ارتفع عدد مرضى فيروس كورونا الذين في حالة خطيرة إلى أكثر من 550 للمرة الأولى يوم الأربعاء، بينما يبدو أن الأرقام الجديدة تؤكد عجز إسرائيل عن السيطرة على الوباء أيام قبل أن تعود البلاد إلى الإغلاق.

وأظهرت الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة مساء الأربعاء أنه تم تسجيل 5494 إصابة يوم الثلاثاء، أدنى بقليل من العدد السابق البالغ 5523 إصابة للفترة نفسها الذي أعلن عنه صباح الأربعاء. وتم تأكيد أكثر من 2500 حالة أخرى حتى وقت متأخر من بعد ظهر الأربعاء.

وقالت الوزارة إنه تم نقل 1165 مريضا إلى المستشفى، منهم 551 في حالة خطيرة. وتم علاج 173 مريضًا بأجهزة التنفس الصناعي. وهناك أكثر من 45,000 حالة نشطة.

ورفعت الوزارة عدد الوفيات إلى 1163، بزيادة 16 عن منتصف الليل.

وأظهر تقرير منفصل أصدرته الوزارة يوم الأربعاء أن الوفيات ارتفعت فوق المعدل المعتاد في إسرائيل في منتصف يوليو وأوائل أغسطس، مما يسلط الضوء على ما يسمى بالوفيات الزائدة التي يلقي باللوم فيها على المرض.

وأرجع تقرير وزارة الصحة الارتفاع إلى عدد متزايد من الوفيات بين الإسرائيليين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، وخاصة بين أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا، وهي الفئات العمرية الأكثر عرضة لمخاطر كوفيد-19. ومع ذلك، لم يقل التقرير صراحةً أن الزيادة كانت بسبب جائحة فيروس كورونا.

وغطت التقارير بداية العام حتى 15 أغسطس، وقالت وزارة الصحة إن معدل الوفيات كان باستمرار أعلى من المتوسط المعتاد منذ الأسبوع الذي يبدأ في 15 يوليو.

أظهر رسم بياني في التقرير أن إسرائيل تعاني عادة من تسع وفيات لكل 100 ألف نسمة أسبوعيا في يوليو وأغسطس، لكن ارتفع الرقم هذا العام إلى 10.5. وبالنظر إلى عدد سكان إسرائيل البالغ 9.2 مليون نسمة، فإن الفرق سوف يمثل 138 حالة وفاة إضافية في الأسبوع تقريبًا.

وتم تسجيل أكثر من 350 حالة وفاة منسوبة إلى فيروس كورونا بين 15 يوليو و15 أغسطس، على الرغم من أن التقرير يشير إلى أن العدد الحقيقي ربما كان أقرب إلى 550 خلال تلك الفترة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال المكتب المركزي للإحصاء إنه لم تكن هناك حالات وفاة زائدة كبيرة منذ بداية العام حتى يوليو، على الرغم من الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا.

وشدد تقرير وزارة الصحة الجديد على تسارع أسوأ آثار الفيروس في إسرائيل، مع ارتفاع عدد الإصابات والوفيات الجديدة بشكل حاد في الأشهر الأخيرة.

عامل طبي يأخذ عينة مسحة في موقع لفحص فيروس كورونا في مركز شعاري تسيديك الطبي في القدس، 14 سبتمبر 2020 (Nati Shohat / Flash90)

وجاء إصدار التقرير في الوقت الذي قال فيه باحثو جامعة أكسفورد يوم الأربعاء إن إسرائيل لديها معدل 463.37 إصابة لكل مليون شخص كل سبعة أيام، وهو أعلى معدل في العالم إلى جانب إقليم أروبا الهولندي في الخارج.

وبسبب الارتفاع الأخير في عدد الحالات الجديدة، تحل إسرائيل الآن في المرتبة 11 من حيث عدد الحالات للفرد في العالم منذ بداية الوباء، وفقًا للباحثين.

كما وضع تقرير بنك كندا الصادر يوم الأربعاء معدل الإصابات في إسرائيل للفرد على أنه من بين أعلى المعدلات في العالم، ومتقدمًا على بعض نقاط تفشي الفيروس الأكثر خطورة في العالم، مثل الولايات المتحدة والبرازيل والهند.

ولا تأخذ الإحصائيات في الحسبان عدد السكان الأصغر بكثير في إسرائيل، والذي يمكن أن يؤدي إلى تحريف النتائج، أو معدلات الاختبار، التي ارتفعت إلى أكثر من 40,000 يوميًا مؤخرًا.

وأكدت أرقام أكسفورد أن معدل الوفيات للفرد في إسرائيل أقل بكثير مقارنة بالدول التي بها عدد مماثل من الإصابات لكل مليون شخص.

وتم تقديم أسباب مختلفة لانخفاض معدل الوفيات، بما في ذلك السكان الشباب نسبيًا في إسرائيل وجودة نظام الرعاية الصحية.

إسرائيليون يجلسون في مقهى في تل أبيب، 16 سبتمبر 2020 (Miriam Alster / Flash90)

ووسط الارتفاع المستمر في الإصابات والوفيات، فرضت الحكومة يوم الأحد إغلاقًا لمدة ثلاثة أسابيع خلال فترة الأعياد اليهودية الكبرى وعيد “السوكوت”، بدءًا من يوم الجمعة الساعة 2 مساءً حتى 9 أكتوبر.

ويوم الأربعاء، قرر الوزراء إغلاق نظام التعليم اعتبارًا من يوم الخميس، أي قبل يوم من بدء الإغلاق، بعد ارتفاع قياسي يوم الثلاثاء للحالات اليومية الجديدة. وأجرى الوزراء تصويتًا على هذه المسألة عبر الهاتف.

وكانت إعادة فتح المدارس بسرعة في مايو، بعد الإغلاق الأول، من بين العوامل الرئيسية التي تم إلقاء اللوم عليها في التراجع السريع لنجاح إسرائيل الأولي في مكافحة الوباء خلال الموجة الأولى من الفيروس.

وسيحظر الإغلاق القادم الحركة غير الضرورية ببعد يفوق 500 متر من المنزل، وسيشمل قيودًا صارمة على الأنشطة التجارية والترفيهية، اضافة الى إجراءات أخرى توقف الحياة العامة.