وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الثلاثاء طلب الانضمام الى 15 منظمة ومعاهدة دولية في الامم المتحدة، وذلك خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية ترأسه في مقره في رام الله.

وافاد مراسل فرانس برس في المكان ان اعضاء القيادة الفلسطينية رفعوا بالاجماع ايديهم تأييدا للقرار الذي اتخذه الرئيس عباس.

وقال عباس في افتتاحه للاجتماع الذي انتهى عقب توقيعه على الطلبات “القيادة وافقت بالاجماع على توقيع” طلبات “التوجه الى المنظمات والمعاهدات، وسترسل فورا الى عناوينها”.

واضاف “لا نريد استخدام هذا الحق ضد احد ولا نريد المواجهة مع احد او الصدام مع الولايات المتحدة” مشيرا الى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي “بذل جهدا خلال 39 لقاء عقدناها معه”.

واضاف “نحن لا نعمل ضد اميركا ولا ضد اي طرف اخر، رغم ان هذا حقنا ووافقنا على تأجيل استخدامه تسعة شهور”.

ويأتي اعلان عباس هذا قبيل انتهاء مدة التسع شهور التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في تموز/يونيو الماضي للتوصل الى اتفاق.

واضاف عباس “بعد ما رأيناه من من مماطلة لم نجد مناصا من التوقيع على هذه الاتفاقيات، وفي نفس الوقت نحن مصرون على الوصول الى تسوية من خلال المفاوضات”.

وحسب الاتفاق الذي توصل اليه وزير الخارجية الاميريكي جون كيري في تموز/يونيو الماضي، فان على الجانب الفلسطيني الامتناع عن التوجه الى الامم المتحدة خلال تسعة شهور، مقابل ان تفرج اسرائيل عن 104 معتقلين فلسطينيين منذ ما قبل العام 1993.

ورفضت اسرائيل السبت اطلاق الدفعة الرابعة والاخيرة من الاسرى الفلسطينيين طبقا للاتفاق مع اسرائيل.

وقال عباس ايضا “نحن وافقنا على عدم التوجه الى الامم المتحدة من اجل اطلاق سراح هؤلاء الاسرى احبتنا ونحن قلنا بانه اذا لم يتم اطلاق سراحهم سنبدأ بالذهاب الى منظمات ومعاهدات الامم المتحدة”.

وحسب عباس فان لفلسطين الحق بالتوجه والانتماء الى 63 منظمة ومعاهدة دولية.

وقال “سنبدأ بالذهاب والانتماء الى 63 منظمة دولية ومعاهدة، وعرضنا هذا الرأي على القيادة الفلسطينية ووافقوا عليه بالاجماع”.

قال امين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي للصحافيين عقب الاجتماع “بقرار الرئيس هذا تكون القيادة الفلسطينية استأنفت معركة الامم المتحدة، وسيتم الان البدء في التوجه الى كافة المنظمات الدولية”.

ومن هذه المعاهدات التي وقعها الرئيس عباس، حسب البرغوثي وحسب الامين العام لجبهة النضال الشعبي اتفاقية جنيف الرابعة ومعاهدة تنظيم علاقات السلك الدبلوماسي، وميثاق حقوق الانسان، وميثاق حقوق المرأة، واتفاقية مكافحة الفساد.

واضاف البرغوثي “وهناك معاهدات اخرى، وستكون محكمة الجنايات الدولية على الطريق مستقبلا”.