ناشد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بدعم جهود إقامة دولة فلسطينية في مجلس الأمن الدولي خلال لقاء جمعهما ليلة الإثنين.

وطلب عريقات، في واشنطن، من كيري أيضا الإعتراف بدولة فلسطينية على أساس حدود 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها، ردا على الإعلان الإسرائيلي الأخير بأنها ستقوم ببناء مئات الوحدات السكنية في القدس الشرقية، وفقا لما ذكرته وكالة “معا” الفلسطينية.

وقال عريقات، بحسب بيان مكتوب نقلته وكالة “معا”: “كخطوة عاجلة من المجتمع الدولي لحماية حل الدولتين ندعو كافة الدول إلى زيادة جهودها”، وجاء في البيان أيضا: “نحث الإدارة الأمريكية لدعم توجهاتنا أمام مجلس الأمن الدولي من أجل ترسيخ حدود الدولة الفلسطينية”.

ومن المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض الفيتو لمنع تمرير المقترح الفلسطيني في مجلس الأمن لتحديد موعد نهائي خلال عامين لإنسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية.

مع ذلك تحاول الولايات المتحدة، التي أشارت تقارير إلى أنها قلقة من إستخدام حق النقض الفيتو خشية إثارة غضب الدول العربية، بذل جهود لإقناع رام الله بالإمتناع عن تقديم الإقتراح.

ولم يصدر تعليق فوري من الخارجية الأمريكية على الإجتماع.

في وقت سابق يوم الإثنين، إنتقد عريقات قرار إسرائيل بالمضي قدما بخطط بناء 500 شقة في حي “رمات شلومو” في العاصمة، الذي يقع وراء الخط الأخضر في القدس الشرقية.

وقال في بيان يوم الإثنين: “إعلان إسرائيل الأخير بشأن المستوطنات هو صفعة في وجه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والمجتمع الدولي، والشعب الفلسطيني والسلام. الرسالة واضحة: حكومة نتنياهو اختارت المستوطنات بدل المفاوضات”.

وقال مسؤولون أمريكيون يوم الإثنين أنه لن يتم تقديم خطة سلام أمريكية خلال اللقاء مع عريقات، جيث قالت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية جين ساكي، “لا توجد خطط حالية لتقديم خطة سلام”.

وباءت جهود كيري في التوصل إلى إتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين بالفشل في وقت سابق من هذا العام وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين.

ويصر مسؤولون أمريكيون على أنه تم تحقيق تقدم خلال تسعة أشهر من الجهود الدبلوماسية المكوكية المكثفة، ولكنهم يعارضون الدعوات إلى قيام واشنطن بصياغة خطة يسام خاصة بها كوسيلة لجلب الطرفين إلى طاولة المباحثات.

وإنتقدت ساكي يوم الإثنين موافقة إسرائيل على خطط بناء في القدس الشرقية.

وكان مكتب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو قد أعلن في الأسبوع الماضي بأنه سيتم بناء أكثر من 1,000 وحدة سكنية في الجزء الذي إستولت عليه إسرائيل في حرب عام 1967.

وأكدت ساكي على أن الولايات المتحدة “على إستعداد بأن تكون شريكا كفؤا” إذا كانت هناك خطوة لإستئناف المفاوضات، ولكنها أضافت أنه حاليا لا يوجد “دليل على ذلك”.

بالنسبة لإسرائيل، قالت ساكي: “إذا كانوا يريدون إستئناف مفاوضات السلام، فيجب أن تكون هناك إجراءات وجهود من جانبهم لفعل ذلك”.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى خلال نهاية الأسبوع أن واشنطن تسعى إلى ثني الفلسطينيين عن قرارهم بالتوجه إلى الأمم المتحدة في محاولتهم المضي قدما نحو إقامة دولة.

لهذا الغرض كان كيري يخطط لطرح بعض المقترحات بشأن كيفية المضي قدما، كما قال المسؤول الفلسطيني، الذي طلب عدم نشر هويته.

وقالت ساكي أن كيري تحدث مع نتنياهو خلال نهاية الأسبوع وكذلك مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة.

وأضافت أن كيري وعريقات سيبحثان عن سبل لتخفيف حدة التوتر في القدس الشرقية بعد سلسلة من المواجهات والهجمات في الأسابيع الأخيرة.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.