توقع مسؤول فلسطيني كبير قيام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بزيارة سوريا في المستقبل القريب.

ولم يقم رئيس السلطة الفلسطينية بزيارة سوريا أو لقاء الرئيس السوري بشار الأسد منذ اندلاع الحرب الأهلية في البلاد عام 2011.

وقال عزام الأحمد لصحيفة “الوطن”، وهي صحيفة مؤيدة للنظام السوري، خلال افتتاح مكتب جديد لـ”تلفزيون فلسطين”، القناة الرسمية للسلطة الفلسطينية، في دمشق يوم الإثنين، إن “زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى سوريا واردة في أي وقت. وأعتقد أنها ستكون قريبة إن شاء الله”.

وحضر العديد من المسؤولين الفلسطينيين افتتاح مكتب “تلفزيون فلسطين”، ومن بينهم الأحمد، وهو مسؤول في اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ محافظ نابلس أكرم الرجوب؛ والعضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف.

وقال أبو يوسف لتايمز أوف إسرائيل في محادثة هاتفية في وقت سابق من هذا الأسبوع إن الأحمد سافر إلى دمشق في سيارة عبر الأردن.

فتى يسير عبر الحطام في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينية في العاصمة السورية دمشق، 6 أكتوبر، 2018. (AP Photo/Hassan Ammar)

وتم استبعاد سوريا من جامعة الدول العربية بعد وقت قصير من اندلاع الحرب الأهلية. وفرضت الدول العربية عقوبات على دمشق وأدانت الأسد لاستخدامه قوة عسكرية ساحقة وفشله في التفاوض مع المعارضة.

ولقي أكثر من 350,000 شخصا مصرعهم في الحرب واتُهم الأسد بارتكاب جرائم حرب.

ولكن مع اشراف الحرب على الانتهاء لصالح الأسد، مع استعادة قواته للسيطرة على مراكز سكانية رئيسية، يبدو أن علاقات سوريا مع العالم العربي بدأت تتحسن.

في منتصف شهر ديسبمر، كان الرئيس السوداني، عمر البشير، أول رئيس لدولة عربية يقوم بزيارة سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية فيها.

في وقت لاحق من الشهر، أعادت الإمارات العربية المتحدة افتتاح سفارتها في دمشق، بعد نحو سبع سنوات من إغلاقها.

في شهر أكتوبر، قال الأسد لصحيفة كويتية غير معروفة إن سوريا وصلت إلى “تسوية كبيرة” مع البلدان العربية. ولم يذكر هذه البلدان بالاسم في المقابلة، الأولى له مع صحيفة خليجية منذ اندلاع الحرب، لكنه قال إن وفودا عربية وغربية بدأت بزيارة سوريا للتحضير لإعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية وبعثات أخرى.

الرئيس السوري بشار الأسد، من اليسار، يلتقي بنظيره السوداني عمر البشير في العاصمة السورية دمشق، 16 ديسمبر، 2018. (The Syrian official news agency, SANA via AP)

على العكس من العديد من نظرائه العرب، لم يقم عباس باتخاذ موقف في الحرب الأهلية منذ بدئها، بحسب ما قاله زياد عياد، الأستاذ للعلوم السياسية في “جامعة القدس” بالقدس الشرقية، في مكالمة هاتفية.

وقال عياد “لم يتخذ عباس موقفا واضحا إزاء الأزمة لأنه لم يرد أن يدفع اللاجئون الفلسطينيون ثمن تصريحاته”، مضيفا أن عباس “لم يرغب بأن تُنفذ هجمات انتقامية ضد اللاجئين الفلسطينيين على أشياء يقولها هو”.

ويعيش مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا في 12 مخيم لاجئين، بحسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

في العام الماضي، التقى عباس مع ثلاثة مسؤولين سوريين على الأقل خلال رحلات إلى خارج الأراضي الفلسطينية.

في زيارة له إلى أمريكا اللاتينية في مايو 2018، التقى عباس بالسفيرين السوريين لفنزويلا وكوبا، خليل بيطار وإدريس ميا.

في رحلة إلى روسيا في يوليو 2018، التقى مع السفير السوري لدى موسكو رياض حداد.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.