استنكر نبيل ابو ردينة، المتحدث بإسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يوم الأحد تصريحا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كرر فيه تعهده بفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية.

وقال أبو ردينة في بيان، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن “هذا الأمر يُعتبر استمرارا لمحاولات خلق أمر واقع مرفوض لن يؤدي إلى أي سلام أو أمن أو استقرار…  إن سياسة الاستيطان ومحاولات التطبيع المجاني المخالف لمبادرة السلام العربية، والعمل على تآكل حل الدولتين جميعه مرفوض ومدين”.

في كلمة ألقاها أمام طلاب مدرسة ابتدائية صباح الأحد في مستوطنة إلكانا، كرر نتنياهو تعهدا كان قطعه في الأيام التي سبقت الانتخابات العامة الأخيرة التي أجريت في شهر أبريل الماضي: “بعون الله سنقوم بفرض السيادة الإسرائيلية على جميع المجتمعات، كجزء من أرض إسرائيل وكجزء من دولة إسرائيل”. وأوضح متحدث باسم رئيس الوزراء في وقت لاحق أن نتنياهو كان يشير إلى المجتمعات اليهودية في الصفة الغربية.

وقال نتنياهو أنه لن يتم اخلاء أي مستوطنة أخرى، كما حدث في عام 2005 عندما تم اخلاء جميع الوجود المدني الإسرائيلي في قطاع غزة، المعروف بإسم “غوش قطيف”، وفي أجزاء من الضفة الغربية.

وعلق صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، هو أيضا على تصريحات نتنياهو، وحض المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات ضد إسرائيل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بطلاب مدرسة في مستوطنة الكانا في الضفة الغربية، في اليوم الدراسي الأول، الأول من سبتمبر 2019 (Courtesy)

وكتب عريقات في تغريدة، “لهؤلاء الذين يبدون اهتماما بعد الإعلان عن عطاءات استيطانية اسرائيلية عليهم الآن مواجهة الحقيقة: رئيس وزراء سلطة الاحتلال ( اسرائيل) يعلن رسميا انه سوف يقوم بضم أراضي فلسطينية محتلة . كفى حصانة وحماية. هناك مسؤولية دولية لفرض عقوبات على اسرائيل بعد عقود من الجرائم المخطط لها”.

وبينما قالت القيادة الفلسطينية في رام الله إنها ستدعم السماح لإسرائيل بالاحتفاظ بجزء صغير من الضفة الغربية في اطار اتفاق سلام مستقبلي مقابل الحصول على أراض بنفس القيمة في إسرائيل، إلا أنها تطالب بإستمرار وقف جميع أشكال البناء الاستيطاني في المنطقة وتعارض بقوة حديث قادة إسرائيل عن فرض السيادة عليها.

وانتقد حازم قاسم، المتحدث بإسم حركة حماس، تصريحات نتنياهو أيضا.

وقال قاسم إن “شعبنا اتخذ قرارا نهائيا بطرد الاحتلال من أرضه، وكل الحديث عن ضم الضفة الغربية سيتبخر أمام نار المقاومة المشتعلة في الضفة الغربية”.

وتعهدت حركة حماس، الحركة الحاكمة لقطاع غزة، بتدمير إسرائيل وكثيرا ما يشجع قادتها على تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.