هدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الخميس، بتقديم شكوى للمحكمة الجنائية الدولية إذا لم تنقل إسرائيل على الفور مئات الملايين من الدولارات من أموال الضرائب الغير مدفوعة إلى السلطة الفلسطينية.

قالت إسرائيل الأسبوع الماضي أنها ستفرج عن الأموال، ولكن الدفع بقي معلق بسبب النزاع بشأن حجم فاتورة الكهرباء الغير مدفوعة للسلطة الفلسطينية.

ورد أن عباس يرفض أن تخصم إسرائيل تكاليف الكهرباء، وقال أنه إذا لم تحل المسألة، سوف يتحول إلى لاهاي. حسب ما ذكر موقع “والا” الإخباري الإسرائيلي.

وقال مصدر فلسطيني لراديو إسرائيل يوم الثلاثاء، أن الفاتورة الإسرائيلية لتكاليف الكهرباء كانت مرتفعة جدا للسلطة الفلسطينية. وقالت مصادر متعددة أن الجانبين يختلفان على مبلغ 400 مليون شيكل (100 مليون دولار) بصرف النظر عن مطالبهم للمبلغ الذي يجب نقله.

إلتقى مسؤولون من السلطة الفلسطينية وإسرائيل يوم الإثنين لمناقشة شروط تحويل الأموال، ولكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق.

من المقرر أن تدفع السلطة الفلسطينية أجور 170,000 موظف في الأسبوع القادم، وفقا للإذاعة الإسرائيلية.

وقالت إسرائيل يوم الجمعة أنها سوف ستحول مئات الملايين من الدولارات من أموال الضرائب التي تحتجزها عن السلطة الفلسطينية كعقاب على انضمامها للمحكمة الجنائية الدولية.

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم السبت، أنه يشك بنية إسرائيل بإعادة الأموال.

“أعلنوا أنهم سوف يعيدون الأموال، ولكن حتى الآن لم يحولوا أي شيء”، قال عباس خلال قمة الجامعة العربية في شرم الشيخ.

مضيفا، “ربما سوف يفرضون ألف شرط قبل القيام بهذا والتعهد بعدم حجز الأموال من جديد”.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه سوف يتم تحويل الأموال المجمّعة على مدة ثلاثة أشهر، منذ شهر يناير، بعد خصم رسوم الخدمات الإعتيادية.

“إنهم يجمعون الأموال نيابة عنا، ويخصمون رسوم بقيمة 3%. يجمعون 100$ مليون ويأخذون 3$ مليون. ولا يهمهم إن قرروا منعنا من الأموال عن طريق حجزها عنا”. قال عباس السبت.

لم يذكر مكتب نتنياهو إن كانت إسرائيل سوف تتابع الدفعات الشهرية بقيمة 127% مليون من الجمارك المفروضة على البضائع المتجهة للأسواق الفلسطينية العابرة طريق إسرائيل.

لم تحدد إسرائيل المبلغ الذي سيتم تحويله، ولكنها قالت أنها سوف تخصم فواتير الخدمات مثل الكهرباء، المياه والعناية الصحية.

انضم الفلسطينيون رسميا للمحكمة الجنائية الدولية في 1 أبريل. وقالوا أنهم يعتزمون متابعة جرائم الحرب المزعومة، والتي أرتكبت من قبل إسرائيل خلال حرب الصيف الماضي في غزة، فضلا عن سياسة بناء المستوطنات الإسرائيلية.

ساهمت وكالة فرانس برس وطاقم التايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.