شارك عشرات الاف الإسرائيليين الملوحين بالاعلام في مسؤة تمر عبر القدس يوم الاحد في ذكرى سيطرة اسرائيل على القدس الشرقية في حرب 1967، مع تصعيد التوترات نتيجة تزامن المسيرة مع اخر ايام شهر رمضان الكريم.

وشارك في المسيرة عدد كبير من اليهود القوميين المتدينين المتشددين، ومرت في القدس الشرقية تحت غطاء أمني شديد، في تحرك يعتبره الفلسطينيون استفزازا.

وذكر المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنلفيلد انه تم نشر نحو ثلاثة آلاف شرطي.

وقالت رينا بن شيمول التي جاءت مع زوجها واطفالهما الثلاثة من منزلهم في كفار تافور شمال اسرائيل “جئنا لنحتفل بهذا اليوم .. لتقوية علاقاتنا بجذورنا وبلدنا”.

وفي وقت سابق من اليوم، شهدت باحات المسجد الأقصى اشتباكات بين مصلين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.

عناصر شرطة يرافقون مجموعة يهود متدينين بزيارة الى الحرم القدسي، 2 يونيو 2019 (AP Photo/Mahmoud Illean)

وأثار دخول يهود إلى باحة المسجد غضب مصلين مسلمين معتكفين في المسجد خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان.

وبحسب الشرطة الإسرائيلية، تحصّن المصلّون المحتجون على زيارات اليهود داخل المسجد، وألقوا الكراسي والحجارة باتجاه عناصر الشرطة التي تمكنت من تفريقهم.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على الموقع أن الشرطة الإسرائيلية استخدمت الرصاص المطاطي وقنابل صوتية ورذاذ الفلفل لتفريق المحتجين قبل أن تعتقل سبعة منهم، اصابة 45. وافادت تقارير اعلامية عبرية انه لا يوجد تقارير عن اصابات في الاشتباكات.

ووفقا لمصور فرانس برس، أغلقت عناصر الشرطة الإسرائيلية “المصلى القبلي” بالسلاسل الحديدية.

وأعقب الاشتباكات هدوء، فيما استمرت زيارات اليهود، وفقا للمتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد.

وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني إن نحو 1200 “مستوطن اقتحموا المسجد”، وهو العدد الذي أكده الجانب الإسرائيلي على لسان المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد.

ووصف مدير المسجد الأقصى الحوادث بأنها “كسر للستاتوكو (اتفاق الوضع القائم) في المسجد الأقصى ومحاولة من الاحتلال فرض أمر واقع جديد”.

’انتهاكات سافرة’

وأفاد نشطاء بأن زيارات الأحد هي الأولى ليهود منذ الثلاثاء.

ويُسمح لليهود بزيارة الموقع خلال أوقات محددة، ولكن تُمنع عليهم الصلاة فيه لتجنب التوترات. وسمح لليهود اليوم بالزيارة لمناسبة يوم القدس. وعادة لا تصادف هذه المناسبة مع الأيام العشرة الأخيرة من رمضان التي يكرسها المسلمون للصلاة والتعبّد.

عناصر امن يحرسون بينما اليهود المتدينون يشاركون بمسيرة يوم القدس في القدس القديمة، 2 يونيو 2019 (Menahem KAHANA/AFP)

من جهته، قال وزير الأمن الإسرائيلي جلعاد أردان إن “سياسته تركز على بذل كل ما بوسعه لإبقاء الموقع مفتوحا للزيارة وخصوصا في يوم القدس”.

وأشار الوزير إلى أن “الاستعدادات لتجنب الاضطرابات الخطيرة شملت تنفيذ حملة من الاعتقالات قبل الأحد بناء على معلومات استخباراتية ومعلومات متعلقة بالاشتباكات”.

ودان الأردن الوصي على المواقع الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس “الانتهاكات الإسرائيلية السافرة” في المسجد الأقصى، مشيرا الى أنه وجه مذكرة احتجاج الى الدولة العبرية لوقف “ممارساتها الاستفزازية”.

وتنتهي مسيرة يوم القدس في احتفاليات في حائط المبكى، المحاذي للحرم القدسي.

والحائط هواقدس مكان يمكن لليهود الصلاة به.

وفي اعقاب السيطرة على القدس الشرقية عام 1967، قامت اسرائيل بضمها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.