وهي تنادي جميع طلاب الثانوية الإسرائيليين إلى الإنضمام اليهم برفض التجنيد حتى انتهاء احتلال الضفة الغربية.

“الجيش يطبق سياسات حكومية عنصرية تنتهك حقوق الانسان الاساسية ويطبق قانون للإسرائيليين واخر للفلسطينيين في الأرض ذاتها”، تدعي الرسالة.

“ولهذا قررنا عدم المشاركة في احتلال وقمع الوطن الفلسطيني، الذي قسم الناس الى معسكرين معاديين. هذا الوضع ’المؤقت’ مستمر منذ 50 عاما، ولن نساهم به.

“سوف نرفض الخدمة في الجيش من دافع الإلتزام بمبادئ السلام ومع العلم أن هناك واقع آخر يمكننا خلقه سوية. نقول لباقي [طلاب الصف الثاني عشر في] البلاد، هل خدمتكم العسكرية ستساعد حقا في تحقيق هذا الواقع؟”

وقال الموقعون إن الحكومة تحرض الإسرائيليين ضد الفلسطينيين المواطنين العرب في اسرائيل.

“وطن كامل يعيش تحت تحريض منهجي ضد الفلسطينيين في كلا طرفي الخط الأخضر، ونحن هنا – رجال ونساء شباب من اجزاء مختلفة من البلاد وخلفيات اجتماعية مختلفة – نرفض تصديق التحريض المنهجي أو المشاركة في ذراع الحكومة القامعة والمحتلة”.

والرسالة تذكر برسالة “طلاب الصف الثاني عشر” الشهيرة، التي أرسلها مجموعة طلاب ثانوية الى رئيسة الوزراء حينها غولدا مئير في عام 1970، وعبروا فيها عن رفضهم الخدمة في الضفة الغربية، التي سيطرت عليها اسرائيل في حرب 1967.

وتعفي اسرائيل من الخدمة العسكرية لعدة اسباب، من ضمنها الصحة النفسية أو المشاكل الصحية والإعتراضات الدينية، وتعفي أيضا العرب الإسرائيليين، ولكنها لا تعفي الرافضين الضميريين. ورفض التجنيد هي إحدى المسائل الجدلية جدا في اسرائيل.

وأحد الموقعين، عنبال فاردي، الطالبة في ثانوية ثنائية اللغة العبرية العربية في القدس، قالت خلال مقابلة يوم الخميس مع الإذاعة الإسرائيلية، ان الرسالة عبارة عن “رفض للمشاركة في دائرة العنف هذه، وعلى أحد ما اتخاذ المسؤولية والقول كفى. نحن غير مستعدون لحمل السلاح بعد”.

وقالت إن والديها يدعمان قرارها. “يمكن أن تنتهي المسألة بالسجن، أمل ان يحدث ذلك، ولكن هذا ممكن”.

التوقيع على رسالة كهذه “ليس امرا صغيرا في دولة ديمقراطية”، قال موقع آخر، هيلل غارمي، لموقع واينت، “ولكن في اي حكومة يمكن ان تحدث امور انا ارفض المشاركة بها”.

ووصف عضو الكنيست من حزب (يش عتيد) العيزر شتيرن، الجنرال العسكري المتقاعد الذي كان مدير ادارة القوة العاملة في الجيش، الرسالة بـ”الحزينة” ولكن “هامشية”.

“اعتقد أن شبابنا ملتزمين بما فيه الكفاية للتعامل مع هؤلاء الاشخاص الهامشيين. إنهم قليلون جدا مقارنة بمئات الآلاف الذين يتجندون، وعدهم لا يفوق [رافضي الخدمة في] الماضي”، قال شتيرن.

ووفقا لـ”واينت”، يخطط الموقعون التظاهر لتجنيد طلاب ثانوية إضافيين لقضيتهم.