خلال لقاء مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في عمان الأحد، طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتدخل الولايات المتحدة في الجمود السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين.

ونادى عباس أيضا على هامش مفاوضات السلام السورية في العاصمة الأردنية كيري بمطالبة اسرائيل بإطلاق سراح الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد القيق، وإعادة جثامين فلسطينيين، وفقا لتقرير إسرائيلية وفلسطينية تشير الى الناطق بإسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة.

ووفقا للتقارير، أبلغ عباس كيري أيضا بنيته مطالبة مجلس الأمن الدولي بإدانة المشروع الإستيطاني الإسرائيلي وتوقيف مشاريع البناء في الضفة الغربية.

ولا يوجد حتى الآن رد رسمي من قبل كيري على المحادثات مع عباس، التي وقعت خلال لقاء عقد في عمان لتوقيف القتال في سوريا.

ويأتي اللقاء مع عباس أيام بعد ابلاغ فرنسا أعضاء مجلس الأمن الدولي بنيتها إحياء مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتجمدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ووفقا لتقرير في القناة الثانية الإسرائيلية الجمعة، تسعى المبادرة لتواسط مفاوضات مباشرة بين الطرفين في مؤتمر سلام دولي في شهر يوليو يتضمن ممثلين عن اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط – الولايات المتحدة، روسيا، الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة – وعدة دول عربية.

وحذرت فرنسا أنه في حال فشل مساعيها لإحياء عملية السلام، سوف تقوم بالإعتراف بالدولة الفلسطينية.

ورحب مسؤولون فلسطينيون بالإقتراح الفرنسي، ولكن لا يوجد ترحيب حار لفكرة المؤتمر من قبل المجتمع الدولي، الذي يصارع للتعامل مع صراعات دامية أكثر في سوريا والعراق.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي، أن المبادرة الفرنسية “غريبة” ومحتم عليها الفشل.

ولم تعلن واشنطن، التي عادة كانت تتخذ دور الوسيط في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، عن موقفها اتجاه الخطة الفرنسية. ولكن أشارت إدارة أوباما مؤخرا انها تعتقد ان هناك احتمال لتحقيق اتفاقية سلام في الوقت المتبقي لرئاسته.

وانهارت مفاوضات السلام الأخيرة بين إسرائيل والفلسطينيين، والتي توسطها كيري، في شهر ابريل 2014، والنزاعات تعم منذ ذلك الحين.

ويتم احتجاز محمد القيق، المضرب عن الطعام منذ ثلاثة أشهر احتجاجا على سجنه الإداري، في مستشفى العفولة، وترفض اسرائيل نقله الى مركز طبي في الضفة الغربية. ولكن اعتقاله الإداري قد انتهى.

ومنذ الخريف الماضي، قتلت موجة هجمات فلسطينية حوالي 30 اسرائيليا – الأخير بينهم طوفيا يناي فايسمان، جندي اسرائيلي يبلغ (21 عاما)، طعنه مراهقان فلسطينيان داخل متجر في مستوطنة في الضفة الغربية الخميس.

“لا يوجد مبرر للإرهاب”، ورد في تصريح صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية. “هذا الحادث المريع يبرز من جديد حاجة الأطراف لرفض العنف، واتخاذ خطوات فورية لتهدئة التوترات، وانهاء العنف فورا”.

وقُتل حوالي 160 فلسطينيا في الفترة ذاتها، وتقول السلطات الإسرائيلية أن معظمهم قُتلوا أثناء تنفيذ هجمات.