رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نفى في بداية الأسبوع الخبر بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد عرض إسكان لاجيئين فلسطينيين منطقة تقع في شبه جزيرة سيناء والتي لاحقاً ستضم لقطاع غزة.

في لقاء مع مسؤولون فلسطينيون في رام الله يوم الخميس، قال عباس أن الفكرة لم تطرح أبداً، وأن الرئيس المصري رفض الفكرة “الغير مبررة”، بحسب تقرير الشبكة الإخبارية الفلسطينية معا.

الرئيس الفلسطيني صرح أن فكرة مثيلة قد أقترحت، ولكن في فترة حكم الرئيس المخلوع محمد مرسي، وقال أنه تم التخلي عن الفكرة بسرعة.

النفي يأتي بعد بضعة أسابيع من تصريح عام لعباس، الذي يبدو فيه أن الفكرة عرضت أمام الرئيس المصري الحالي.

في يوم الإثنين، نفى متحدث باسم عباس الخبر.

طيب عبد الرحيم، الأمين العام لمكتب الرئيس، أخبر وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا: أن التقرير الذي نشره راديو الجيش الإسرائيلي يوم الإثنين والذي حسبه السيسي قد عرض مؤخراً إسكان الفلسطينيين على قطعة أرض كبرها 1,600 كم² غربي غزة، الخطة التي تدعمها إدارة الولايات المتحدة، كان “مفبرك ولا يوجد له اساس”.

بحسب عبد الرحيم، المبادرة كانت من إبتكار مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق جيورا ايلاند في هدف “تحطيم القضية الفلسطينية” وأنه “رفض وقتها من قبل القيادة الفلسطينية“، لكن حسب عبد الرحيم قيادة الإخوان المسلمين في مصر رحبوا بالإقتراح خلال رئاسة المخلوع محمد مرسي.

“هذا شكل أحد أسباب ثورة 30 يونيو المجيدةالتي خلعت مرسي”، قال عبد الرحيم. مصر أيضاً نفت تقرير الراديو الإسرائيلي يوم الإثنين.

لكن تصريحات عبد الرحيم تبدو متناقضة مع خطاب قدمه عباس لتجمع لحركة فتح في 31 آب-أغسطس، والذي أشار فيه الرئيس أن الإقتراح قد ظهر مؤخرا.

بينما إعترف عباس بأن الفكرة كانت إسرائيلية بالأصل وبأنها عرضت أولاً في عام 1956، قال عباس أن “الفكرة تعرض الآن من جديد. مسؤول مصري رفيع قال أنه ’يتوجب إيجاد مرفأ للفلسطينيين، ونحن لدينا العديد من الأراضي الخالية’، هذا قيل لي بشكل شخصي، ولكنه غير منطقي أن نحل المشكلة على حساب مصر، لن نقبل بذلك”.

في مقابلة لتلفزيون بلد المصري في 23 آب-أغسطس، قال عباس أن الخطة الإسرائيلية “للأسف لاقت تقبل من البعض هنا [في مصر]. لا تسألوني أكثر عن هذا الموضوع، لقد إنتهينا منه، لأنه لا يمكن أن يتحقق”.

المتحدث بإسم الرئيس أخبر وفا: أنه ” لدى القيادات الفلسطينية والمصرية موقف واحد، وهو قيام دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1967 مع القدس كعاصمتها، الرئيس محمود عباس قد شارك السيسي بخطواته المستقبلية على جميع الأصعدة للوصول لهذا الهدف”.

عبد الرحيم حث الإعلام الفلسطيني على تجاهل التقرير الإسرائيلي “الخطير”، والذي يهدف “لتلطيخ الموقف الوطني الفلسطيني وموقف مصر الحبيبة”.