قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يوم الخميس أن الفلسطينيين يفكرون بإلغاء الإعتراف بإسرائيل حتى تعترف إسرائيل بالدولة الفلسطينية، حسبما ذكرت وكالة أنباء “معا”.

منظمة التحرير الفلسطينية التي تحكم السلطة الفلسطينية أقرت لأول مرة بحق إسرائيل في الوجود عام 1988.

ولكن في تقرير شامل لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية يوم الخميس بعنوان “تحديد العلاقات الفلسطينية الاسرائيليية – تغيير الاوضاع وليس تحسينها”، دعا عريقات لإجراء مراجعة شاملة للوضع الراهن في العلاقات، بما في ذلك إمكانية التراجع عن الإعتراف.

كما أوصى عريقات رفض منظمة التحرير الفلسطينية أي اعتراف بإسرائيل كدولة يهودية – شرط طالب به القادة الإسرائيليون مرارا في مفاوضات السلام في السنوات الأخيرة – محذرا من أن ذلك قد يحدث تأثيرا يضر بحقوق المواطنين العرب في إسرائيل.

وتحدث أيضا ضد طلب إسرائيل للإحتفاظ بالسيطرة على غور الأردن كجزء من اتفاق سلام، وقال أنه على الفلسطينيين عدم القيام بأي تنازلات بشأن القدس الشرقية.

حذر عريقات في وقت سابق من هذا الشهر من حل السلطة الفلسطينية لنفسها إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل على أساس حل الدولتين بحلول نهاية هذا العام.

متحدثا في جلسة نقاشية في القدس تحت عنوان “حان الوقت للشرعية الدولية” والتي نظمتها مجلة فلسطين-إسرائيل، قال عريقات أن اللجنة تأسست من قبل المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها الأخير في مارس، حيث قررت أن تضع مهلة أمام إسرائيل كملاذ أخير.

قائلا: “ستضطر إسرائيل إلى اتخاذ خيار قبل نهاية هذا العام: إما أن نملك عقد وشراكة من شأنها أن تؤدي إلى حل الدولتين، أو تكون إسرائيل وحدها المسؤولة عن المناطق وعن الشعب من نهر الأردن حتى البحر الابيض المتوسط. لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر”.

,هدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الماضي “بإعادة المفاتيح” لإسرائيل لتولي أمر المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية.

“أنتوقع مفاوضات مع حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؟ كلا. لقد أوقف المفاوضات، جميعكم تعلمون هذا … حول ماذا ستتفاوضون مع الفلسطينيين؟ أوكرانيا؟” تساءل عريقات ساخرا. “ايمكنك [نتنياهو] ان تنطق بالعدد 1967؟ هل يمكنك وضع خريطة على الطاولة؟”

وهاجم عريقات إقتراح نتنياهو الأخير بترسيم حدود الكتل الإستيطانية التي ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية في أي حال من الأحوال.

قائلا: “عندما سمعت ذلك، نظرت في المرآة لمعرفة ما إذا كان على جبهتي صباح ’نيون’ [لافتة] يحمل عبارة ’غبي’. يريدنا أن نقوم بإضفاء الشرعية على المستوطنات غير الشرعية؟ كلا! … نحن دولة تحت الإحتلال وفقا لحدود 1967 مع القدس الشرقية كعاصمة لنا”.

ورد أن نتنياهو قال لمنسقة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني في مايو أن إسرائيل مستعدة لإستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وتحديد حدود الكتل الإستيطانية الكبرى في الضفة الغربية في تغير حاد من موقف طويل الأمد، وورد أن نتنياهو أظهر إستعداد على التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين تشمل تنازلات إسرائيلية عن أراض في الضفة الغربية.

وقال نتنياهو أيضا، أنه يرحب بالفكرة العامة وراء المبادرة العربية للسلام – اتفاقية إقليمية بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة.

مؤخرا وذكرت تقارير أنه تم وضع مسودة إقتراح فرنسي يهدف إلى إستئناف المحادثات بين الجانبين مع تحديد جدول زمني لمدة 18 شهرا على الرف في أعقاب ضغوط أمريكية في إنتظار التوصل إلى إتفاق نهائي بين مجموعة 5+1 وإيران حول الشأن النووي في وقت سابق من هذا الشهر.

ساهم الحنان ميلر في هذا التقرير.