دفع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ضد محاولات من قبل عواصم أجنبية، من ضمنها موسكو، واشنطن وعواصم عربية أخرى غير مسماة، للتدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية.

“علاقاتنا مع الجميع يجب أن تكون جيدة، ولكن لا أحد يملي علينا موقفا، لا أحد يملي علينا رأيا… لذلك أقول، لنفكر كفلسطينيين. سوف أفكر بفلسطين، لا أفكر في واشنطن ولا في موسكو”، قال عباس مساء السبت خلال اجتماع في رام الله، بحسب تصوير بثته قناة “فلسطين” الرسمية في اليوم التالي.

بعد ذكر واشنطن وموسكو، قال عباس أنه سئم أيضا من ضغوطات “عواصم أخرى”، على ما يبدو في العالم العربي، مضيفا انه لن يذكرهم بالإسم من أجل عدم إهانتهم.

“اتركونا من العواصم، اتركونا من أموال العواصم، اتركونا من تأثير العواصم. نريد أن نعمل كفلسطينيين”، قال عباس، الذي بدا عاطفيا خلال الإدلاء بتصريحاته.

وطالما عملت واشنطن على السياسة الفلسطينية، وورد أنها تعمل على عقد لقاء بين عباس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وعرضت موسكو، المقربة من رام الله، بأن تستضيف لقاء بين القادة الفلسطينيين والإسرائيليين.

ولكن رفض عباس اللقاء بنتنياهو حتى موافقة اسرائيل على تجميد شامل للبناء في المستوطنات واطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين التي تم الإتفاق عليها في مفاوضات عام 2014 – وهي شروط من المستبعد أن يوافق عليها نتنياهو.

وركزت الصحافة الفلسطينية على ذكر عباس للعواصم غير المسماة، والتي تعتقد أنها إشارة بالكاد مغطاة لما يسمى الرباعية العربية، السعودية، مصر، الأردن والإمارات.

ووفقا لوكالة “معا” الفلسطينية، التقت الرباعية العربية قبل عدة أيام مع أعضاء من حركة فتح بمحاولة “لإعادة الوحدة” داخل فتح، وبعدها بين فتح وعدوها اللدود حماس، الحركة الإسلامية التي تحكم قطاع غزة.

وتزامنت تصريحات عباس مع الدفعة الأخيرة لمصالحته مع محمد دحلان، الذي تم طرده من الأراضي الفلسطينية من قبل عباس عام 2011، ويقيم في الوقت الحالي في الإمارات العربية.

محمد دحلان عام 2006 (Michal Fattal/Flash90)

محمد دحلان عام 2006 (Michal Fattal/Flash90)

ويضم رؤساء الدول الذين دفعوا من أجل المصالحة بين عباس ودحلان كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، العاهل الأردني عبد الله، الملك سليمان السعودي، ورئيس الإمارات العربية خليفة بن زايد النهيان.

وبينما يتهيأ الفلسطينيون لإنتخابات البلدية في الضفة الغربية وغزة في شهر اكتوبر، تجنب المرشحون المقربون من دحلان خوض الإنتخابات في قوائم غير قوائم فتح، ما يعتبر خطوة بإتجاه التصالح مع عباس.