مجموعة من اليهود إنتقلت إلى مباني تم شراؤها مؤخرا في حي سلوان العربي في القدس الشرقية ليلة الإثنين، مما أثار إحتجاج غاضب من قبل السكان المحليين حيث أصيب فيها شرطي حدود بجروح طفيفة.

وقت الإنتقال لمنتصف الليل لتقليل المخاوف الأمنية، ويحتمل أن يكون لإحراج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الموجود حاليا في الولايات المتحدة لحضور إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما ومسؤولين آخرين، أفاد موقع معاريف الإخباري.

المباني في الحي، المتاخم للبلدة القديمة، تم شراؤها على مدى السنوات القليلة الماضية من قبل شركة مقرها الولايات المتحدة، كيندال فاينانسيس، إحدى الجماعات التى تسعى لتوسيع الوجود اليهودي في الأحياء العربية في القدس.

رغم محاولتهم للتملص، تمت مواجهة أفراد الجماعة اليهودية من قبل حشد كبير من السكان العرب، الذين ضايقوهم بالصراخ، الحجارة، والمفرقعات حتى فرقتهم شرطة مكافحة الشغب. الضابط المصاب، الذي أصيب بحجر، عولج في مكان الحادث.

إنتقد المفاوض الفلسطيني صائب عريقات المستوطنة الجديدة في بيان قائلا: ‘هذا الصباح، مستوطنين إسرائيليين غير شرعيين محميين من قبل قوات الإحتلال دخلوا سبعة مبان في حي سلوان’.

وإدعى: أن ‘مجموعة من سبع عائلات فلسطينية تركت بلا مأوى’ نتيجة لذلك.

إتهم عريقات الحكومة الإسرائيلية المدارة ‘من قبل المستوطنين وللمستوطنين. لأنها تخدم هدف تغيير طابع القدس من خلال عزل، إحتواء وحصر الوجود الفلسطيني، والسماح لمزيد من الإستيلاء الإسرائيلي للأراضي في محاولات لتغيير الهوية والديموغرافيا الفلسطينية وخاصة في القدس الشرقية المحتلة’.

لقد نظمت هذه الخطوة جزئيا من قبل العاد، منظمة غير حكومية تشرف على حديقة مدينة دافيد الأثرية، أيضا في سلوان، ومكرسة لتسهيل الإستيطان اليهودي في القدس الشرقية العربية. في السنوات الأخيرة ظهرت عدة أحياء يهودية جديدة أو مجمعات في مناطق مكتظة بالسكان في القدس الشرقية، مرافقة غالبا بإحتجاجات أو تحديات قانونية. مدينة دافيد نفسها، تضم ​​حوالي 50 عائلة في مجتمع صغير.

قال سكان سلوان أنهم شككوا في بيع المباني، والتي تضم نحو 25 شقة في المجموع، ليهود، وأشاروا إلى أن المباني تعود لثلاث عائلات نشأت في الحي. مع ذلك، قال آفي سيغال، محامي كيندال فاينانسيس: أن الشركة ‘إختارت أن تستثمر في منازل القدس، وتم شراؤها بشكل قانوني’.

مفتي القدس الشيخ محمد حسين قال: أنه لا يعلم بالتفاصيل، لكنه دعا دخول السكان اليهود إلى سلوان ‘عمل إجرامي’ يعزز ‘تهويد’ القدس، ودعا الحكومة الإسرائيلية لوقف المستوطنين وإلقاء القبض عليهم.

إنتقد السياسيين اليساريين هذه الخطوة. حذرت رئيسة حزب ميرتس زهافا غالأون من أنها يمكنها أن ‘تشعل المدينة’، وقالت: إن زيادة عدد السكان ‘المستوطنين اليهود في سلوان هو جزء من خطة إستراتيجية لإنشاء جيوب يهودية يمينية في قلب الأحياء الفلسطينية في القدس’. هذه الخطة تهدف إلى منع قدس شرقية مجاورة ولمنع إقامة دولة فلسطينية.

عضو مجلس بلدية القدس بيبي ألالو، أيضا من ميرتس، دعا هذه الخطوة عمل ‘إستفزازي’ من قبل الذين يريدون إبقاء الوضع المتوتر في المدينة، وقال أنه ‘لا يمكن لأحد أن يجادل بأن سلوان هي قرية عربية، دون مجال لوجود مستوطنة يهودية’.

في الوقت نفسه، أشاد أعضاء الكنيست اليمينيين التطور. رحبت نائبة وزيرة النقل تسيبي خوتوفيلي من الليكود ‘تعزيز القدس الشرقية … يملك اليهود الحق في شراء منازل في القدس الشرقية والعيش هناك دون تحرش، وخاصة منذ أن لا أحد يمنع إستيلاء العرب على الأحياء اليهودية في القدس’.

عضو الكنيست زئيف الكين، أيضا من حزب الليكود، أشاد هذه الخطوة كواحدة التي من شأنها أن تساعد على ضمان أن أحد ‘أهم المواقع التاريخية للتاريخ اليهودي تبقى في متناول الشعب اليهودي بأسره’.

منطقة مدينة دافيد، المعروفة أيضا بإسم مدينة داوود، يعتقد من قبل بعض علماء الآثار أن تكون موقع القصر الأصلي للملك داوود، حاكم إسرائيل التوراتي وفاتح القدس.

السكان اليهود الجدد في سلوان هم جزء من تحرك أكبر يهدف لإعادة المنطقة ‘لأصحابها التاريخيين، الشعب اليهودي’، قال عضو الكنيست موتي يوغيف من حزب هبايت هيهودي اليميني اليهودي، وأضاف: أن المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية ساعدت على التأكد من بقاء ‘قدس موحدة’ كعاصمة لإسرائيل.