واشنطن – أجرى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إتصالا بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الجمعة، بعد وقت قصير من إعلان المحكمة الجنائية الدولية أنها ستبدأ فحصا أوليا في أنشطة إسرائيل خلال عملية “الجرف الصامد” في الصيف الفائت، بعد الإتهامات التي وجهتها السلطة الفلسطينية لإسرائيل بإرتكاب جرائم حرب. ورد أن نتنياهو طلب من كيري تقديم رد حاد على هذه الخطوة الأولى في طريق من الإتهامات قد تكون طويلة ومعقدة، وبالفعل أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية على الفور تنديدا شديدا لخطوة المحكمة الجنائية الدولية.

السؤال الذي يُطرح هو ما إذا كانت للولايات المتحدة القدرة على القيام بأية خطوة. ما عدا إجتياح لاهاي طبعا.

الولايات المتحدة غير راضية تماما عن قرار المحكمة الجنائية الدولية، ومعارضتها الشديدة للتحقيق تمتد إلى ما وراء إظهار مجرد الدعم لإسرائيل. الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة الدولية وتاريخيا دائما ما أبدت حذرها من هذه المحكمة. علاقات أمريكا بالمحكمة أظهرت دائما مخاوف جادة من أن تقوم لاهاي بتحويل عدساتها الناقدة نحو العمليات العسكرية الأمريكية كذلك. يخلق هذا الفحص الأولي سابقة قد تكون خطيرة للولايات المتحدة: تم فتح تحقيق المحكمة الجنائية الدولية ضد دولة غربية غير عضو.

بصفتها دولة غير عضو، لا تقوم الولايات المتحدة بتمويل المحكمة الجنائية الدولية بشكل مباشر – ولذلك ليس بإستطاعتها وقف توميلها ردا على فتح هذه التحقيق.

ولكن يوجد للإدارة الأمريكية ملاذ واحد على الأقل بحسب القانون الأمريكي: بإمكانها اجتياح لاهاي.

عام 2002، لم يقم الرئيس جورج بوش يسحب التوقيع الأمريكي من نظام روما الأساس، الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية، ولكنه وقع أيضا على قانون حماية الجنود الأمريكيين. يسمح هذا التشريع للرئيس بإستخدام “كل الوسائل الضرورية والملائمة لتحرير كل شخص يوصف في الفقرة (ب) بأنه تم إحتجازه أو سجنه من قبل، أو نيابة عن، أو بطلب من المحكمة الجنائية الدولية”.

بالإضاقة إلى أشخاص يعملون لدى الحكومة الأمريكية أو نيابة عنها، يشمل القسم الفرعي “تغطية الحلفاء” ما يعني “عسكريين ومسؤولين منتخبين أو معينين وكل شخص يعمل لدى أو نيابة عن حكومة دولة عضو في الناتو، وحليف رئيسي غير عضو في الناتو، أو تايوان”. إسرائيل من بين الدول التي تُعتبر حلفاء غير أعضاء في الناتو.

بإختصار، إذا قامت المحكمة الجنائية الدولية بتقديم أي إسرائيلي للمحاكمة، بإمكان رئيس الولايات المتحدة نشر قوة دلتا لتحريرهم من السجن.

بما أن ذلك لن يحدث – لأن ذلك يتطلب على الأقل اجتياج بلد حليف للناتو، هولندا – الرد الأمريكي الأكثر مصداقية لن يكون استهداف المحكمة الجنائية الدولية بحد ذاتها، بل السلطة الفلسطينية. في الأسابيع الماضية، وصل الزخم إلى ذروته في الكابيتول هيل لخطوة كهذه، وتضع إيباك الآن “تعليق المساعدات الفلسطينية” على أجندتها التشريعية.

تم تقديم مشروعي قانون في الأسابيع الماضية تعدو الولايات المتحدة إلى “منع تقديم المساعدة إلى السلطة الفلسطينية، حتى تقوم تلك بسحب طلبها بالإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية”.

لقرأة المقال الكامل بالانجليزية اضغط هنا