رد مسؤول فلسطيني كبير يوم الأحد على إدارة ترامب، بعد أن صرح المستشار الكبير للبيت الأبيض جاريد كوشنر في مقابلة معه إن السلطة الفلسطينية “متخوفين” من جهود السلام الأمريكية.

وقال صائب عريقات لأخبار القناة 10 الإسرائيلية إن “الإدارة بكاملها منحازة لصالح إسرائيل”، وأضاف أن “خطتهم للسلام ستفشل. هم يريدون فرض الحقائق، ولكنهم لن ينجحوا في ذلك”.

وأضاف عريقات، وهو كبير المفاوضين الفلسطينيين لمحادثات السلام “يروننا كإرهابيين، وكوشنر بنفسه قال إن [إدارة ترامب] تريد استبدال [رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس] وعريقات. هذا أمر غير مقبول، نحن القيادة المنتخبة للشعب الفلسطيني”.

في بيان له، قال عريقات “لا يوجد شيء جوهري يخرج” من إدارة ترامب.

وقال عريقات إن “مقابلة كوشنر تظهر مرة أخرى رفض الإدارة الأمريكية التحدث في الجوهر، وذكر الحقوق الفلسطينية أو الدولة الفلسطينية. إن هذه محاولة للدفع قدما بخطة تعزز السيطرة الإستعمارية الإسرائيلية على أرض الفلسطينيين وحياتهم بينما تقول للشعب الفلسطيني إن المال سيعوض عن حقوقنا الغير قابلة للتصرف”.

“بكل وضوح وبساطة: إن فلسطين والحقوق الفلسطينية ليست للبيع”.

وأضاف عريقات إن ” كوشنر يمثل سياسة الإملاءات بدلا من المفاوضات”، متهما إدارة ترامب بإدارة ظهرها للمفاوضات. وهاجم أيضا كوشر لتركيزه على المنافع الاقتصادية التي سيجلبها السلام للفلسطينيين.

وقال “من المهين أيضا قبول مثل هذا التجاهل الصارخ للقانون الدولي بالاستعاضة عنه بحزمة تجارية لحل صراع شعب يكافح من أجل حريته”.

مستشار البيت الابيض جاريد كوشنر يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله، 24 اغسطس 2017 (courtesy, WAFA)

تصريحات عريقات جاءت بعد أن قال كوشنر لصحيفة “القدس” الفلسطينية إنه على استعداد للعمل مع عباس، لكنه أعرب عن شكه بأن تكون للقائد البالغ من العمر 83 عاما القدرة على صنع السلام لأنه لم يغير موقفه التفاوضي منذ أكثر من عقدين.

وقال كوشنر “لقد وقعت أخطاء لا حصر لها وفرص ضائعة على مر السنين، ودفعتم أنتم، الشعب الفلسطيني، الثمن”، وأضاف، “لا تدعو قيادتكم ترفض خطة لم ترها بعد”.

وكان المستشار الأمريكي الكبير في زيارة إلى المنطقة قبيل إطلاق جولة جديدة من جهود السلام. الرحلة، التي قام بها كوشنر ومبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، إلى إسرائيل والأردن والسعودية وقطر ومصر، لم تشمل اجتماعات مع القيادة الفلسطينية.

وتقاطع رام الله كوشنر وغرينبلات ومسؤولين اخرين من البيت الابيض في اعقاب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وقراره نقل السفارة الامريكية الى المدينة في شهر مايو.

وتعتبر المقابلة مع صحيفة “القدس” الصادرة في القدس الشرقية، محاولة من قبل ادارة ترامب للتواصل مع الشعب الفلسطيني، بالرغم من المقاطعة الرسمية.

نبيل أبو ردينة، الناطق بلسان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (Flash90)

متطرقا الى تصريحات أدلى بها مستشار عباس، نبيل ابو ردينة، الذي قال يوم السبت ان بعثة السلام الامريكية مضيعة للوقت، قال كوشنر ان القادة الفلسطينيين يخشون من أن تحظى الخطة بدعم شعبي.

وقال “أعتقد أن القيادة الفلسطينية تقول هذه الأمور بسبب تخوفها من أننا سنقوم بنشر خطتنا السلمية وسيعجب بها الشعب الفلسطيني لأنها ستؤدي إلى فرص جديدة له ليحقق حياة أفضل بكثير”.

وأضاف “يقول الرئيس عباس إنه ملتزم بالسلام وليس لدي أي سبب لعدم تصديقه”، وتابع قائلا “ومع ذلك، فإنني أشكك في مدى قدرة الرئيس عباس، أو رغبته، أن يميل إلى إنهاء الصفقة. لديه نقاط الحوار التي لم تتغيّر خلال السنوات الـ٢٥ الماضية. لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام في ذلك الوقت. ومن أجل الوصول الى صفقة، على كلا الجانبين أن يتحرّكا وأن يلتقيا في نقطة ما بين مواقفهما المعلنة. لست متأكدا من قدرة الرئيس عباس على القيام بذلك”.

وتم نشر المقابلة بعد يوم واحد من تصريحات لعريقات هاجم فيها كوشنر وغرينبلات، متهما إياهما بمحاولة إسقاط السلطة الفلسطينية و”تصفية” القضية الفلسطينية.