تدفق حوالي 40,000 متظاهر إلى ميدان رابين في تل أبيب يوم السبت للمشاركة في مسيرة دعوا فيها إلى تغيير الحكومة.

وامتلأ الميدان بلافتات تدعم حزب “ميرتس” اليساري، وحزب مركز-اليسار “المعسكر الصهيوني”.

على رأس المتحدثين في التظاهرة كان رئيس الموساد السابق مئير دغان الذي صعد إلى المنصة لمخاطبة الحشود. بعد توجيهه إنتقادات لاذعة لإدارة نتنياهو في مقابلة بثت يوم الجمعة، هاجم دغان مرة أخرى رئيس الوزراء، وقال، “لدينا قائد يحارب فقط من أجل حملة واحدة – الحملة من أجل بقائه السياسي”.

وتابع دغان (70 عاما)، “بإسم هذه الحرب، يجرنا (نتنياهو) نحو دولة ثنائية القومية وإلى نهاية الحلم الصهيوني”.

وقال دغان، الذي بدا أنه على شك البكاء في بعض الأحيان والذي أكد على أنه لا توجد لديه طموحات سياسية، أنه لا يخشى من أعداء إسرائيل، ولكن “أنا أخشى من قيادتنا” التي “ضلت طريقها” وتميزت “بالتردد وعدم الحسم”.

وتابع دغان أن إسرائيل لم تكن أبدا في حالة جمود مثل الحالة التي شهدتها خلال الأعوام الستة لنتنياهو في رئاسة الحكومة “من دون تقدم نحو مستقبل أفضل”.

من بين المتحدثين في التظاهرة أيضا كانت ميخال كاستان كيدار، أرملة ضابط قُتل في عملية “الجرف الصامد” في الصيف الفائت، والتي اتهمت نتنياهو بما وصفته عماه للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وقالت، “نعم سيدي رئيس الوزراء، ما يهم هو الحياة نفسها، ولكن من المستحيل التحدث كل الوقت عن إيران وتجاهل الصراع الدامي مع الفلسطينيين الذي كلفنا دماء كثيرة”.

في بيان جاء كرد على خطاب دغان وعلى التظاهرة بشكل عام، قال حزب “الليكود” أن “التظاهرة في تل أبيب هي جزء من حملة ينظمها اليسار، ويتم تمويلها بملايين الدولارات من الخارج. الهدف هو تغيير حكومة ’الليكود’ الوطنية برئاسة نتنياهو بحكومة يسارية برئاسة [تسيبي] ليفني و[يتسحاق هرتسوغ] والتي ستكون مدعومة من الأحزاب العربية”.

تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم بما وُصف بأيديولجية دغان اليسارية، كان رئيس الموساد السابق قد طلب تمديد ولايته خلال ولاية نتنياهو. وأكد الحزب على أن الجمهور يدرك أن حكومة نتنياهو هي الوحيدة القادرة على منع إيران نووية وإقامة “دولة إرهاب” في الضفة الغربية.

وقامت بلدية تل أبيب بإغلاق شوارع رئيسية مؤدية إلى الميدان المركزية قبل التظاهرة التي انطلقت تحت عنوان “إسرائيل تريد التغيير”. ونُصح الأشخاص المعنيون بالمشاركة في التظاهرة بالوصول إلى المكان بواسطة وسائل النقل العامة.

وتوقع المنظمون مشاركة عدد كبيرة “من المواطنيين الذين سيلونون ميدان رابين بمئات الآلاف من الأيادي ويطالبون بتغيير الحكومة وتغيير أولويات الدولة”، بحسب ما ذكر موقع “واينت”.

وجاءت هذه التظاهرة قبل أسبوع ونصف فقط من توجه مواطني إسرائيل إلى صناديق الإقتراع في 17 مارس. يوم السبت القادم، ستُجرى تظاهرة مؤيدة لنتنياهو في الميدان ذاته.