منحت إسرائيل الجنسية لـ 1200 فلسطيني من سكان القدس الشرقية العام الماضي، وهو رقم قياسي، حسبما تظهر معطيات الحكومة.

وهذا العدد هو ثلاثة أضعاف العدد في عام 2018.

وعدد طلبات الجنسية المرفوضة – 1361 – كان مرتفعا بشكل غير مسبوق في العام الماضي. وعادةً يتم رفض الطلبات نظرًا لكون مقدمي الطلبات لا يستطيعون إثبات أن القدس الشرقية هي “مركز حياتهم”، او انه لا يمكنهم إظهار الطلاقة العبرية، أو انهم فشلوا في الحصول على توصية من السلطات الأمنية.

وفي بيان، قالت سلطة السكان والهجرة إن مركز حياة المتقدمين يعد “جزءًا مهمًا” من المعايير التي تحدد ما إذا كان قد تم إنشاء إقامة دائمة، مشيرة إلى أنها أيضًا ممارسة في العديد من البلدان الأخرى.

وذكرت صحيفة هآرتس اليومية الاثنين أن القفزة الحادة في الموافقات والرفض لم تكن بسبب أي تغيير في المعدل الذي يطلب به الفلسطينيون الجنسية، ولكن في تعجيل الحكومة الإسرائيلية بعملية الموافقة في أعقاب قرار محكمة العدل العليا الذي ينتقد عدم الكفاءة في نظام طلب الجنسية. وتم تقديم جميع الطلبات المعتمدة قبل عام 2019. ومن المتوقع أن يتم التعامل مع الطلبات المقدمة في العام الماضي بحلول نهاية عام 2020.

ومن بين التدابير المتخذة تعيين عمال جدد يتحدثون اللغة العربية وجهود لمنع بيع المواعيد في سلطة الهجرة، مما زاد من أوقات الانتظار بالنسبة لأولئك الذين لم يدفعوا مقابل المواعيد، حسبما ذكرت صحيفة هآرتس. وهناك أيضًا موقع انترنت لتقيم طلبات الجنسية قيد الإعداد.

وتعتبر إسرائيل القدس الشرقية تابعة لها، وتم ضمها في أعقاب حرب عام 1967، وأعلن مرة أخرى انها إسرائيلية في قانون الأساس لعام 1980: القدس، عاصمة إسرائيل. والاعلانات الإسرائيلية غير معترف بها من قبل المجتمع الدولي.

وتعتبر إسرائيل المدينة بأكملها عاصمتها، بينما يرى الفلسطينيون أن القسم الشرقي هو عاصمة دولتهم المستقبلية.

ومنذ استولت إسرائيل على القدس الشرقية وادعت فيما بعد السيادة هناك، فقد عرضت رسمياً على السكان المقيمين في تلك المنطقة خيار التقدم بطلب للحصول على الجنسية الإسرائيلية. وحتى حوالي عقد من الزمان، لم يفعل سوى عدد قليل ذلك، نظرا لاعتبار الغالبية العظمى، كما لا يزال الحال اليوم، أنفسهم فلسطينيين ويخشون أن قبول المواطنة يرقى إلى الاعتراف بالضم الإسرائيلي.

ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة زيادة في عدد المقدسيين الشرقيين الذين يسعون للحصول على الجنسية الإسرائيلية، رغم أن غالبية هذه الطلبات لم تتم معالجتها بعد.

ومنذ عام 2009، هناك ما يقرب من 800-1000 طلب سنويًا، مع منح حوالي 400 طلب سنويا.

وبين عام 2014 وسبتمبر 2016، توقفت معالجة طلبات الحصول على الجنسية لآلاف المقدسيين الشرقيين، وفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل في ذلك الوقت.

ويوجد حالياً أكثر من 350,000 من المقدسيين الشرقيين العرب، أي حوالي 37% من سكان العاصمة. وكمقيمين دائمين، يدفعون الضرائب ويحق لهم الحصول على الخدمات الحكومية، مثل الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.

ومع ذلك، لا يمكنهم التصويت في الانتخابات الوطنية أو التقدم للحصول على جواز سفر إسرائيلي أو الترشح لمنصب رئيس البلدية. ويمكنهم التصويت في الانتخابات البلدية، لكن معظمهم يختارون عدم القيام بذلك كعمل احتجاجي.