بينما ركزت الشرطة الإسرائيلية بحثها عن المشتبه الرئيسي في هجوم اطلاق النار في تل ابيب الجمعة على حي رمات افيف الشمالي، يتحدث العرب الذين يسكنون هناك الاثنين عن انتهاكات، ويشتكون من تمييز الشرطة ضدهم في البحث في منازلهم.

شددت الشرطة بحثها عن نشأت ملحم الاثنين بعد انم تم العثور على هاتفه الخليوي في المنطقة قبل ايام. ووردت انباء متناقضة حول كون المعتدي البالغ 29 عاما من بلدة عرعرة قد تخلص من هاتفه قبل او بعد تنفيذه الهجوم، حيث قُتل شخصين واصيب سبعة اشخاص.

وكتب احمد عامر، من سكان حي رمات افيف، عبر الفيس بوك، ونشر صور لمنزله الذي تعم فيه الفوضى بعد تفتيشه من قبل الشرطة:

“قررت الشرطة اليوم، 4 يناير 2016، انه منطقي تماما ان تدخل شقتنا في رمات افيف، ان تقلبها رأسا على عقب في صورة همجية، ان تخرج الملابس من الخزانة، لأنه بالطبع الارهابي يختبئ في الرف الثالث، ان تقلب الكنبة لأنه، بالطبع، قد زحف تحتها.

“طبعا بدون اي امر محكمة، لأننا عرب وتحت – طبيب، مهندس، ومدير في البورصة – نريد ان نخبئ الارهابي.

“سوف اجن من الغضب ولا يمكنني فعل اي شيء غير ان اكتب نص بدون معنى في الفيس بوك”.

وقال درزي من سكان رمات افيف الذي كان ضابطا في الجيش الإسرائيلي لتايمز أوف اسرائيل، بشرط عدم كشف هويته انه يشعر ان تفتيش شقته يزعزع العلاقات الجيدة بين المجتمع الدرزي والدولة.

“تم تفتيش شقتنا ايضا. ولكن خلافا عن سائر الشقق، يسكن في هذه الشقو جنديين سابقين، احدهما كان ضابط مقاتل. هذا بالتأكيد يثير العديد من التساؤلات حول القومية والانسانية، وبالطبع يثير تساؤلات حول سياسة رباط الدم التي يروج لها القادة الدروز”، كتب، متطرقا الى فكرة كون مصير الدروز واليهود متصل عن طريق الخدمة المشتركة في الجيش.

وتابع الجندي السابق: “هل هذه السياسة حقيقية، ام انه في اللحظة التي تنزع الزي العسكري، تستيقظ صباح الجمعة مع تسع ضباط في وحدة الشرطة الخاصة في شقتك مع وجوه مغطاة؟”

وفي نص خاص على صفحته في الفيس بوك، انتقد محمد عبد القادر، هو طالب ناشط في حزب الجبهة – وهو حزب مشترك يهودي عربي، حاليا جزء من القائمة العربية المشتركة – تمييز الشرطة ضد العرب في تفتيشها للمنازل عن ملحم.

“الياهو حكيم 10، مبنى جديد، سبع طوابق، 28 شقة. ولكن يشتبه في شقة واحدة فقط: الشقة رقم 20، في الطابق الخامس. طرقة خفيفة على الباب، الشرطة. للأسف، هذا كان متوقعا. من المبنى بأكمله، توجهوا مباشرة الى الطابق الخامس والشقة رقم 20. ولكن بالطبع انه ’عشوائي’.

“غير مسلي ان يجلس محمد، محمد، وقاسم في شقة في هذا البرد، مع ’طرف’ اكثر من اللازم في ان واحد”.

“اذا هيا، واحد للأوراق، واحد للفحص، وواحد لتفتيش الشقة. ولا تتابعوا البحث عن نشأت ملحم في الشقة المجاورة. اضغطوا على المصعد واذهبوا الى اقرب شقة للعرب، يمكنكم حتى استخدام الوايز: بعد 200 مترا هنام شقة اخرى للعرب”، كتب، متطرقا الى تطبيق تنقل اسرائيلي شعبي.

وقال عبد القادر لتايمز أوف اسرائيل ان الشرطة التي اتت الى شقته تصرفت بشكل مهني.

“فحصوا هوياتنا، فنشوا الشقة ليروا من يتواجد فيها، سألوا بعض الاسئلة بصورة مهذبة وغادروا”.

وقال انه يعلم شخصيا ب10 حالات اخرى فيها تم تفتيش شقق لعرب، وانه في حالة واحدة فقط كان هناك اضرار للشقة.

“ليس الضرر الذي يزعجني”، تابع عبد القادر. “انا اعتقد فقط انه من السخيف استهدافي فقط لكوني عربي”.