وقع حتى الأن حوالي 30,000 شخص على عريضة إلكترونية على موقع البرلمان البريطاني تدعو الحكومة هناك إلى إعتقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهمة إرتكاب جرائم حرب. ومن المقرر أن يقوم نتنياهو بزيارة رسمية إلى لندن في الشهر القادم.

وجاء في العريضة التي اتهمت نتنياهو بمقتل فلسطينيين خلال الحرب في قطاع غزة في العام الماضي، أن “بنيامين نتنياهو سيجري محادثات في لندن في شهر سبتمبر القادم. بموجب القانون الدولي ينبغي إعتقاله لجرائم حرب عند وصوله إلى المملكة المتحدة للمجزرة التي ارتكبت بحق أكثر من 2000 مدني في 2014”.

بحسب الموقع، ستكون الحكومة مضطرة على الرد على العريضة، بعد أن اجتازت الحد الأدنى من التواقيع (10,000).

إذا نجحت العريضة بجمع 100,000 توقيع أو أكثر، سيكون على البرلمان البريطاني النظر في إجراء نقاش حول العريضة.

خلال الحرب في غزة، قُتل أكثر من 2,000 فلسطيني في القطاع، معظمهم من المدنيين، بحسب معطيات وفرتها حماس والأمم المتحدة.

بموجب القانون البريطاني من عام 1991، والذي يهدف إلى تسهيل الملاحقة القضائية لمجرمين نازيين ومجرمي حرب، فبالإمكان إعتقال شخص في بريطانيا بتهم جرائم حرب بغض النظر عما إذا كان هذا الشخص مواطنا بريطانيا متجنسا أو إذا كانت الجرائم قد ارتُكبت في بريطانيا أو في مكان آخر.

في أواخر شهر يونيو، كاد وزير الدفاع السابق موشيه يعالون أن يتعرض للإعتقال خلال زيارة له للندن. في ذلك الوقت، استقبل دبلوماسيان إسرائيليان موفاز في المطار. وتم تجنب إعتقاله بعد إتخاذ السفارة الإسرائيلية في لندن والسفارة البريطانية في إسرائيل إجراءات سريعة.

بعد عملية “الرصاص المصبوب” الإسرائيلية في قطاع غزة في أوائل 2009، سعى نشطاء مؤيدون للفلسطينيين إلى إستغلال قانون السلطة القضائية العالمية البريطاني لإعتقال وزيرة الخارجية في ذلك الوقت، تسيبي ليفني، ومسؤولين إسرائيليين آخرين، من بينهم جنرلات كبار كانوا يقومون بزيارة لبريطانيا.

في حادثة متطرفة وقعت عام 2005، قبل “الرصاص المصبوب”، تجنب ضابط إسرائيلي يُدعى دورون ألموغ إعتقاله من خلال بقائه في المطار البريطاني والعودة بعد ذلك على متن طائرة مباشرة إلى إسرائيل.

ومن المتوقع أن يلتقي نتنياهو برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الذي يُعتبر واحدا من أبرز حلفاء إسرائيل في أوروبا. ويخطط نتنياهو إلى عرض أسباب إعتراضه على الإتفاق النووي مع إيران.