تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موافقة رئيس السلطة الفلسطينية على المبادرات لتحقيق “فترة تهدئة” اولية بين اسرائيل وحماس في قطاع غزة، بحسب تقرير صحيفة “الحياة” الخميس.

وستستمر اول فترة هدوء بين اسبوعين الى ثلاثة اسابيع، وتليها فترة اطول مدتها ستة اشهر.

وأفادت الصحيفة ان السيسي قال لعباس انه بعد تحقيق التهدئة، سوف تتابع مصر المبادرات لتحقيق المصالحة بين حركتي حماس وفتح التي تحكم السلطة الفلسطينية، واعادة قطاع غزة والضفة الغربية تحت حكم موحد.

وسوف تعمل مصر بعدها للتحقيق وقف اطلاق نار طويل المدى بين اسرائيل والمجموعات المسلحة في غزة. واشار الى مصادر فلسطينية “موثوق منها”.

وورد أن السيسي قال لعباس إن الاتفاق سيكون “فرصة لأهل غزة لالتقاط الأنفاس”، ما وافق عليه رئيس السلطة الفلسطينية.

في هذه الصورة من 1 مايو 2017، يحضر يحيى السنوار، زعيم حماس في قطاع غزة، مؤتمراً صحفياً في مدينة غزة. (AP Photo / Adel Hana، File)

وأضافت الصحيفة ان اسرائيل وافقت على تحويل 90 مليون دولار (على الارجح من قطر) خلال فترة ستة اشهر لدفع اجور الموظفين الحكوميين في القطاع، تحت اشراف اممي. وورد ايضا انها وافقت، ضمن التهدئة الاولية، على زيادة صادرات غزة، بما يشمل الخضراوات، الاثاث، الملابس ومنتجات اخرى.

وافادت تقارير اعلامية عربية انه في حال تحقيقه، سوف يشمل وقف اطلاق النار رفع جزئي على الاقل للقيود الإسرائيلية على حركة السلع والاشخاص من والى القطاع.

وتدعي اسرائيل ان القيود على الحركة تخدم اهداف امنية، تشمل دخول الاسلحة الى غزة.

وتسيطر حماس على غزة منذ الإطاحة بالسلطة الفلسطينية، التي تسيطر عليها حركة فتح، في القطاع في عام 2007. وتبقى الحركتين الفلسطينيتين منقسمتين منذ ذلك الحين. وتحمل اسرائيل حماس مسؤولية جميع الهجمات الصادرة من القطاع.

وقال مسؤولون فلسطينيون في رام الله إن المصالحة بين فتح وحماس يجب أن تسبق أي هدنة محتملة، ويصرون أيضا على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الطرف الوحيد الذي يملك الشرعية للتفاوض على وقف لإطلاق النار مع إسرائيل.

قائد حركة حماس اسماعيل هنية يقدم خطاب بمناسبة بداية عيد الاضحى في مدينة غزة، 21 اغسطس 2018 (Anas BABA/AFP)

و السنوات الأخيرة، وقّعت حماس وفتح على عدة اتفاقيات، بما يشمل اتفاق تم بوساطة مصرية في أكتوبر 2017، للدفع بالمصالحة ووضع الضفة الغربية وغزة تحت سيادة حكومة واحدة، لكنهما فشلتا في تطبيقه.

وفي شهر اغسطس، قال مسؤول رفيع غير مسمى في حركة فتح للقناة العاشرة الإسرائيلية ان عباس اعلن انه “على جثتي سيكون هناك وقف اطلاق نار وتهدئة بين اسرائيل وحماس”.

وسيستمر اتفاق وقف إطلاق النار، الذي كشفت عنه صحيفة “الأخبار” اللبنانية الجمعة، والذي يجري العمل عليه ويهدف إلى تهدئة أشهر من العنف على حدود إسرائيل-غزة،، لمدة ثلاث سنوات وسيشهد تخفيفا كبيرا في الحصار على القطاع الذي تسيطر عليه حماس.

وفقا للتقرير، فإن الصفقة التي توسطت فيها مصر تنص على وقف تدريجي للاحتجاجات المستمرة على الحدود التي تنظمها حماس والأساطيل البحرية خلال الشهرين القادمين. بالإضافة إلى ذلك، ستكون حماس ملزمة بمعاقبة سكان غزة الذين يتم ضبطهم وهم يشاركون في مظاهرات عنيفة على طول الحدود مع إسرائيل.

متظاهرون فلسطينيون يلوحون بالإعلام الفلسطينية أثناء ركوب شاحنة مليئة بالإطارات بالقرب من السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل خلال مظاهرة في مدينة غزة، الجمعة، 26 أكتوبر، 2018. (AP/Adel Hana)

في المقابل، ستفتح مصر بشكل دائم معبر رفح الحدودي وترفع 70% من حصارها على الأراضي التي تسيطر عليها حماس، حسبما ذكر التقرير نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الاتفاقية الناشئة. وقالت “الاخبار” إن الاتفاق يتطلب من إسرائيل منح 5000 تصريح عمل لسكان غزة، وتوسيع منطقة الصيد في القطاع من تسعة إلى 14 ميلا بحريا.

وفي مرحلة لاحقة بعد تنفيذ الصفقة، قالت “الأخبار” إن مصر ستعمل على دفع صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس.

ويتم تنظيم الاحتجاجات، التي تضمنت أعمال عنف كثيرة، بشكل أسبوعي منذ 30 مارس، ويقول منظموها إنها تهدف إلى تحقيق العودة للاجئين الفلسطينيين ونسلهم إلى أراضيهم التي هي اليوم جزء من إسرائيل، والضغط على الدولة اليهودية لرفع القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل القطاع الساحلي.

وكانت مسيرة يوم الجمعة سلمية إلى حد كبير، وقال نائب قائد حماس في غزة خليل الحية إنه تم التخفيف من حدة الاحتجاجات لمنح فرصة لجهود وقف إطلاق النار، بحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”.