قارن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات السبت بين موجة الإعتداءات الأخيرة التي أعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عنها في أوروبا وبين الأنشطة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وقال عريقات في مؤتمر صحفي السبت، بحسب صحيفة “هآرتس”، بعد لقاء جمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري في باريس، “أولئك الذين يقتلون الأطفال في أوروبا بإسم الدين لا يختلفون عن أولئك الذين يقتلون الأطفال في الأرض الفلسطينية”.

اللقاء الذي جمع عباس بكيري كان “بناء للغاية”، بحسب عريقات.

وقال عريقات إن عباس أبلغ كيري بأن الفلسطينيين يطالبون بجدول زمني لإستئناف محادثات السلام، وجدول زمني آخر لتطبيق الإتفاقات، فضلا عن إشراف دولي، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

وقال عريقات: “نحن بحاجة إلى جدول زمني لإستئناف المفاوضات، وجدول زمني لتطبيق الإتفاقات وإطار دولي للإشراف على أي إتفاقات مستقبلية”.

وكرر كبير المفاوضين الفلسطينيين كذلك تأييد الفلسطينيين لمبادرة السلام الفرنسية، التي ترفضها إسرائيل وتدعو بدلا من ذلك إلى مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وقال مكتب كيري في بيان بأن الرجلان ناقشا “تحديات إقليمية وأفكار بناءة للمضي قدما لدعم هدفنا المشترك المتمثل في حل الدولتين”.

في العام الماضي، أدلى عريقات بتصريحات مماثلة حول إسرائيل و”داعش””، حين قال أمام مؤتمر حول الأمن في روما بأن “داعش” ستتولى القيادة الأخلاقية في العام العربي إذا لم تتوقف إسرائيل عن سحق الآمال الفلسطينية في إقامة دولة.

وقال في ذلك الوقت: “منذ فجر الإسلام كان هناك أشخاص وتنظيمات سعوا إلى إستخدام الدين لأهدافهم الخاصة. داعش هو العدد 803”.

وأضاف: “إذا اختفينا كفلسطينيين معتدلين، إذا لم نقم بما هو متوقع منا، تذكروا كلماتي، هذا سيكون السيناريو”، وتابع “في اللحظة التي يُنظر فيها إلى داعش كمجموعة إرهابيين مجرمين من دون هدف، لا يوجد هناك من يقوم بالإرتباط بهم. إذا قاموا في الغد بملء الفجوة التي سأتركها أنا وعباس وبدأوا بقتل الإسرائيليين، من من بين المليار عربي سيقوم ضدهم؟”

وكانت محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية بوساطة أمريكية قد انهارت قبل عامين، ويبدو أن تحقيق تقدم قبل إنهاء أوباما لولايته الرئاسية في شهر يناير لا يبدو مرجحا.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد صرح بأنه على استعداد للقاء القيادة الفلسطينية لإجراء محادثات سلام من دون شروط مسبقة، ولكنه اتهم السلطة الفلسطينية بالتحريض على العنف والإرهاب ضد إسرائيل وقال بأن جوهر الصراع لا يزال رفض الفلسطينيين قبول شرعية دولة يهودية ذات سيادة.

في شهر يونيو، عقدت فرنسا مؤتمرا في باريس للقوى العالمية – من دون حضور إسرائيلي وفلسطيني – للعمل نحو تنظيم مؤتمر دولي لإسئتناف المحادثات بحلول نهاية العام.

بعد الإجتماع الذي عُقد في شهر يونيو، أبدى كيري فتورا بشأن آفاق المؤتمر.

وكانت اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط، والتي تضم الإتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة، قد حضت إسرائيل على وقف البناء في المستوطنات ودعت الفلسطينيين إلى وقف التحريض على العنف في تقرير لها في شهر يوليو أثار ردود فعل متحفظة من قبل الجانبين.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.