انتقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ما وصفه ب “وهم السلام مقابل السلام” خلال لقاء مع وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وقال عباس إن “السلام لن يتحقق من خلال القفز عن الفلسطينيين نحو تطبيع العلاقات مع دول عربية، ولن يتم بصيغة وهم السلام مقابل السلام، بل أنه يتم على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ما يعني، عقد اتفاق سلام مع الفلسطينيين أولا”.

عباس كان يلمح إلى تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرا لتطبيع العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة يدل على انتصار نهج “السلام مقابل السلام”. معاهدات السابقة مع الدول العربية، كما قال نتنياهو، كانت تستند على مبادلة “الأرض بالسلام”.

وقال بيان مشترك أصدرته الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات إن إسرائيل وافقت على تعليق خطتها لضم أجزاء من الضفة الغربية مقابل التطبيع الكامل للعلاقات.

ويقوم راب برحلة قصيرة إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والتي وصفتها السفارة البريطانية في إسرائيل بأنها تهدف إلى الضغط من أجل استئناف الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان يوم الإثنين: “وزير الخارجية دومينيك راب يزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة هذا الأسبوع للضغط من أجل تجديد الحوار بين حكومتيهما وتعزيز التزام المملكة المتحدة بمنع الضم والسعي إلى حل الدولتين عن طريق التفاوض”.

على عكس السلطة الفلسطينية، أشادت بريطانيا بالاتفاق مع الإمارات ووصفته بأنه “دفعة مطلوبة بشدة للسلام في المنطقة”.

وكرر عباس استعداده “للذهاب إلى المفاوضات تحت رعاية الرباعية الدولية وبمشاركة دول أخرى”، وأضاف أن حكومته التي تتخذ من رام الله مقرا لها تواصل السعي إلى الوحدة والمصالحة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، على الرغم من أن المسيرة المشتركة لحركتي “فتح” و”حماس” التي أجريت مؤخرا في الضفة الغربية لم تشهد مشاركة سوى بضع مئات.

في لقائهم مع راب، بدا أن القادة الإسرائيليين قلقون أكثر بشأن مواجهة إيران، حيث أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي عن “خيبة أمل [إسرائيل] لرؤية تصويت دول E3 [بريطانيا وفرنسا وألمانيا] في مجلس الأمن بشأن مسألة تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران”

في غضون ذلك، أعرب نتنياهو عن خيبة أمله لراب بسبب معارضة المملكة المتحدة لفرض عقوبات سريعة على إيران.

كما التقى راب بوزير الدفاع بيني غانتس الثلاثاء، الذي أسمع تحذيرات مماثلة. وقال غانتس لراب إن كان ينبغي على المجتمع الدولي تجديد حظر الأسلحة على إيران، بحسب مكتب غانتس.