سار عشرات آلاف الإسرائيليين في القدس القديمة، يلوحون بالأعلام ويغنون في مسيرة يوم القدس السنوية يوم الأربعاء، احتفالا بالذكرى الخمسين لتوحيد القدس خلال حرب 1967.

وكانت هناك مخاوف من الاضطرابات قبل المسيرة، بسبب مشاركة عدد اكبر من الأشخاص نظرا للذكرى الخاصة، وايضا بسبب منح الشرطة لأول مرة تصريح لإجراء المسيرة حول جدراء القدس القديمة، عبر احياء عربية في القدس الشرقية.

وقد شهدت المسيرة العنف وعبارات العنصرية ضد العرب في السنوات الأخيرة، وقد حذرت الشرطة يوم الثلاثاء أنه “لن يتم التسامح ابدا مع العنف الجسدي أو الكلامي”.

وشارك هذا العام بعثات من انحاء العالم في المسيرة السنوية، المعروفة بإسم مسيرة الأعلام في يوم القدس. ومع مجموعات شبابية معظمها صهيونية دينية يرتدون الأبيض والأزرق، ألوان العلم الإسرائيلي، في المقدمة، غنت ورقصت مجموعات من انحاء العالم مع ازياء ملونة بينما ساروا من مركز المدينة الجديدة الى البلدة القديمة.

والإحتفال بـ”يوم القدس” يوم الأربعاء يأتي في الذكرى الخمسين لتوحيد المدينة عام 1967، بحسب التقويم العبري.

ووفقا للتقويم الغربي، سيطر الجيش الإسرائيلية على الحرم القدسي والحائط الغربي في القدس القديمة بتاريخ 7 يونيو 1967.

وكان اليهود محظورين من زيارة هذه المواقع منذ عام 1948، تحت الحكم الأردني.

وقالت الشرطة أن أكثر من 80,000 شخصا شارك في أحداث يوم القدس، التي انتهت باحتفالات في الحائط الغربي، مقارنة بـ -30,000 حتى 40,000 في الأعوام السابقة.

وقال الناطق بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد أنه تم نشر “مئات” عناصر الشرطة للحفاظ على النظام.

وامرت الشرطة اصحاب المتاجر في الحي الإسلامي بإغلاق متاجرهم بينما دخل المشاركين بالمسيرة أبواب القدس القديمة وساروا في جميع احيائها.

وكان من المفترض أن تطوف المسيرة حول القدس القديمة، وبعدها تدخل عبر باب المغاربة المجاور للحائط الغربي في حارة اليهود. ولكن دخل المئات عبر الأبواب الأخرى، وعبروا عن طريق الحي الإسلامي للوصول الى باحة الحائط الغربي.

عشرات الاف الإسرائيليين في الحائط الغربي للاحتفال بيوم القدس، 24 مايو 2017 (Luke Tress/Times of Israel)

عشرات الاف الإسرائيليين في الحائط الغربي للاحتفال بيوم القدس، 24 مايو 2017 (Luke Tress/Times of Israel)

واندلعت اشتباكات في باب العامود قبل انطلاق المسيرة، بينما قامت الشرقة بتفرقة المتظاهرين الفلسطينيين، الإسرائيليين والأمريكيين الذين حاولوا سد الطريق أمام المشاركين في المسيرة.

وقال حسام، شاب فلسطيني رفض الكشف عن اسم عائلته، أنه يخشى من اجتياح المشاركين في المسيرة للحرم القدسي.

“نحن هنا لحماية الأقصى. يريدون اجتياح الأقصى ويجب أن نوقفهم”، قال.

وفي وقت سابق يوم الأربعاء، تم اعتقال حوالي عشرة يهود لمحاولتهم أداء الصلاة في الحرم القدسي.

ويسمح لليهود زيارة الحرم، ولكنهم يحظروا من الصلاة هناك من أجل تجنب إثارة التوترات.

وبعد سيطرة اسرائيل على القدس الشرقية في حرب 1967، قامت بضمها واعلنت عن القدس عاصمة اسرائيل الموحدة. ولكن لا يعترف المجتمع الدولي بهذه الخطوة.

وتم تسليط الضوء على الإحتفالات بسبب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قام بأول زارة من قبل رئيس حالي الى الحائط الغربي، بالرغم من اصراره على كون الزيارة شخصية. ولم يقم ترامب أيضا بالإعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل أو الإعلان عن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس كما تأمل العديد من الإسرائيليين.

ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية. ومسألة القدس من أكثر المسائل الشائكة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.