أ ف ب – يميل عرب اسرائيل اكثر فاكثر الى التشديد على هويتهم الفلسطينية في مواجهة تصاعد قوى اليمين المتطرف في اسرائيل والقوانين التي يعتبرونها عنصرية وازدياد جرائم الكراهية التي يقوم بها متطرفون يهود.

وشارك نحو عشرات آلاف عربي اسرائيلي مؤخرا في مسيرة “يوم العودة” التي جرت في قرية لوبية الفلسطينية المهجرة في قضاء طبريا شمال اسرائيل رافعين الاعلام الفلسطينية بمناسبة مرور 66 عاما على النكبة الفلسطينية.

وحمل المتظاهرون الاعلام الفلسطينية ولافتات تحمل اسماء نحو 500 قرية فلسطينية هجرت في 1948 بالاضافة الى صور قتلى من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة السورية دمشق المحاصر من قبل قوات النظام السوري. ويتحدر الجزء الاكبر من سكان المخيم من قرية لوبيا التي جرت فيها المسيرة.

واثارت المسيرة رد فعل غاضب من وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي اتهم المشاركين في هذه المسيرة بانهم ” جزء من طابور خامس يسعى لتدمير دولة اسرائيل”.

وكتب ليبرمان على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك “اقترح عليهم في المرة المقبلة المشي الى رام الله والبقاء هناك”.

ويحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة في 15 من ايار/مايو من كل سنة التي ارغم خلالها حوالى 760 الف فلسطيني على مغادرة قراهم ومدنهم عام 1948.

ورأى نديم ناشف مدير جمعية بلدنا الشبابية في حيفا لوكالة فرانس برس “ان الوعي الوطني لم يغب ابدا عن فلسطيني الداخل لكن كانت هناك حالات صعود وهبوط”.

وقال ان “سياسات حكومة اسرائيل العنصرية في السنوات الاخيرة ساهمت في توعية الشباب حتى الشباب الذين كانوا يحاولون فصل انفسهم عن الواقع السياسي”.

واضاف ان “القوانين مثل قانون منع احياء ذكرى النكبة في المؤسسات الرسمية قامت برد فعل عكسي. فبدلا من اضعاف الهوية الفلسطينية قامت بتقويتها”

ويمثل عرب اسرائيل حوالى 20 بالمئة من سكان اسرائيل. وهم يتحدرون من 160 الف فلسطيني بقوا في اراضيهم بعد اعلان قيام دولة اسرائيل العام 1948.

ويقول البروفسور موتي كيدار استاذ الدراسات العربية في جامعة بار ايلان في تل ابيب ان “جرائم تدفيع الثمن وممارسات بعض اليهود المتطرفين ضد الاقلية العربية من خط الشعارت (العنصرية) وقيامهم بحرق السيارات وثقب الاطارات تؤدي الى تأجيج الشعور القومي والشعور بالتهميش”.

وتضاعفت في الاسابيع الاخيرة هجمات يشنها يهود متطرفون تعرف باسم “تدفيع الثمن” وتقوم على مهاجمة اهداف فلسطينية وعربية داخل اسرائيل.

وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية واحراق سيارات ودور عبادة مسيحية واسلامية واتلاف او اقتلاع اشجار زيتون.

وتضاعفت الدعوات للحكومة الاسرائيلية بتحويل هذا الملف الى جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) واعتبار منفذي هذه الاعتداءات “ارهابيين”

وقال كيدار ان “هناك شعور بالاخوة تجاه الفلسطينيين ولكن العرب في اسرائيل يفضلون العيش في اسرائيل على اي بديل شرق اوسطي”.

وتزور اعداد كبيرة من عرب اسرائيل مدن الضفة الغربية في عطلة نهاية الاسبوع مثل اريحا وبيت لحم ورام الله ونابلس وغيرها للتسوق وقضاء عطلة نهاية الاسبوع.

ويقول ابو حسين وهو صاحب محل ملابس في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة ان “قدوم الفلسطينيين من داخل الخط الاخضر للتسوق في نابلس يساهم بدرجة كبيرة في انتشال اسواق نابلس من الكساد خاصة في ظل سوء الوضع الاقتصادي في الضفة”.

ويؤكد شاهر محاميد (50 عاما) وهو من مدينة ام الفحم شمال اسرائيل والذي قدم الى مدينة نابلس للتسوق ان “الشعب الفلسطيني شعب واحد اينما وجد” مشيرا “صحيح انني احمل الهوية الاسرائيلية ولكن قلبي عربي فلسطيني وسيظل كذلك”.