قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم السبت لمسؤولي حركة فتح أن عام 2017 سيكون “عام الدولة الفلسطينية المستقلة”.

وفي مراسيم اضاءة الشعلة في ذكرى تأسيس حركة فتح لعامها 52، أشاد عباس بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير ضد الإستيطان كإنتصار دبلوماسي.

“المستوطنات غير قانونية، وفي الأيام الأخيرة، تم منحنا قرار غير مسبوق بالنسبة لهذه المسألة”، قال عباس لأعضاء حركته خلال المراسيم التي عقدت بالقرب من ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بحسب القناة العاشرة.

وقال الرئيس الفلسطيني أن الفلسطينيين لن يتحملوا محاولات إسرائيل خداع المجتمع الدولي، بحسب الإذاعة الإسرائيلية. وأضاف أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبني “مستعمرات” في الضفة الغربية وتسعى لإدامة الحكم الإسرائيلي هناك، والتمييز العنصري ضد الفلسطينيين.
ومع ذلك، الفلسطينيون على استعداد للعمل مع الرئيس الأمريكي القادم دونالد ترامب لتحقيق السلام بواسطة حل الدولتين بناء على قرارات الأمم المتحدة المتعلقة، ومبادرة السلام العربية، أفاد تقرير الإذاعة. “نريد التأكيد على استعدادنا للعمل مع الإدارة الأمريكية الجديدة لتحقيق السلام… بناء على حل الدولتين”، قال.

ويصر نتنياهو على أنه يسعى لإتفاق دولتين مع عباس، وأنه مستعد للتفاوض بدون شروط مسبقة. وقد لام عباس على فشل مبادرات السلام السابقة، وأصر أنه على الفلسطينيين الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية – وهو طلب يدعمه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في خطاب وداعه يوم الأربعاء والذي رفضته السلطة الفلسطينية فورا.

السفيرة الامريكية للأمم المتحدة، سمانتا باور، تخاطب مجلس الامن الدولي بعد الامتناع عن التصويت على مشروع قرار ضد الاستيطان الإسرائيلي، 23 ديسمبر 2016 (UN Screenshot)

السفيرة الامريكية للأمم المتحدة، سمانتا باور، تخاطب مجلس الامن الدولي بعد الامتناع عن التصويت على مشروع قرار ضد الاستيطان الإسرائيلي، 23 ديسمبر 2016 (UN Screenshot)

ويتطلع الفلسطينيون الى مؤتمر السلام في فرنسا في الشهر المقبل، بمحاولة لتجنيد الدعم بينما يتهيؤون لإدارة ترامب الجديدة.

ويأمل الفلسطينيون بأن يعزلهم الدعم الدولي القوي في باريس مما يخشون ان يكون تحالف قوي بين الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومع تجميد آمالهم بتحقيق الإستقلال، حصل الفلسطينيون على اسبوع نادر من الأمل. في البداية، سمحت الولايات المتحدة بمرور قرار 2334 في مجلس الأمن الدولي، الذي دان الإستيطان الإسرائيلي كغير قانوني. وبعدها، قدم كيري خطاب وداعه حيث انتقد الاستيطان الإسرائيلي، قائلا أن استمرار البناء الإسرائيلي يهدد اتفاق السلام وديمقراطية البلاد.

وقال مسؤولون فلسطينيون أنهم يعتمدون على مؤتمر السلام الفرنسي لتحديد مراجع واضحة لأي مفاوضات مستقبلية مع اسرائيل. ويتوقع أن تشارك حوالي 70 دولة في المؤتمر، ولكن الإسرائيليين والفلسطينيين لن يحضروا.

وزير الخارجية الامريكية جون كيري يلقي خطابا حول السلام في الشرق الأوسط في واشنطن 28 ديسمبر 2016. (Zach Gibson/Getty Images/AFP)

وزير الخارجية الامريكية جون كيري يلقي خطابا حول السلام في الشرق الأوسط في واشنطن 28 ديسمبر 2016. (Zach Gibson/Getty Images/AFP)

ويرغب الفلسطينيون بإقامة دولة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، التي سيطرت عليها اسرائيل في حرب 1967. ويقول الفلسطينيون أن المستوطنات الإسرائيلية في هذه المناطق (من ضمن ذلك الأحياء اليهودية في القدس الشرقية)، التي يسكنها في الوقت الحالي حوالي 600,000 اسرائيلي، تهدد امالهم للاستقلال.

وقرار مجلس الأمن الأخير، بالإضافة الى خطاي كيري، دعم فعليا الموقف الفلسطيني بالنداء لكون حدود 1967 مرجعا للحدود النهائية.

ودان نتنياهو، الذي يعارض العودة الى حدود علم 1967، الخطوات، واصفها إياها بـ”المنحازة” و”المخزية”. ويقول نتنياهو أنه يجب حل جميع الخلافات بواسطة المفاوضات المباشرة بدون شروط مسبقة، وأن أي ضغوطات دولية تقوض عملية التفاوض.