اتهم المسؤول الرفيع الفلسطيني صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية بـ”تعطيل الجهود الدولية” للتوصل الى اتفاق سلام بعد عقدها جلستها الأسبوعية داخل نفق مجاور للحائط الغربي.

“نحن ندين بأشد العبارات الإستفزاز الأخير من قبل الحكومة الإسرائيلية، بعقدها [جلستها] الأسبوعية في الأنفاق تحت المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة”، قال عريقات، متطرقا الى جبل الهيكل.

والموقع يشهد الكثير من التوترات، خاصة حول التغييرات، الحقيقية أو المفترضة، للأوضاع الراهنة فيه.

وعقدت الحكومة الإسرائيلية اجتماعها الأسبوعي في انفاق الحائط الغربي في الذكرى الخمسين لتوحيد المدينة في حرب 1967. ولكن لم يصل أعضاء الكنيست أبدا المناطق الواقعة تحت الحرم القدسي.

وقال عريقات: “قررت حكومة الإحتلال مع بداية شهر رمضان المبارك وبالتزامن مع إحياء شعبنا للذكرى الخمسين للإحتلال العسكري لفلسطين، إيصال رسالة إلى شعبنا والى المجتمع الدولي بمواصلة انتهاكها للقانون الدولي”.

كبير المفاوضين الفلسطينيين وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، خلال مؤتمر صحفي في مدينة أريحا في الضفة الغربية، 15 فبراير، 2017.(AFP/AHMAD GHARABLI)

كبير المفاوضين الفلسطينيين وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، خلال مؤتمر صحفي في مدينة أريحا في الضفة الغربية، 15 فبراير، 2017.(AFP/AHMAD GHARABLI)

وقال المسؤول الفلسطيني أن عقد الإجتماع بجوار المكان يوصل رسالة استمرار “الاحتلال”.

“اجتماع اليوم في القدس الشرقية المحتلة هو محاولة من قبل الحكومة الإسرائيلية لتطبيع الإحتلال، القمع والإستعمار للأرض والشعب الفلسطيني”، قال.

وبعد السيطرة على البلدة القديمة والقدس الشرقية، قامت اسرائيل بضمها واعلنت عن كامل القدس عاصمة اسرائيل الموحدة والأبدية، وتقول أنه فقط تحت الحكم الإسرائيلي كانت الاماكن المقدسة مفتوحة امام جميع الديانات.

وطول النفق، الذي تكون عند بناء منازل فوق وادي قديم يمر بين جبل الهيكل وباقي المدينة، 485 مترا ويجري بمحاذاة الجدار الساند. ومدخل النفق يقع بالقرب من باحة الحائط الغربي. ولا تجري الانفاق ابدا تحت المكان المقدس.

الوزراء خلال جلسة الحكومة الاسبوعية التي عقدت في انفاق الحائط الغربي في القدس القديمة بمناسبة الذكرى الخمسين ليوم القدس، 28 مايو 2017 (Kobi Gideon/GPO)

الوزراء خلال جلسة الحكومة الاسبوعية التي عقدت في انفاق الحائط الغربي في القدس القديمة بمناسبة الذكرى الخمسين ليوم القدس، 28 مايو 2017 (Kobi Gideon/GPO)

وأسبوع بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإسرائيل والضفة الغربية بأمل إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، نادى عريقات المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل حول مكانة القدس.

“ننادي جميع الدول، وخاصة الدول التي كان لديها وجود تاريخي، ودور، في القدس، لتحمل المسؤولية واحترام مكانة الأماكن المقدسة”، قال.

وكثيرا ما تعقد حكومة نتنياهو الجلسات الأسبوعية خارج الكنيست. وصادق الحكومة خلال جلستها يوم الأحد في انفاق الحائط الغربي على عدة اجراءات، قال نتنياهو أنها تساعد في “تعزيز القدس”، بينما تحدث ايضا عن صلة الشعب اليهودي منذ الف عام بالقدس.

وفي 24 سبتمبر 1996، بضعة اشهر بعد توليه رئاسة الوزراء لأول مرة، سمح نتنياهو للبلدية اختراق 80 سم من الحجارة والصخور من اجل فتح مخرج من انفاق حائط المبكى الى طريق الألام في الحي الإسلامي في القدس القديمة.

وأعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي كان يخوض مفاوضات سلام مع نتنياهو حينها، ان الخطوة هي تدنيس للمكان المقدس الإسلامي ونادى الفلسطينيين الرد بشدة. وقُتل 17 اسرائيليا و100 فلسطينيا في الأيام اللاحقة في قتال شديد.