يلبسون زيّ الحاكي الذي يشبه بزات الجيش الإسرائيلي ويحملون بنادق بلاستيكية.

اعلن عرب إسرائيل عن ساحة في الناصرة كمنطقة عسكرية مغلقة ليلة السبت، وإقاموا الحواجز والأسلاك الشائكة في احتجاج ضد تجنيد عرب اسرائيل لصفوف الجيش الإسرائيلي.

بعض المشاركين كان مكمم الفم ومغطى بدم وهمي يلطخ وجوههم، والاخرون افتعلوا اشتباكا ممثلا مع الجنود، بينما رفعت العشرات من اللافتات تقول، “جيش الاحتلال ما بستاهل — حركة ضد الاحتلال.”

تم تنظيم المظاهرة الفنّية – التي تخللت أيضا الموسيقى والرقص – من قبل كادر الشبيبة للحزب السياسي اليساري-العربي-اليهودي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، و الحزب الشيوعي.

قال أمجد شبيطة، ممثل حزب الجبهة، ان المظاهرة شملت بين 300-400 مشارك نشط، مع إجمال 1000 شخص، بما في ذلك المارة.
بالاضافة الى حضور من طلاب المدارس الثانوية اليهودية الذين اتوا في حافلات من تل ابيب للمشاركة في الحدث، وانتجوا عريضة تحمل توقيع 100 يهودي.

كان الهدف الأسمى هو جلب الاحتلال إلى الناصرة. وقد انزعج بعض أصحاب المتاجر المحليين والمارة من الاضطرابات، مما يجسد الإرهاق الذي تتسبب به نقاط التفتيش العسكرية، فان لم يستطيعوا تحمل السياج ونقاط التفتيش لبضع ساعات هل بامكانهم ان يتخيلوا حياة كاملة تحت مثل هذة الظروف واصعب، اوضح شبيطة.

حضر المظاهرة عمر سعد وعروة سيف, شخصيات رئيسية في تيار المعارضة الدرزية للتجنيد العسكري. شارك سعد في الحدث بينما كان في إجازة من السجن العسكري لرفضه التجنيد.

وقد وزع كتيّب هاجم بنصه “الانقسام الطائفي الذي يجعل الأرض خصبة لبرامج التجنيد، ويكشف عن غاية مركزية وسياسية -حيث يهدف الى ان يبعد الشبان الفلسطينيين من انتمائهم إلى أمتهم في الاساس، ويقوّض الأقلية القومية الفلسطينية في إسرائيل إلى مختلف الطوائف المتحاربة مع بعضها البعض،” وفقا لصحيفة هآرتس.

شهد عام 2013 ارتفاع قدره ثلاثة إضعاف لمتطوعي الجيش الإسرائيلي بين المجتمع المسيحي العربي.

الطائفة الدرزية الناطقة باللغة العربية في إسرائيل التي تضم 120000 شخص، والتي تنتمي إلى مجموعة دينية تأسست في القرن الحادي عشر عندما انشقت عن المذهب الشيعي، هي احدى الأقليات الوحيدة الناطقة بالعربية التي يخضع أفرادها الى التجنيد الاجباري في الجيش الإسرائيلي إلى جانب الأغلبية اليهودية.

اصبحت الهوية الإسرائيلية-العربية موضوعا للمناقشة العامة في الفترة الأخيرة، وذلك بعد تمرير مشروع قانون في الكنيست في أواخر شهر فبراير لاعتراف قانوني بالعرب المسيحيين كأقلية متميزة. انتقد أعضاء الكنيست العرب القانون، وقالوا أنه يخلق فجوة في المجتمع العربي الإسرائيلي بتقديم المكانة القانونية للعرب المسيحيين في إسرائيل على حساب المسلمين.

ساهم طاقم التايمز اوف إسرائيل في هذا التقرير.