شارك حوالي 45,000 شخص في مسيرة تمر عبر البلدة القديمة في القدس تحت حراسة مشددة من الشرطة يوم الأحد، في ’مسيرة الاعلام’ السنوية، التي تعقد هذا العام في الذكرى 51 لتوحيد المدينة خلال حرب 1967.

وتثير المسيرة، المعروفة أيضا بـ”رقصة الأعلام”،التوترات بسبب مرورها في الحي الإسلامي في البلدة القديمة في القدس. وفي السنوات الماضية، ادت المسيرة الى اندلاع حوادث عنيفة بين الإسرائيليين والسكان الفلسطينيين في القدس الشرقية.
ويشارك في المسيرة شبان يهود متدينين الذين يسيرون في البلدة القديمة مرتدين الابيض والازرق، الوان العلم الإسرائيلي، وقد بدأت المسيرة في مركز القدس وتقدمت ببطء نحو حائط المبكى، الذي يبعد حوالي كيلومتر. وتم نشر 1,750 شرطيا لحراسة المسيرة.

وقال قائد الشرطة روني الشيخ، متحدثا مع قناة حداشوت، أن “هدفنا هو ضمان أمن المشاركين”. وأضاف أن الشرطة لا تعلم بأمر أي تهديد محدد.

ومع وصولها جدران البلدة القديمة، انقسمت المسيرة الى جزأين، كما يتم كل عام، مع متابعة النصف السير عبر باب الخليل، بينما يمر النصف الثاني بشكل جدلي عبر باب العامود وازقة الحي الاسلامي لوصول حائط المبكى.

مفوض الشرطة روني الشيخ خلال مؤتمر صحفي في مقر الشرطة في القدس، 17 ابريل 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وواجه المشاركون في المسيرة متظاهرين فلسطينيين عند باب العامود، الذي شهد عدة هجمات طعن من قبل فلسطينيين.

وفي السنوات الماضية، هتف بعض المشاركين في المسيرة عبارات عنصرية خلال مرورهم في شوارع الحي الإسلامي وحتى ضربوا الابواب والنوافذ في ازقة البلدة القديمة الضيقة.

ولا أنباء عن وقوع حوادث عنيفة يوم الأحد.

ونظم ناشطون يساريون مظاهرة مضادة لإظهار التضامن مع السكان ومالكي الدكاكين العرب.

امرأة تحمل العلم الإسرائيلي خلال مسيرة للاحتفال ب’يوم القدس’ في ذكرى توحيد المدينة خلال حرب 1967، 13 مايو 2018 (Thomas COEX/AFP)

ومن المفترض عقد حفل رسمي بمناسبة “يوم القدس” في تل الذخيرة في وقت لاحق من المساء.

وتم سد شوارع رئيسية في المدينة بين الساعة 15:00-23:00 بسبب احداث “يوم القدس”. وتشمل هذه الشوارع جادة بار ليف وشارع السلطان سليمان حول البلدة القديمة؛ شوارع يافا، هيلل وكينغ جورج بالقرب من مركز المدينة؛ وجادة بن تسفي، التي تؤدي الى مدخل المدينة الرئيسي.

وفي هذا العام، مثل اعوام ماضية، ارسلت منظمة “عير عاميم” اليسارية رسالة الى السلطات تطلب فيها تغيير مسار المسيرة كي لا تمر عبر الحي الإسلامي.

وفي وقت سابق يوم الأحد، تشابك يهود ومسلمون في الحرم القدسي في البلدة القديمة، واوقفت الشرطة مستوطنين اثنين رفعا العلم الإسرائيلي داخل الحرم.

ووفقا لشاهدي عيان، بدأ مجموعة مستوطنين بالغناء بعد دخولهم الحرم، واظهر تصوير فيديو من ساحة الحدث عناصر الشرطة يخرجون افراد من المجموعة اليهودية من الموقع، بعد الإشتباك.

وقد ادت زيارة مسؤولين اسرائيليين أو شائعات حول تغيير الاوضاع الراهنة في الموقع الى احداث عنيفة. وبحسب التدابير التي وضعت منذ استيلاء اسرائيل على الدينة في حرب 1967، يسمح لغير المسلمين بزيارة الموقع ولكنهم يحظروا من الصلاة هناك.

ويسمح لليهود الدخول خلال ساعات محددة، مع مرافقة عناصر الشرطة لهم في مسار محدد وحظرهم من الصلاة، أو إظهار رموز دينية أو العلم الإسرائيلي.