اثار عشرات المستوطنين أعمال شغب في موقع هجوم إطلاق نار دام وقع يوم الخميس في وسط الضفة الغربية، بحسب ما ذكره نشطاء حقوق إنسان وتقارير فلسطينية، في الوقت الذي تظاهر فيه الآلاف من اليمين الإسرائيلي في القدس احتجاجا على رد الحكومة على سلسلة من الهجمات الفلسطينية.

وأظهرت مقاطع فيديو نشطاء من اليمين وهم يقومون بإلقاء الحجارة على مركبات فلسطينية عابرة على الطريق رقم 60، خارج بؤرة غيفعات أساف الاستيطانية، ويشتبكون مع الجنود الإسرائيليين.

في أماكن أخرى في الضفة الغربية، رشق مستوطنون الحجارة على مركبات فلسطينية في كتلة عتصيون، بحسب ما قاله مصدر أمني فلسطيني لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

ولحقت أضرار بعدد من المركبات، وفقا للمصدر.

وقام مستوطنون أيضا برشق مركبات فلسطينية بالحجارة عند مدخل قرية جت الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، بحسب زاكريا سيدي، وهو منسق ميداني في منظمة “حاخامات من أجل حقوق الإنسان”.

وقال في محادثة هاتفية إن أضرارا لحقت بعدد من المركبات، مضيفا أن المستوطنين قاموا أيضا برشق منازل في جت بالحجارة، ما أدى إلى تحطم النوافذ في منزلين.

وقال سيدي أيضا أنه تم رشق مركبات فلسطينية بالحجارة في حوارة، بالقرب من نابلس.

زجاج أمامي محطم لمركبة في بلدة حوارة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، 13 ديسمبر، 2018، بعد أن قام مستوطنون فلسطينيون بحسب تقارير برشقها بالحجارة، 13 ديسمبر، 2018. (Courtesy of Rabbis for Human Rights)

ونشرت منظمة “بتسيلم”، وهي منظمة حقوقية تعارض السيطرة العسكرية الإسرائيلية على الضفة الغربية، مقطع فيديو قالت إنه يظهر مستوطنين ملثمين يقومون بإلقاء حجارة على الزجاج الأمامي لشاحنة فلسطينية بالقرب من مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية.

منظمة “يش دين” الحقوقية ذكرت أن مستوطنين قاموا بإطلاق رصاص حي على منازل في قريتي عين يبرود وبيتين الفلسطينيتين في وسط الضفة الغربية.

في القدس، تظاهر آلاف الأشخاص خارج مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو احتجاجا على رد الحكومة على الهجمات الأخيرة في الضفة الغربية.

وقامت الشرطة الإسرائيلية بإغلاق الطرق في حي رحافيا بسبب المظاهرة ونصحت السائقين باستخدام طرق بديلة.

نشطاء من اليمين الإسرائيلي يتظاهرون خارج مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في القدس، 13 ديسمبر، 2018، في أعقاب عدد من الهجمات الأخيرة في الضفة الغربية. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولقي جنديين إسرائيليين مصرعهما في هجوم إطلاق النار الذي وقع يوم الخميس خارج غيفعات أساف، في حين أصيب ثالث بجروح حرجة، وأصيبت مدنية بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش في وقت لاحق اسمي الجنديين وهما: يوفيل مور يوسف (20 عاما) ويوسف كوهن (19 عاما).

وجاء الهجوم في خضم تصعيد في الهجمات الأخيرة، من ضمنها هجوم إطلاق نار وقع الأحد خارج مستوطنة عوفرا أصيب فيه سبعة إسرائيليين، من بينهم امرأة حامل وضعت طفلها في عملية قيصرية طارئة لكنه توفي يوم الأربعاء.

يوم الخميس أيضا، أطلقت شرطة حرس الحدود النار على فلسطيني في البلدة القديمة في القدس قام بطعن شرطيين وإصابتهما بجروح طفيفة ما أسفر عن مقتله.

وقال الجيش إن فلسطينيا آخرا حاول دهس جنود بمركبته خارج رام الله، لكن مسؤولين دفاعيين قالوا لأخبار القناة العاشرة إن الحادث لم يكن هجوما كما يبدو. وقُتل سائق المركبة بعد أن أطلق الجنود النار عليه.

المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية، أسامة النجار، قال إن السائق يُدعى حمدان العارضة (58 عاما). وقال النجار لتايمز أوف إسرائيل إن العارضة، وهو من سكان بلدة عرابة في شمال الضفة الغربية، كان يملك شركة ألمنيوم في بلدة البيرة وقُتل بعد أن أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليه على بعد أمتار قليلة من مقر شركته.

جندي إسرائيلي يقف بالقرب من مركبة لرجل فلسطيني قُتل في ما قال الجيش إنه هجوم دهس بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربية، 13 ديسمبر، 2018. (Abbas Momani/AFP)

وشهدت الضفة الغربية ارتفاعا ملحوظا في عدد الهجمات ضد مدنيين وجنود إسرائيليين في الأسابيع الأخيرة، بعد أشهر من الهدوء النسبي في المنطقة، ما يثير المخاوف من احتمال تجدد أعمال العنف فيها.

وعزا الجيش الارتفاع في عدد الهجمات إلى جهود الفصائل الفلسطينية المستمرة وظاهرة “التقليد” وعدد من التواريخ الهامة التي سيتم إحياؤها هذا الأسبوع، لا سيما ذكرى تأسيس حركة حماس.

ليلة الأربعاء، اعتقل الجيش الإسرائيلي عددا من المشتبه بهم بتنفيذ هجوم إطلاق النار يوم الأحد وقتل آخر بعد إطلاق النار عليه، حيث قال مسؤولون أمنيون إنه حاول مهاجمة القوات الإسرائيلية عند محاولته الفرار. ويوم الخميس، أعلن الجيش أن عمليات البحث عن جناة إضافيين لا تزال مستمرة.

في حادث منفصل، نجحت القوات الإسرائيلية في العثور على فلسطيني قتل إسرائيليين اثنين في أكتوبر في المنطقة الصناعية “بركان” قبل نحو شهرين. وقُتل المشتبه به في تبادل لإطلاق النار مع القوات فجر الأربعاء-الخميس.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.