قال المسؤول الفلسطيني الرفيع صائب عريقات يوم الأربعاء أنه يتوقع من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تحديد معايير واضحة لإتفاقية سلام بين اسرائيل والفلسطينيين في خطابه المخطط يوم الاربعاء، وأنها ستكون مبنية على مشروع قرار 2334 في مجلس الأمن الدولي الذي يدين الإستيطان الإسرائيلي.

“نحن نتحدث عن قرار منصف لجميع الأطراف، والذي سيكون على كيري العمل بحسبه”، قال عريقات لتايمز أوف إسرائيل.

وفي يوم الثلاثاء، نشرت صحيفة “اليوم السابق” المصرية ما تدعي أنه سجل للقاء بين كيري وعريقات، حيث ورد أن الأمريكيين قالوا للفلسطينيين أنهم سيعملون معهم على مشروع القرار.

ودان عريقات تصرف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ التصويت، قائلا أن نتنياهو “في ثقب اسود دبلوماسي وبدلا من محاولته الخروج منه، يستمر بإرتكاب كل خطأ ممكن أن يوقعه بحفرة اكبر”.

وقد أعلن نتنياهو عن سلسلة اجراءات عقابية ضد الدول التي دعمت التصويت، وانتقد بشدة الولايات المتحدة لعدم استخدامها الفيتو ضد القرار، متهما إياها بتنسيق ودفع القرار “المخزي” بواسطة كمين لإسرائيل. وقد نفت الولايات المتحدة لعب اي دور في المشروع.

ولم يتطرق عريقات إلى التأثير الفعلي المحتمل لخطاب كيري على الأوضاع الحالية، ولكن قال مسؤول فلسطيني آخر لتايمز أوف اسرائيل أنه لا يوجد توقعات عالية من الخطاب. “لا يوجد في السلطة الفلسطينية أي اوهام بأنه سيكون لهذا الخطاب أي تأثير على الأوضاع على الأرض، أو أي تأثير ايجابي على سياسات ادارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب القادمة”.

وقال المصدر الفلسطيني أن احتمال استخدام المعايير التي يحددها كيري في خطابه كأساس لمشروع قرار آخر في مجلس الأمن الدولي، مطالبة لقيام دولة فلسطينية، مستبعدا جدا.

وأفاد المصدر أن هناك امكانية بأن يكون الإعلام الختامي لمؤتمر السلام في باريس في شهر يناير قاعدة لمشروع قرار في مجلس الأمن.

الرئيس الامريكي باراك اوباما مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماع في المكتب البيضوي, البيت الابيض واشنطن 17 مارس 2014 (بعدسة سول ليوب/ أ ف ب)

الرئيس الامريكي باراك اوباما مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماع في المكتب البيضوي, البيت الابيض واشنطن 17 مارس 2014 (بعدسة سول ليوب/ أ ف ب)

وفي الطرف الفلسطيني، هناك انتقادات عديدة للإدارة الأمريكية الحالية، التي قال المصدر أنها كانت حذرة جدا ولم تحدد معايير واضحة لإتفاق السلام.

وانتقد المصدر اختيار كيري لتحديد الموقف الأمريكي حول هذه المسألة، وليس الرئيس باراك اوباما.

وقال المسؤول أن الفلسطينيين يعتقدون بأن تحديد معايير واضحة لعملية السلام من قبل الادارة الحالية، سيؤدي الى رد فعل حاد من قبل ترامب ومستشاريه ورفض للإطار المقترح.

وقال المصدر أنه من أجل أن يكون لخطاب كيري تأثير حقيقي، يحتاج كيري لإظهار أن المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين خلال ولايته كوزير خارجية ادت الى تقدم في اتجاه تحقيق الإتفاق. وعلى كيري ايضا التحديد بوضوح الخطوات المطلوبة من اجل التوصل الى اتفاق بناء على الدولتين لشعبين، ولمنع الغاء حل الدولتين كالنتيجة المفضلة، بدلا من دولة واحدة ثنائية القومية.

ونظرا لهذه الصعوبات، يعتقد الطرف الفلسطيني أن التطورات الأخيرة التي دفع اليها كيري وادارة اوباما هي “ضعيفة ومتأخرة”، قال المسؤول.