يشارك عشرات الاف الاشخاص يوم الثلاثاء في تشييع جثمان قائد اليهود المتشددين الليتوانيين في اسرائيل، الحاخام اهارون يهودا ليب شتاينمان، الذي توفي في وقت سابق من اليوم.

واغلقت الشرطة عدة شوارع رئيسية بالقرب من مدينة بني براك في مركز اسرائيل قبل تشييع جثمان الحاخام، الذي كان يبلغ 104 عاما. وبدأت الجنازة في ساعات الظهر في منزله في بني براك.

ولم يتم تأبينه، بحسب طلب شتاينمان في وصيته، وفقا لقناة حداشوت. وطلب الحاخام في الوصية، التي قرأها احد طلابه خلال المراسيم، من اتباعه عدم تسمية الاطفال باسمه.

وتتفاوت تقديرات عدد المشاركين في الجنازة، وافادت الإذاعة الإسرائيلية ان الشرطة تتوقع مشاركة حوالي 600,000 شخص خلال اليوم.

وحتى ساعات الصباح المتأخرة، تجمع الالاف امام منزل الحاخام.

وفي بيان، اشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ب”محبته الحقيقية” للشعب اليهودي.

“مع وفاة الحاخام شتاينمان، فقد الشعب اليهودي شعاع روحانيات، تراث واخلاق مركزي”، قال نتنياهو. شتاينمان “كان حلقة هاما في سلسلة التوراة التي تمتد على الاف السنين. ذاكرته سوف تبقى دائما في صفحات تراث وطننا”.

وفي وقت سابق، قال الرئيس رؤفن ريفلين ان شتاينمان كان “من عمالقة التوراة ومرشد قاد حياة الالاف”، وقال انه “بالرغم من اراءه الصارمة، كان يعلم كيف يعرض اراءه بطريقة لطيفة، مع حب شديد لكل يهودي. حكمته يسبقها فقط تواضعه”.

وابتداء من الساعة العاشرة صباحا، بدأت الشرطة بإغلاق الطرق المؤدية الى المدينة اليهودية المتشددة، بما يشمل شوارع 1, 4, 5, و20 بالقرب من المدينة، وشارع 471 بأكمله.

وقالت الشرطة في بيان انه لن يتم السماح للسيارات الخاصة وصول الجنازة ونادت المشاركين استخدام المواصلات العامة.

وكان شتاينمان يعتبر زعيما رفيعا للمجتمع منذ وفاة الحاخام يوسف شالوم الياشيف عام 2012. وكان ايضا القائد الروحي لفصيل “ديغل هاتوراة” في حزب “يهودية التوراة الموحدة” السياسي.

ودرس شتاينمان، الذي ولد عام 1913 في بلاروسيا، في سويسرا قبل الهجرة الى فلسطين عام 1945.

ودرّس في ابرز المدارس الدينية في بني براك، المدينة التي يسكنها بالأساس اليهود المتشددين بالقرب من تل ابيب، حيث كان يسكن ايضا.

ونمى نفوذه في سنوات الثمانين عندما اصبح جزءا من اللجنة الحاخامية التي تدير “ديغل هاتوراة”، احد مركبات “يهودية التوراة الموحدة” التي يشارك ستة مشرعيها في ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكان شتاينمان معروفا بالتخلي عن الثراء ورموز القوة. ولم يكن لديه اي منصب رسمي في المؤسسات اليهودية المتشددة، وقضى ايامه في شقة متواضعة.

ووصل شتاينمان الى مركز “معياني هايشوعا” الطبي في 20 نوفمبر لتلقي العلاج واجراء فحص طبي ولكن قرر الاطباء ابقائه هناك. وبقى في المركز منذ ذلك الحين وتدهورت حالته الطبية.

وقد دخل شتاينمان المستشفى عدة مرات في الاشهر الاخيرة بسبب تراجع حالته الصحية.

وتوفي حوالي الساعة الثامنة صباح الثلاثاء نتيجة جلطة قلبية بعد فشل محاولات احيائه، وفقا للمستشفى.

واليهود المتشددون يشكلون حوالي 10% من 8 ملايين سكان اسرائيل.