ناقش رئيس السطلة الفلسطينية محمود عباس الإثنين عملية المصالحة الداخلية الفلسطينية والخطة الأمريكية لإحياء محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية مع الملك السعودي سلمان في الرياض، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

وأطلع عباس الملك السعودي  “على آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والجهود الأميركية المبذولة لتحريك عملية السلام”، وفقا لوكالة “وفا”.

في الشهر الماضي قام صهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاريه في شؤون الشرق الأوسط، جاريد كوشنر، بزيارة سرية إلى السعودية في اطار جهوده لإحياء محادثات السلام في الشرق الأوسط.

على الرغم من إجراء عدة لقاءات بين مسؤولين أمريكيين من الإدارة الحالية ومسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، لم توضح واشنطن حتى الآن ما الذي تعتزم فعله لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات لأول مرة منذ انهيار المحادثات في عام 2014.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقي بالملك السعودي سلمان في الرياض، 7 نوفمبر، 2017. (Thaer Ghanaim / Wafa)

وأضافت “وفا” في تقريرها إن عباس وضع الملك “في صورة تطورات المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام [الفلسطيني]”.

حركة “فتح” التي يقودها عباس وتسيطر على السلطة الفلسطينية تجري حاليا مفاوضات مع “حماس” لإستعادة السلطة الفلسطينية للسيادة في قطاع غزة بحلول الأول من ديسمبر. وكانت “حماس” استولت على القطاع في صراع دام مع “فتح” في عام 2007.

وجاءت زيارة عباس إلى الرياض بعد أن قامت “حماس” في الأسبوع الماضي بتسليم السلطة الفلسطينية السيادة على المعابر الحدودية لقطاع غزة، في اختبار لاتفاق المصالحة الذي تم التوقيع عليه في الشهر الماضي برعاية مصرية.

وذكرت “وفا” أن الزعيمين ناقشا سبلا لتطوير العلاقات الثنائية “الممتازة” بين الطرفين.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقي بالملك السعودي سلمان في الرياض، 7 نوفمبر، 2017. (Thaer Ghanaim / Wafa)

وأضاف التقرير أن الملك السعودي أكد استمرار دعم حكومته للفلسطينيين في المحافل الدولية، والتزامها ب”تقديم كل ما هو مطلوب، وصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية”.

وكان من المتوقع أن يلتقي عباس بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في وقت لاحق من يوم الإثنين.

وتم استدعاء عباس بشكل غير متوقع إلى الرياض في الوقت الذي تتواجد فيه المملكة في ذروة حملة توقيفات ضد أفراد من العائلة المالكة.

يوم السبت، أشرف ولي العهد السعودي على موجة غير مسبوقة من الاعتقالات للعشرات من أبرز الأمراء والضباط العسكريين ورجال الأعمال ووزراء الحكومة. بعض هؤلاء يُعتبرون خصوما محتملين أو منتقدين للأمير السعودي، الذي أحدثت حملته المزعومة لمكافحة الفساد هزة عنيفة في المملكة مع مواصلته العمل على تعزيز قوته.

في غضون ذلك، صعّدت السعودية من خطابها ضد إيران، وقالت إن الصواريخ الإيرانية في اليمن “قد تكون بمثابة إعلان حرب”.

وتخوض السعودية وإيران حاليا معركة على الهيمنة الإقليمية، حيث تتهم أحدهما الأخرى بنشر التطرف في الشرق الأوسط.

يوم الإثنين اتهم السعوديون لبنان بإعلان الحرب على المملكة، بسبب الهيمنة السياسية التي تتمتع بها منظمة “حزب الله” المدعومة من إيران في هذا البلد الصغير.

في الأسبوع الماضي التقى مسؤلون كبار من “حماس” مع الأمين العام لمنظمة “حزب الله” حسن نصر الله، حيث أعلنت الحركتان أنهما تشاركان نفس الأهداف.

في الأشهر الأخيرة، تباهت “حماس” بعلاقاتها المتنامية مع إيران، التي تعهدت بزيادة دعمها العسكري للحركة المسيطرة على غزة.

يوم السبت، قام وفد رفيع المستوى من حركة “حماس” بزيارة إلى طهران للمرة الثانية في الأسابيع الأخيرة للمشاركة في حفل تأبيني لوالد قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني.

العضو في حماس صالح العاروري، يلتقي بالمسؤول الإيراني حسين امير عبد اللهيان في لبنان، 1 اغسطس 2017 (Courtesy)

يوم الإثنين، نقلت صحيفة “الراي” عن مصادرة فلسطينية قولها انه تم استدعاء عباس إلى الرياض حتى يطلب منه السعوديون الانضمام إلى التحالف ضد “حزب الله”.

يوم الاثنين أيضا التقى عباس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شرم الشيخ، الذي قال إنه لا يزال ملتزما بإعادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات.