حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه سوف يتخذ “خطوات غير مسبوقة” من أجل إنهاء الإنفصال السياسي بين حكومته في الضفة العربية وقطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس.

ولم يخوض عباس بالتفاصيل، ولكن يمكن ان يحاول استخدام الضغوطات الإقتصادية لانتزاع تنازلات من حركة حماس التي سيطرت على غزة عام 2007.

وقال الناطق بإسم حماي فوزي برهوم الخميس أن “تهديدات الرئيس محمود عباس لغزة مرفوضة”.

ويأتي التصعيد الكلامي قبل اجتماع مخطط بين عباس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأرجح أن يركز على امكانية احياء المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية حول قيام دول فلسطين. ولم يتم تحديد موعد للقاء، ولكن ستتوجه بعثة فلسطينية الى واشنطن في وقت لاحق من الشهر.

ويسعى عباس وانصاره الى قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية، غزة والقدس الشرقية، وهي أراضي سيطرت عليها اسرائيل عام 1967. وتريد حركة حماس قيام دولة اسلامية في فلسطين التاريخية، بما يشكل اسرائيل اليوم، ولكن ميثاق الحركة الجديد يدعي ان الحركة قد تقبل بقيام دولة في حدود 1967، في الوقت الحالي.

وطردت حركة حماس قوات عباس من غزة عام 2007، عاما بعد فوزها بالإنتخابات البرلمانية الفلسطينية. ومنذ ذلك الحين، فشلت عدة محاولات لتحقيق المصالحة بين الطرفين. وأقام عباس عام 2014 حكومة وحدة وطنية، بعد التوصل الى اتفاق مع حماس، ولكنها لم تعمل ابدا في غزة.

ورفضت حماس التخلي عن السيطرة لقوات أمن عباس، وخاصة في المعابر الحدودية مع اسرائيل ومصر، بينما رفض عباس ضم عشرات آلاف الموظفين والجنود الذي ن وظفتهم حكومة حماس منذ عام 2007 في الإدارة الجديد.

وفي الشهر الماضي، اقامت حركة حماس لجنة ادارة في غزة، ما أثار غضب عباس اكثر.

قوات امن حماس في حاجز امني في مدينة غزة، 5 ابريل 2017 (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

قوات امن حماس في حاجز امني في مدينة غزة، 5 ابريل 2017 (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وأشار الرئيس الفلسطيني في وقت سابق من الشهر انه بالرغم من سيطرة حماس، غزة تعتمد اقتصاديا على دفعات من قبل السلطة الفلسطينية الممول من التبرعات. ومشيرا إلى مخاوف المانحين، قلصت السلطة الفلسطينية ثلث اجور موظفي الحكومة السابقين واعضاء قوات الأمن الذي خطموا تحت إدارة عباس في غزة قبل عام 2007.

ولا زال يحصل 60,000 الموظفين السابقين هؤلاء على اجور لبقائهم في منازلهم بعد سيطرة حماس، من أجل ضمان ولائهم لعباس. ولكن مصروفهم ساهم في الوقت ذاته في تعزيز الإقتصاد في غزة، وقوى بذلك حركة حماس.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قالت السلطة الفلسطينية أنها حولت حوالي 17 مليار دولار الى غزة منذ عام 2007، بما يشمل الأجور ومساعدات التطوير.

وقال عباس لدبلوماسيين فلسطينيين في الحرين الأربعاء أن سياسته سوف تتغير.

“نحن في ححالة خطيرة وصعبة هذه الايم، تتطلب خطوات حازمة، وسوف نتخذ هذه الخطوات”، قال عباس، بحسب وكالة وفا الرسمية للأنباء. “لهذا سوف نتخذ خطوات غير مسبوقة في الأيام القريبة لإنهاء النزاع.

واتهم برهوم عباس بالمحاولة لتشكيل الضغط على حماس قبل لقائه مع ترامب.