هدد رئيس السطة الفلسطينية محمود عباس يوم الثلاثاء بقطع كل العلاقات مع إسرائيل إذا قامت الأخيرة بضم غور الأردن، وقال إن السلطة الفلسطينية تنظر أيضا في قطع جميع علاقاتها مع الولايات المتحدة بسب إعلانها مؤخرا أن المستوطنات في الضفة الغربية “لا تتعارض مع القانون الدولي”.

ولقد تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارا بالإسراع في تطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن – الذي يشكل ربع الضفة الغربية – اذا تمكن من تشكيل حكومة وسط أزمة سياسية مستمرة تشهدها إسرائيل.

ونقل موقع “سبوتنيك” الإخباري الروسي عن عباس قوله للصحافيين: “نحن نراقب الوضع عن كثب… إذا قام رئيس الوزراء الإسرائيلي فعلا بهذه الخطوة، سنتوجه للأمم المتحدة وللمحكمة الجنائية الدولية، وسنقطع أخيرا وبشكل لا رجعة فيه جميع العلاقات مع إسرائيل”.

في الأسبوع الماضي، أدلى عباس بتصريح مماثل لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا)، ولكن أشار فيه فقط إلى الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وليس لجميع العلاقات بين الطرفين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يشير الى خريطة لغور الأردن خلال إدلائه بتصريح تعهد فيه ببسط السيادة الإسرائيلية على فور الأردن وشمال البحر الميت، في مدينة رمات غان، 10 سبتمبر، 2019. (Menahem Kahana/AFP)

وقال عباس: “ستنتهي جميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي إذا طبق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن أو الجزء الشمالي من البحر الميت أو أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وهدد عباس في الماضي بإلغاء اتفاقيات السلطة الفلسطينة مع إسرائيل، لكنه لم ينفذ تهديده قط. وتهدد السلطة الفلسطينية عادة أيضا بمقاضاة الدولة اليهودية في المحكمة الجنائية الدولية بسبب أنشطتها.

في حين أن العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية تشهد فتورا، إلا أن الطرفين يحافظان على آلية تعاون أمني حيوية، والتي يبدو أن تهديد عباس يشملها أيضا.

كما علق الرئيس الفلسطيني على إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الأسبوع الماضي، الذي صرح أنه بعد مشاروات قانونية، خلصت واشنطن إلى أن إنشاء المستوطنات في الضفة الغربية “لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي”.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يعقد مؤتمرا صحافيا في وزارة الخارجية بواشنطن، 26 نوفمبر، 2019. (SAUL LOEB / AFP)

في إعلانه، قال بومبيو إن الولايات المتحدة لا تعتبر بالضرورة المستوطنات قانونية، لكنها ستترك الحكم في ذلك للمحاكم الإسرائيلية.

ويعيش معظم المستوطنين في مستوطنات اعتبرتها المحاكم الإسرائيلية قانونية.

وقال عباس: “لا تنوي القيادة الفلسطينية الوقوف جانبا. في الأسبوع الماضي بدأنا مشاوراتنا مع القوى السياسية بشان الخطوات التي يجب اتخاذها للتصدي للموقف الذي اتخذه الأمريكيون. نحن على أتم الاستعداد لقطع جميع العلاقات معهم بالكامل”.

في 2017، قطعت رام الله علاقاتها مع إدارة ترامب، التي قامت بتقليص المساعدات للفلسطينيين واتخذت عددا من القرارات التي اعتُبرت أنها لصالح إسرائيل.

وفي الوقت الذي أدان فيه الفلسطينيون والجزء الأكبر من المجتمع الدولي التحول في السياسة الأمريكية، رحب نتنياهو وقادة آخرون في اليمين بالإعلان، وهو ما فعله غانتس أيضا.

وعلى الرغم من أن الإعلان هو إعلان رمزي إلى حد كبير، إلا أنه شجع مؤيدي الاستيطان على إطلاق دعوات لزيادة البناء أو حتى ضم أجزاء من الضفة الغربية.

يوم الثلاثاء، نظم الفلسطينيون تظاهرات حاشدة في الضفة الغربية احتجاجا على القرار.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون.