أعلن 86 أسير فلسطيني على الأقل يوم السبت عن إنهاء إضرابهم عن الطعام، وفقا لما أعلنته مصلحة السجون الإسرائيلية.

وينضم هؤلاء لـ -100 أسير أنهوا إضرابهم يوم الجمعة، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وبدأ ما يُقدر عددهم بحوالي 1,200 أسير فلسطيني، معظمهم من منظمة فتح وعدد كبير منهم أدانته إسرائيل بجرائم تتعلق بالإرهاب، بإضراب مفتوح عن الطعام أعلنوا عنه في الأسبوع الماضي في محاولة لتحسين ظروفهم في السجون الإسرائيلية.

ويقود الإضراب القيادي في فتح، مروان البرغوثي، الذي يقضي بنفسه عقوبة بالسجن لمدة خمس مؤبدات بعد إدانته في محكمة مدنية في عام 2004 بالمبادرة والتخطيط لعدد من الهجمات ضد مواطنين إسرائيليين خلال الإنتفاضة الثانية.

من بين المطالب التي طرحها البرغوثي والأسرى إستئناف الزيارة الشهرية الثانية لأبناء عائلات الأسرى (التي قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإلغائها بسبب تخفيض في الميزانية)، ومنع إلغاء زيارات العائلات لأسباب أمنية، وتمديد مدة كل زيارة من 45 دقيقة إلى ساعة ونصف، وإستعادة الدراسات الأكاديمية وإمتحانات الثانوية العامة للأسرى. المطالب الأخرى شملت زيادة عدد القنوات التلفزيونية المتوفرة في زنزانات الأسرى والسماح بالهواتف المحمولة في الأجنحة الأمنية.

ولا يزال عدد الأسرى المضربين عن الطعام مرشحا للإرتفاع، على الرغم من ما أُعلن عنه الجمعة والسبت حول الأسرى الذين أنهوا إضرابهم. وشارك نحو 1,100 أسير في الإضراب مع بدءه يوم الإثنين، وورد أن المئات انضموا إليه في الأيام التي تلت ذلك، بحسب مصادر فلسطينية.

معظم أولئك الذين انهوا إضرابهم السبت، 84 من أصل 86، يقبعون في سجن غلبواع في الشمال، وفقا لموقع “واينت”.

بحسب مصلحة السجون الإسرائيلية، تم نقل فلسطيني يعاني من مشاكل مسبقة في القلب إلى مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج الجمعة. وذكرت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية إن الأسير يُدعى سعيد مسلم وقالت أن عددا من المضربين عن الطعام نُقلوا إلى المستشفى أيضا.

دعوة البرغوثي للإضراب جاءت بعد وصول المفاوضات بين ممثلي الأسرى ومصلحة السجون الإسرائيلية حول تحسين ظروف السجون إلى طريق مسدود. وكانت هذه المحادثات بدأت قبل أكثر من عام ونصف العام.

فارس قدورة، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قال لوكالة “فرانس برس” الخميس إن إسرائيل ستسمح لجميع المضربين، بمن فيهم البرغوثي، بالتواصل مع محاميهم، في تراجع عن موقفها السابق.

وتم منع المضربين من التواصل مع المحامين بعد بداية الإضراب، بحسب مسؤولين فلسطينيين، وتم نقل البرغوثي إلى حبس إنفرادي، كعقاب كما يبدو على تقديمه لمقال رأي لصحيفة “نيويورك تايمز” من دون الحصول على إذن من مصلحة السجون، وهو ما يُعتبر إنتهاكا لقواعد السجن.

ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 6,500 أسير فلسطيني بتهم مختلفة تتراوح بين الإرهاب والجرائم الجنائية، من بينهم 500 في السجن الإدراي، وهو إجراء مثير للجدل يسمح للدولة بتمديد حبس المعتقل من دون توجيه تهم إليه.

الإضرابات عن الطعام ليست بغريبة عن الأسرى الفلسطينيين، لكن إضرابا بهذا الحجم هو أمر نادر الحدوث.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف.