أحيى الفلسطينيون الأحد مرور 14 عاما على وفاة الزعيم الأيقوني ياسر عرفات، في حين أدان الزعيم الحالي محمود عباس “مؤامرة” أمريكية إسرائيلية لخطة سلام ناشئة في الضفة الغربية وغزة.

عباس، وهو خليفة عرفات رئيسا للسلطة الفلسطيني ، وضع إكليلا من الزهور على القبر في رام الله بالضفة الغربية، محاطا بمسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية.

وبعد أن أشاد بعرفات بأنه “شيخ الشهداء، زعيم الشهداء”، إستمر عباس إلى اتهام إسرائيل والولايات المتحدة بالسعي لتخريب الدولة الفلسطينية من خلال خطة سلام وصفها الرئيس دونالد ترامب “بصفقة القرن”.

“هناك مؤامرة اميركية تتمثل بصفقة العصر، وهناك مؤامرة اسرائيلية لتنفيذ الصفقة”، قال.

أوقف عباس الاتصال الدبلوماسي مع واشنطن بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل عام 2017.

يزعم الفلسطينيون أن الجزء الشرقي من المدينة هو عاصمة دولتهم المستقبلية.

وأضاف عباس أن جماعة حماس، خصمه اللدود الذي يحكم قطاع غزة، تعوق أيضاً القضية.

“ومع الأسف هناك مؤامرة أخرى من حماس لتعطيل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة”، قال.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي خطابا بعد وضع إكليل من الزهور على ضريح الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية في 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2018. (Abbas Momani/AFP)

واستولت حماس على السلطة الفلسطينية في غزة في عام 2007 فيمت يشابه حرب أهلية.

فشلت محاولات مصالحة متعددة تهدف إلى إعادة السلطة الفلسطينية إلى السلطة في غزة.

في الأسابيع الأخيرة، غضب عباس بسبب مفاوضات الهدنة غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، التي توسطت فيها الأمم المتحدة ومصر، والتي تجاوزت السلطة الفلسطينية.

وتوفي عرفات الذي جسّد الصراع العنيف من أجل الاستقلال منذ عشرات السنين عن عمر يناهز 75 عاما في مستشفى فرنسي في 11 نوفمبر-تشرين الثاني عام 2004 حيث اتهم زملاؤه الفلسطينيون إسرائيل بتسممه.

وتنفي الحكومة الإسرائيلية بشدة هذا الادعاء.

أصبح عرفات زعيماً للحركة الفلسطينية بعد قيام إسرائيل، وقاد نضالاً مسلحاً ضدها مات فيه الآلاف.

بعد عقود من الزمان، بدا وكأنه ينبذ العنف وتصافح مع رئيس الوزراء الراحل يتسحاق رابين في حديقة البيت الأبيض، رغم أن السلام الذي كان من المفترض أن تحققه اتفاقية أوسلو لم يتحقق بشكل كامل. يلومه الإسرائيليون على نطاق واسع لتدبيره هجمات انتحارية في الانتفاضة الثانية في الفترة 2000-2003.

وقد تم استخراج جثة عرفات من أجل إجراء اختبارات عليها في عام 2012، لكن التحقيق الفرنسي لم يعثر على أي دليل على التسمم.

لكن خبراء سويسريين قالوا إنهم وجدوا مستويات عالية من البولونيوم المشع في آثاره الشخصية.