بعد أن أدى حدث مماثل قبل عام إلى إدخال أربعة فلسطينين إلى سجون السلطة الفلسطينية، حل 30 فلسطينيا وعشرات الإسرائيليين ضيوفا على رئيس المجلس المحلي إفرات والقيادي الإستيطاني عوديد رفيفي في عرش عيد السوكوت الخاص به.

واحتشدت مجموعة الضيوف التي بلغ عددها نحو 100 شخص “للاحتفال بالتعايش”، بحسب بيان صحفي.

ولم يتم الكشف عن هويات المشاركين الفلسطينيين لحمايتهم من رد فعل السلطة الفلسطينية، ولكن تم وصفهم في البيان بأنهم “قادة فلسطينيين محليين من ست مدن وبلدات محلية”.

استضافة أصدقاء ومعارف في المبنى المؤقت الذي يُستخدم خلال عيد السوكوت (عيد العرش) هي تقليد يهودي لتذكر الرواية في التوراة حول الأكشاك التي أقامهما بنو إسرائيل في الصحراء خلال نزوحهم من مصر.

وتضمن الحدث موسيقى عزفتها فرقة مسلمة يهودية مشتركة، وحضره الضابط الكبير في الضفة الغربية، العميد نير أران، والحاخام الأكبر في إفرات شلومو ريسكين، بالإضافة إلى شخصيات أخرى.

وقال رفيفي، بحسب البيان، إن “السوكوت هو خارح عن المألوف. حيث نُأمر بالخروج من منازلنا، مع بدء الطقس في التغير إلى الأسوأ، والاحتفال والتعرض للعناصر”.

“صنع السلام، مثل السوكوت، يمكن تحقيقه فقط من خلال اتخاذ إجراءات خارجة عن المألوف واستخدام أساليب خارج الصندوق. أولا ينبغي أن نكون في سلام محلي بين الجيران وفقط بعد ذلك سنكون قادرين على تعزيز المصالحة الوطنية”.

ووصف رفيفي المشاركين الفلسطينيين ب”الأبطال”، وقال “أنا أحيي شجاعتكم لقدومكم هنا اليوم. لا يجب اعتبار اقامة هذا الحدث للسنة الثانية على التوالي أمرا مسّلما به، بعد الاعتقالات الشائنة التي قامت بها السلطة الفلسطينية في العام الماضي، لا يمكننا السماح لأولئك الذين يفضلون الفصل على التعايش أن ينتصروا. علينا الاستمرار في هدم الجدران الخيالية التي تفصلنا والاستمرار في بناء الأجسار بين مجتمعينا”.

رئيس المجلس المحلي إفرات والقيادي الإستيطاني عوديد رفيفي يتحدث خلال تجمع لإسرائيليين وفلسطينيين في مظلة العيد الخاصة به في إفرات، 11 أكتوبر، 2017. (Courtesy Yesha Council)

رئيس المجلس المحلي إفرات والقيادي الإستيطاني عوديد رفيفي يتحدث خلال تجمع لإسرائيليين وفلسطينيين في مظلة العيد الخاصة به في إفرات، 11 أكتوبر، 2017. (Courtesy Yesha Council)

في العام الماضي، بعد تجمع مماثل، انتشرت صور المشاركين الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع بقوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية إلى اعتقال أربعة منهم واحتجازهم والتحقيق معهم لأربعة أيام.

في ذلك الوقت، هاجم رفيفي إجراءات السلطة الفلسطينية، وقال “من السخف أن يُعتبر شرب القهوة مع يهود جريمة من قبل السلطة الفلسطينية. ينبغي تشجيع المبادرات التي تسعى إلى تعزيز التعاون والسلام بين الناس، وليس إسكاتها. حان الوقت للسلطة الفلسطينية بأن تسأل نفسها فيما إذا كانت تفضل تأجيج نيران الصراع بدلا من العمل على جمع الناس معا”.

البيانات الفلسطينية حينذاك أشارت إلى أنه تم التحقيق مع الأربعة حول لقائهم ب”قتلة أطفال” – في إشارة كما يبدو إلى الحادثة التي وقعت قبل ستة أسابيع من ذلك والتي قُتلت فيها طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 6 سنوات بعد تعرضها للدهس من قبل مركبة كان يقودها أحد سكان إفرات. وكان والدا الطفلة من المشاركين في التجمع في العرش في العام الماضي.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.