قال كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات السبت، أن التدابير الجديدة التي صادقت عليها إسرائيل ضد ملقيي الحجارة في القدس والضفة الغربية التي تعمل على تخفيف قواعد الإشتباك هي غير إنسانية، وتفتح الباب أمام “ارتكاب جرائم جديدة” بموجب التوجيهات الجديدة.

واتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل بمواصلة “التحريض ضد حياة الفلسطينيين، مع ثقافة كراهية تجرد أمة كاملة من إنسانيتها. تواصل إسرائيل تجاهل إلتزاماتها بموجب القانون الدولي وإنتهاكها بشكل خطير”.

في بيان صدر تعليقا على القواعد الجديدة التي صادق عليها المجلس الوزاري الأمني الخميس، قال عريقات أن السلطة الفلسطينية ستتوجه إلى “المؤسسات المعنية” لـ”حماية شعبنا”. وأضاف أن “القرار الجديد يعمل على توسيع المستوى الذي يتم من خلاله إستهداف حياة المتظاهرين الفلسطينيين بصورة مباشرة بطريقة تسمح للقوات الإسرائيلية بإطلاق النار على الفلسطينيين عندما تكون حياة طرف ثالث في خطر”.

وحذر من أن ذلك “سيترك القوات الإسرائيلية مع صلاحية تقديرية واسعة لتقدير حالات ’التهديد’”.

وأضاف أن الإجراءات الجديدة هي “مجرد ذريعة لتبرير الجرائم الإسرائيلية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني”.

يوم الخميس، صوت المجلس الوزراي الأمني بالإجماع لصالح إجراءات جديدة تهدف إلى محاربة ظاهرة إلقاء الحجارة، وتشمل عقوبات حد أدنى إلزامية للمدانين بإلقاء حجارة أو زجاجات حارقة والتخفيف من قواعد إستخدام الشرطة للذخيرة الحية في حوادث إلقاء الحجارة.

ووافق المجلس الوزراي على دعم قانون للسماح بإطلاق الذخيرة الحية في حال تعرض حياة أشخاص للخطر؛ إستخدام بنادق قنص روجر من عيار 22 ضد ملقيي الحجارة؛ عقوبة بالسجن لمدة 4 أعوام كحد أدنى لملقيي الحجارة، بما في ذلك السجن والغرامات المالية على القاصرين الذين تتراوح أعمارهم بين 14-18 عاما؛ إلغاء إستحقاقات الرعاية الإجتماعية للقاصرين المسجونين، ودراسة فرض غرامة مالية على أهالي الأطفال المدانين الذين تتراوج أعمارهم بين 12-14 عاما.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن “المجلس الوزاري الأمني قرر السماح للشرطة بإستخدام الذخيرة الحية ضد أشخاص يلقون الحجارة والزجاجات الحارقة عندما تكون حياة طرف ثالث بخطر وليس فقط عندما تكون حياة شرطي في خطر”.

في أعقاب التصويت، غرد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على موقع تويتر أنه “لن يتم إلقاء هذه الأجسام القاتلة في إسرائيل من دون رد ومن دون منع ذلك”.

وجاء قرار المجلس الوزراي على الرغم من إعتراض النائب العام يهودا فاينشتين، الذي إقترح، خلال لقاء مع نتنياهو الأحد الماضي، إنشاء منظومة حد أدنى من العقوبات على مخالفات كهذه خلال فترة تجريبية لمدة عام واحد. وورد أن وزيرة العدل أييليت شاكيد تسعى إلى أحكام لمدة 3 أعوام.

وعارض فاينتشين كذلك تخفيف قواعد الإشتباك، وقال أن إعطاء الشرطة صلاحية إستخدام بندقية قنص من طراز روجر عيار 22 في القدس الشرقية مع القدرة على الإحباط من دون أن تكون قاتلة هو إجراء كاف في هذه المرحلة.

ورفض كل من نتنياهو وشاكيد إعتراضات فاينشتين، وقال نتنياهو الأحد الماضي أن “الحكومة هي السيادة وهي تقرر، حتى إن كان ذلك يعارض موقف القضاء”.

ويدفع نتنياهو لهذه التعديلات التشريعية وسط تصعيد بهجمات رشق الحجارة والزجاجات الحارقة في القدس والضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، ومن ضمنها حادث قاتل في الأسبوع الماضي حيث قتل سائق إسرائيلي بعد اصطدامه بعامود بعد رشق سيارته بالحجارة من قبل مشتبهين فلسطينيين في القدس.

وفي إجتماع طارئ قبل أسبوعين، أعلن نتنياهو أنه سوف يسعى لتشديد العقوبات لهذه الهجمات. وظهرت اقتراحات أخرى لإجراءات في الإجتماعات التالية. في الإجتماع الأسبوعي للمجلس الوزراي الأحد الماضي، أصدر نتنياهو تعليمات لمراجعة قواعد الإشتباك التي تستخدمها الشرطة ويرس السماح لها بإستخدام الذخيرة الحية تحت ظروف معينة عندما تكون حياة مدنيين معرضة للخطر.

الموافقة ستمنح في “حالات محددة جدا، ومع العديد من التحديدات”،كما قالت القناة الثانية السبت. وسيم منح الموافقة على الأرجح في حالا هجمات فردية، وليس خلال مظاهرات، ورد بالتقرير، ولكن مع ذلك أشار إلى أن هذا عبارة عن تغيير بالإجراءات الحالية في القدس الشرقية وإسرائيل.

وسعى نتنياهو بداية نتنياهو لفرض عقوبة السجن لفترة 4-5 سنوات كحد أدنى لراشقي الحجارة، و10 سنوات كحد أدنى لملقي الزجاجات الحارقة. وسيتم فرض غرامة تصل إلى 100,000 شيكل (26,000$) على أهل قاصرين يرشقون الحجارة بحسب القوانين الجديدة.

من جهتها، تسعى شاكيد لفرض غرامة قدرها 10,000-20,000 شيكل (2,500$-5,000$) على أهل الأطفال دون جيل (12 عاما)، وسيتم إعادة المبلغ في حال لم يقم الأطفال بتكرار الجريمة خلال عام.

بموجب القانون الإسرائيلي الحالي، لا يمكن محاسبة الأطفال دون سن 12 عاما على جرائم إرتكبوها.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.